تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

اصلاح الفساد والنظام

Lebanon 24
07-10-2015 | 23:34
A-
A+
اصلاح الفساد والنظام <br/>
اصلاح الفساد والنظام <br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
البلد أضحى بين ليلة وضحاها، مملكة فساد، لا جمهورية للفاسدين. والحقيقة، ان لبنان صار معقلاً للفاسدين، ووطناً لهم. هل يعقل أن تصبح التعيينات وقفاً على المارقين؟ وهل التعيينات أضحت من العيوب، في وطن المواهب والناجحين. والجواب، المطلوب فقد قيمته، بمجرد ان أصبح التعيين في الوظائف وقفاً على الفاشلين. وصار التعيين محظوراً على المبدعين، في العلم ونيل الشهادات العالية والمناصب الراقية. ولولا فضائح النفايات، لما عم الفساد البلاد. ولا صار الشعار الاكبر في هذا البلد المعتَّر، عكار منطقة للعطاء، لا منطقة للزبالة. هذا البلد رضخ للفساد وللفاسدين، منذ ان اصبح الموظف البسيط مستشاراً للموظفين العاديين. والبساطة في الوظيفة ليست عيباً. لكن العيب، كل العيب، أن يصبح المسؤول البسيط، مجبولاً بالفضائح والأخطاء. ومنذ سقوط أهمية الوظائف المرموقة، وانهيار مجالس الرقابة، والخدمة المدنية، أصبح لبنان يرجع الى الوراء. تقدم ٥٥٣ مواطنا، للفوز بوظيفة رسمية، فاز منهم ثلاثة، والمطلوب تعيينهم خمسة، فعمدت مجالس الخدمة الى إلغاء المناصب. يروى ان الرئيس فؤاد شهاب، كان قائد الورشة الأوسع نطاقاً وشمولاً، لتنفيذ خطط اصلاحية، تناوب على اجرائها سلفاه الرئيسان بشارة الخوري وكميل شمعون، لكنه اكتشف ان الادارة اللبنانية باتت هشّة، هزيلة وضعيفة فعمد الى الأخذ بمعايير الادارة الفرنسية. ولجأ فؤاد شهاب الى محاربة الرشوة والمحسوبية وتوظيف الأنصار. وبذلك حقق خطوات لبناء ادارة وطنية محررة من هيمنة الانتداب الفرنسي. هل حقق فؤاد شهاب بغيته؟ هل نجح في تقليص أحجام الفساد؟ هل استطاع ان يرسي الادارة على دولة الاستقلال لا على دولة الزعامات؟ من الصعوبة الجواب سلباً أو ايجاباً، لكن محاولة الانقلاب الفاشلة في العام ١٩٦١، كانت نكسة له وللحكم. وما تشهده البلاد الآن، من أزمات في الادارة والمجالس النيابية والحكومية، ليس مصيبة على الوطن، بل كارثة على الناس. عندما اختار فؤاد شهاب الأستاذ فؤاد بطرس وزيراً، إبان تعديل الحكومة الرباعية، طلب من الأستاذ الياس سركيس أن يفتش له عن قاض رفض أمامه، عندما كان قائداً للجيش، طلباً غير قانوني لوزير الدفاع الأمير مجيد ارسلان. وفي اليوم الثاني عيّنه وزيراً في حكومة الرئيس الشهيد رشيد كرامي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك