تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

إهتزاز قواعد الإشتباك بين روسيا وتركــيا... و«المنطقة الآمنة» إلى الضوء

Lebanon 24
05-10-2015 | 19:14
A-
A+
إهتزاز قواعد الإشتباك بين روسيا وتركــيا... و«المنطقة الآمنة» إلى الضوء
إهتزاز قواعد الإشتباك بين روسيا وتركــيا... و«المنطقة الآمنة» إلى الضوء photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تطوّرٌ كبير طرأ على الأزمة السورية أمس، تمثّلَ بانتهاك طائرات روسية المجال الجوّي التركي، ممّا أثار بَلبلة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وخصوصاً من جهتي تركيا والولايات المتحدة، اللتين هدّدتا بوضع قواعد جديدة للاشتباك، فيما يستمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حملته الجوّية ضد مواقع تنظيم الدولة الإسلامية غيرَ آبهٍ بكلّ الانتقادات والتهديدات، راسماً جغرافية جديدة لمناطق نفوذ رئيس النظام السوري بشّار الأسد. ويبدو أنّ هذه التطوّرات العسكرية تُسرّع في مطالبة تركيا وبعض الدول الأوروبية بمنطقة آمنة في سوريا لن يكون من السهل أن تقبلَ بها بعض عواصم القرار ومنها الولايات المتحدة. هل يقوم الحلف الأطلسي بالتصعيد ضد روسيا بعد الانتهاكات للمجال الجوي التركي؟ قالت وزارة الخارجية التركية أمس إنّ طائرة حربية روسية انتهكت المجال الجوي التركي قرب الحدود السورية، ممّا دفعَ السلاح الجوّي إلى إرسال طائرتين من طراز إف 16 لتعقّبها واستدعاء السفير الروسي للاحتجاج. وأوضحت وزارة الخارجية في بيان: «خرجت الطائرة الروسيّة من المجال الجوّي التركي جنوبي إقليم هاتاي إلى سوريا عندما اعترضَت طائرتان من طراز اف-16 من السلاح الجوي التركي طريقَها أثناء قيامهما بمهام استطلاع في المنطقة». من جهته، انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الضربات الجوية الروسية في سوريا التي بدأت الأسبوع الماضي بوصفِها «خطأً فادحاً». تحذيرات تركية لروسيا ونسَبت صحيفة حريت إلى إردوغان قوله لمجموعة من أنصاره في مدينة ستراسبورغ الفرنسية: «الأسد ارتكبَ إرهاب الدولة، وللأسف تجد روسيا وإيران تدافعان عنه»، متابعاً: «هذه الدول التي تتعاون مع النظام ستحاسَب على ذلك في التاريخ». كذلك، استدعَت وزارة الخارجية التركية السفير الروسي للاحتجاج على الواقعة، وطالبَت تركيا روسيا بتفادي تكرار مثل هذا الأمر وإلّا «ستحمّلها مسؤولية أيّ حادث غير مرغوب فيه قد يقع». وأضاف البيان أنّ وزير الخارجية التركي فريدون سينيرلي أوغلو تحدّث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف وأيضاً مع شركائه الرئيسيين في حلف شمال الأطلسي. وعلّق السفير البريطاني ريتشارد مور على تويتر: «التوغّل الروسي في المجال الجوي التركي عملٌ متهوّر ويبعَث على القلق. بريطانيا وغيرها من دول حلف شمال الأطلسي تتضامن مع تركيا». أمّا رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو فقال إنّ موسكو وصَفت انتهاك طائرتها للمجال الجوي التركي بأنّه «خطأ» وأنّ دخول روسيا الصراع في سوريا صعَّد الأزمة. وفي مقابلة مباشرة مع تلفزيون هابر تورك لفتَ أوغلو إلى أنّ قواعد الاشتباك التركية واضحة بغضّ النظر عمّن ينتهك مجالها الجوي. وتأتي هذه الحادثة غداة حادثة سابقة في المنطقة نفسها، حيث اعترضَت طائرات حربية تركية مطاردة للجيش الروسي وأجبرتها على العودة. وعبّرت أنقرة لموسكو عن احتجاجاتها الشديدة. وفي السياق نفسه، ندّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ بـ«الانتهاكات غير المقبولة للمجال الجوي التركي من طائرات حربية روسية»، بعد عدّة حوادث بين طائرات روسية وتركية على الحدود التركية السورية. وقال في بيان: «أدعو روسيا إلى احترام كلّي للمجال الجوي للحلف الأطلسي وتفادي تصعيد حدّة التوتّر مع الحلف»، موضحاً أنّه استدعى 28 دولة في الحلف على وجه السرعة لحضور اجتماع لمجلس الأطلسي أمس. وكان ستولتنبرغ قد استقبل وزير الخارجية التركي فريدون سينيرلي أوغلو في مقر الحلف في بروكسل للبحث في الوضع في سوريا، وأشار ستولتنبرغ إلى «أنّ المباحثات تطرّقت إلى العمليات العسكرية الأخيرة لاتّحاد روسيا في سوريا وحولها، بما في ذلك الانتهاكات غير المقبولة للمجال الجوي التركي من قبَل مقاتلات روسية». وأضاف: «أدعو روسيا لاتّخاذ التدابير اللازمة لتوحيد جهودها مع الأسرة الدولية لمكافحة داعش». من جهة أخرى، التقى الرئيس التركي أردوغان برئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في بروكسل وبحَثا «المنطقة الآمنة» التي تطالب بها أنقرة على طول حدودها مع سوريا. وصرّحَ توسك للصحافيين بعد استقباله أردوغان في بروكسل أنّ «الاتحاد الأوروبي مستعدّ لمناقشة كلّ الموضوعات مع تركيا، وقد تحدّثنا تالياً عن إمكان إقامة منطقة عازلة في سوريا». في الجانب الروسي، أعلنَ المتحدث باسم وزارة الدفاع الجنرال ايغور كوناشنكوف أنّ المقاتلة الروسية دخلت «لبضع ثوان» المجالَ الجوي التركي أثناء مناورة، فيما كانت عائدةً إلى مطارها»، مضيفاً أنّ «هذا الحادث هو نتيجة أحوال جوّية سيئة في هذه المنطقة. لا يتوجّب النظر إليها بوصفها مؤامرة». وقالت وزارة الدفاع أمس إنّ القوات الجوية الروسية قامت بـ 25 طلعة جوّية في سوريا في الـ 24 ساعة الماضية وأصابت تسعة أهداف لـ»داعش». وأصدرت الوزارة ثلاثة تسجيلات فيديو تُظهر القصف يصيب أهدافاً في إدلب وحمص في سوريا. من جهة أخرى، نَقلت وكالات أنباء روسية عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله إنّ روسيا عرَضت على الولايات المتحدة إجراءَ اتصالات عسكرية مباشرة بشأن عمليتها العسكرية في سوريا في المستقبل القريب. في موازاة ذلك، أعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أنّ روسيا تصَعّد الحرب الأهلية في سوريا باستهداف المعارضة المعتدلة، مضيفاً أنّ جهود موسكو لدعم الأسد أشبَه بربط نفسِها بسفينة غارقة. على خط آخَر، اعتبر مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية أنّ انتهاك روسيا للمجال الجوي التركي على الحدود السورية كان ربّما متعمَّداً، معرِباً عن قلقه إزاءَ هذا الحادث. مضيفاً: «لا أعتقد أنّ هذا كان حادثاً. هذا يؤكّد فقط قلقنا العميق إزاء ما يفعلون. كما يؤكّد الشكوك في نواياهم ويثير تساؤلات حول سلوكهم وتصرّفهم بشكل مهني في الأجواء». وأكّد المسؤول أنّ واشنطن تجري محادثات عاجلة مع تركيا وشركائها في حلف شمال الأطلسي في بروكسل. وتعتزم الولايات المتحدة، وفق خبر ورد في «النيويورك تايمز»، إطلاقَ هجوم شامل على معقل تنظيم «داعش» في الرقة في غضون الأسابيع المقبلة، بواسطة 20 ألف مقاتل كردي مسلَّح. داعش تنسف قوس النصر في تدمر على صعيد المعارضة السورية، أكّد أكثر من أربعين فصيلاً من أهمّ المجموعات المقاتلة في سوريا أبرزُها حركة «أحرار الشام الإسلامية» و»الجبهة الجنوبية» و»جيش الإسلام» أنّ الضربات الجوّية التي تشنّها روسيا «تقطع الطريق» أمام الحلّ السياسي في البلاد التي تشهد نزاعاً مستمرّاً منذ أكثر من أربعة أعوام. ودعت هذه الفصائل «دول الإقليم عامّةً والحلفاء خاصة إلى أن يسارعوا إلى تشكيل حلف إقليمي في وجه الحلف الروسي الايراني المحتل لسوريا». كما دعا عشرات الدعاة السعوديين البلدان العربية والإسلامية «لمدّ يد العون المعنوي والمادي العسكري والسياسي» لِما يقولون إنّه الجهاد لقتال الحكومة السورية وحلفائها من الإيرانيين والروس. في المقابل، قال رئيس النظام السوري بشّار الأسد إنّ نجاح الحملة العسكرية التي تشنّها روسيا وسوريا وحلفاؤهما ضرورية لإنقاذ الشرق الأوسط من التدمير، متابعاً أنّ حملة الضربات الجوية الغربية والعربية على أهداف تابعة لـ»داعش» في العراق وسوريا «لم تحقّق أهدافها»، مضيفاً «بعد عام وبضعة أشهر لعمليات التحالف الدولي ضد الإرهاب نرى نتائج معاكسة، فالإرهاب توسّعَ برقعته الجغرافية وبزيادة الملتحقين به». وأشار إلى أنّ تحالفاً يضمّ سوريا وروسيا وإيران والعراق بمقدوره أن يحقّق نتائج حقيقية. ميدانياً، قال مأمون عبد الكريم المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا إنّ مقاتلي «داعش» نسَفوا قوس النصر، وهو من الآثار الرئيسية في مدينة تدمر الأثرية، بعد أن دمّروا معبَدين أثريّين في ذلك المكان الواقع وسط سوريا في الأشهر الأخيرة. (وكالات)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك