تشمل الغارات التي ينفذها الطيران الروسي في سوريا، وخصوصاً تلك التي تستهدف مواقع جبهة النصرة، آلاف الشيشان الروس القادمين من القوقاز الذين يقاتلون نظام الرئيس بشار الأسد منذ العام 2012، ولو أنّ ذلك لا يشكّل الهدف الأول للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
مالاشينكو: إحتمال وقوع اعتداءات في روسيا ممكن ويجب الاستعداد لهويقدّر مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن «انّ عدد المقاتلين الذين قدموا من الشيشان وداغستان ومناطق أخرى الى سوريا بالـ 2000 على الأقل».
وكان مدير مركز مكافحة الإرهاب لرابطة الدول المستقلة اندري نوفيكوف تحدث عن وجود 2000 روسي فقط في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.
وقال: «إنّهم يتمركزون خصوصاً في محافظات ادلب وحلب واللاذقية»، لا سيما في صفوف جماعة جند الشام الشيشان التي تقاتل الى جانب جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة. وتوجد جماعة أخرى تحمل اسم اجناد القوقاز في محافظتي إدلب واللاذقية.
وقد انقسمت مجموعة موجودة في محافظة حلب وتضمّ شيشانيين واوزبك وطاجيك، وتحمل اسم «جيش المهاجرين والأنصار» تدريجاً لتلتحق غالبية أعضائها بتنظيم الدولة الإسلامية، بينما أعلن آخرون ولاءهم لجبهة النصرة.
وقال الخبير في التيارات الإسلامية رومان كاييه لـ»وكالة الصحافة الفرنسية»: «يقول الروس إنّه من الأفضل التركيز على جبهة النصرة التي تضمّ شيشانيين وقوقازيين لأنّهم يرون أنّ التحالف (الذي تقوده الولايات المتحدة) يهتم أصلاً بتنظيم الدولة الاسلامية»، حيث يقاتل غالبية الشيشان الموجودين في سوريا.
ولم يأت الروس على ذكر هذا الوجود القوقازي حتى الآن، إلّا أنّ بوتين صرّح في اليوم الاول من الضربات قائلاً: «يجب التحرك بسرعة لمكافحة وتدمير المقاتلين والارهابيين على الاراضي التي لا يسيطرون عليها وألّا ننتظر حتى يصلوا الينا». ومن غير القوقازيين يمكن أن «يصل» الى روسيا التي استهدفتها مرات عدة اعتداءات نفّذتها مجموعات من القوقاز خلال العقد الماضي وفي العام 2013.
ويرى رامي عبد الرحمن أنّ «الروس يستهدفون المقاتلين الشيشان في سوريا لإنهاء الخطر الذي يشكّلونه قبل ان يرتكبوا اعمالاً إرهابية في روسيا».
أمّا بشأن احتمال وقوع اعتداءات جديدة في روسيا، فيرى ألكسي مالاشينكو من مركز كارنيغي للأبحاث «أنّها ممكنة وفي كل الأحوال يجب الاستعداد لها». (وكالات)لا تدع دراسة عمليات القصف التي تقوم بها المقاتلات الروسية منذ 30 أيلول مجالاً للشك. فبضرب مواقع في محافظات اللاذقية وحلب وإدلب، يسعى الروس الى صد المجموعات المسلحة التي تواصل الضغط على الجيش السوري. إلّا أنّ هذه المناطق هي التي تضمّ العدد الأكبر من المقاتلين القادمين من القوقاز الروسي من شيشانيين وداغستانيين، ومن الجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى وأوزبكستان وطاجيكستان. وبالتالي، فإنّ استهدافهم يشكّل نتيجة مباشرة للإستراتيجية الروسية.
ويرى المحاضر في جامعة ادنبرة توماس بييريه، المتخصّص في الشؤون السورية، أنّ وجود هؤلاء المقاتلين الشيشان الروس بمعظمهم «لا يشكّل على ما يبدو عاملاً حاسماً في اتخاذ القرار الروسي»، لكنّ «معركة روسية شيشانية» تجري على الأرض السورية.
ووقعت حرب أولى مع الشيشان في روسيا بين 1994 و1996، تلتها حرب ثانية في العقد الأول من الالفية الثالثة ضد التمرد الإسلامي امتدّت الى كل القوقاز الروسي وخصوصاً انغوشيا وداغستان.
وفي سوريا، ظهر أوائل المقاتلين القادمين من القوقاز في صيف 2012 وخصوصاً خلال معركة حلب. وكان معظم هؤلاء قاتلوا في وقت سابق في العراق وافغانستان، وهم معروفون بقدرتهم القتالية العالية ويسمّيهم العرب والأفغان «الشيشان»، وإن كانوا قادمين من مناطق اخرى في القوقاز الروسي.
وذكّر غريغوري شفيدوف، رئيس تحرير موقع www.kavkaz-uzel.ru المتخصّص في القوقاز، بالعلاقات التاريخية بين هذه المنطقة من الشرق الاوسط والقوقاز.
فعلى غرار الأردن، يضمّ شمال سوريا أقليات عديدة متحدرة من القوقاز الروسي، استوطنت في سبعينات القرن التاسع عشر وثمانيناته خلال الحرب الروسية التركية. وقال شفيدوف: «هناك تجمعات كبيرة من الكوميك واللاك والاوار والدارغين وبالتأكيد من الشركس»، في إشارة الى شعوب من داغستان وكاباردينو بلكاريا.
ويقدّر مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن «انّ عدد المقاتلين الذين قدموا من الشيشان وداغستان ومناطق أخرى الى سوريا بالـ 2000 على الأقل».
وكان مدير مركز مكافحة الإرهاب لرابطة الدول المستقلة اندري نوفيكوف تحدث عن وجود 2000 روسي فقط في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.
وقال: «إنّهم يتمركزون خصوصاً في محافظات ادلب وحلب واللاذقية»، لا سيما في صفوف جماعة جند الشام الشيشان التي تقاتل الى جانب جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة. وتوجد جماعة أخرى تحمل اسم اجناد القوقاز في محافظتي إدلب واللاذقية.
وقد انقسمت مجموعة موجودة في محافظة حلب وتضمّ شيشانيين واوزبك وطاجيك، وتحمل اسم «جيش المهاجرين والأنصار» تدريجاً لتلتحق غالبية أعضائها بتنظيم الدولة الإسلامية، بينما أعلن آخرون ولاءهم لجبهة النصرة.
وقال الخبير في التيارات الإسلامية رومان كاييه لـ»وكالة الصحافة الفرنسية»: «يقول الروس إنّه من الأفضل التركيز على جبهة النصرة التي تضمّ شيشانيين وقوقازيين لأنّهم يرون أنّ التحالف (الذي تقوده الولايات المتحدة) يهتم أصلاً بتنظيم الدولة الاسلامية»، حيث يقاتل غالبية الشيشان الموجودين في سوريا.
ولم يأت الروس على ذكر هذا الوجود القوقازي حتى الآن، إلّا أنّ بوتين صرّح في اليوم الاول من الضربات قائلاً: «يجب التحرك بسرعة لمكافحة وتدمير المقاتلين والارهابيين على الاراضي التي لا يسيطرون عليها وألّا ننتظر حتى يصلوا الينا». ومن غير القوقازيين يمكن أن «يصل» الى روسيا التي استهدفتها مرات عدة اعتداءات نفّذتها مجموعات من القوقاز خلال العقد الماضي وفي العام 2013.
ويرى رامي عبد الرحمن أنّ «الروس يستهدفون المقاتلين الشيشان في سوريا لإنهاء الخطر الذي يشكّلونه قبل ان يرتكبوا اعمالاً إرهابية في روسيا».
أمّا بشأن احتمال وقوع اعتداءات جديدة في روسيا، فيرى ألكسي مالاشينكو من مركز كارنيغي للأبحاث «أنّها ممكنة وفي كل الأحوال يجب الاستعداد لها». (وكالات)