تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

العونيّون يحتشدون على طريق القصر... عون: لا لرئيس يَحني رأسه ويمشي

Lebanon 24
11-10-2015 | 18:06
A-
A+
العونيّون يحتشدون على طريق القصر... عون: لا لرئيس يَحني رأسه ويمشي
العونيّون يحتشدون على طريق القصر... عون: لا لرئيس يَحني رأسه ويمشي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
على مقربة من قصر بعبدا، رفعَ رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون الصوت مجدّداً، معبّراً عن رفضه رئيسَ جمهورية توافقياً أو وفاقياً «يَحني رأسَه ويمشي»، في إشارةٍ إلى استمرار الأزمة السياسية والدستورية التي تعصف بالبلاد وتعَذُّر انتخاب رئيس في المدى المنظور. «هناك مجموعة تعتمد السياسة الكيدية وتعرقل المشاريع التنموية»عاد العونيون بعد 25 عاماً على أحداث 13 تشرين الى طريق القصر الجمهوري، من دون أن يتحقّق حلمهم بعودة زعيمهم الى قصر بعبدا الذي يعيش فراغاً قاتماً، لكنّهم حملوا في نفوسهم أملاً في أن يتحقّق ما يحلمون به يوماً ما، لذلك قرّروا المشاركة بكثافة في الاحتفال المركزي الذي دعا إليه عون، لِما له من رمزية في روزنامة البرتقاليين، بعدما عانوا النفيَ والملاحقة والاعتقال طوال فترة الوصاية السوريّة. لم ينسَ العونيون تلك الفترة من النضال على رغم تبدّل المواقع والتحالفات السياسية، وقد دفعَ الشعب ثمناً كبيراً، خصوصاً أنّ هناك أعداداً كبيرة من العسكريين والمدنيين والرهبان ما زالوا في عداد المفقودين أو في السجون السوريّة، ولم يكشَف عن مصيرهم بعد على رغم كلّ المحاولات واللجان التي شُكّلت لمعرفة مصيرهم، فحضَر هؤلاء في ضمائر العونيين الذين تربّوا على ثالوث الحرّية والسيادة والاستقلال، الذي يَعتبر قسمٌ كبير منهم أنّه لا يُستبدل بأيّ ثالوث آخر. الاحتفال باليوبيل الفضّي لذكرى 13 تشرين له طابعه الخاص، والاقتراب من القصر الجمهوري يشدّ عصبَ العونيين، مع أنّ العنوان الأساس الذي يتظاهرون تحت رايته منذ فترة هو عودة الشراكة الوطنية واسترجاع حقوق المسيحيين من خلال انتخاب رئيس جمهورية قوي وإقرار قانون انتخاب عادل، ذلك القانون الذي لم ينجَحوا في إقراره عندما شارَكوا في الحكومة السابقة التي كان يملك فيها تكتّل «التغيير والإصلاح» 10 وزراء. بدا الحماس واضحاً على وجوه المشاركين الذين انطلقوا منذ الصباح الباكر من بلدات بعيدة للوصول إلى طريق القصر الجمهوري التي شهدت المناطق المحيطة بها زحمة سير خانقة. لبسَ القسم الأكبر منهم اللون البرتقالي وحملوا صوَر العماد عون بالبزّة العسكريّة، والعميد شامل روكز، وأعلامَ «التيار الوطني الحرّ»، في وقتٍ كانت صوَر رئيس «التيار الوطني الحرّ» وزير الخارجية جبران باسيل خجولة جداً. وقد رُفعت يافطات كتبِت عليها شعارات عدّة أبرزُها: «لن تركع أمّة قائدُها عون ونصرالله»، «الحق بيرجَع لصحابوا»، «الرئاسة ملك للقويّ»، فيما اللافت كان رفع صوَر الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين. بدء الاحتفال مع تقدُّم الوقت، وارتفاع درجات الحرارة، كان المشاركون يتوافدون، بالإضافة الى نواب «التيار» وقياداته، وكان عون يراقب الحشود من بعيد حيث كان السؤال «متى سيأتي الجنرال». منهم من قال إنّه باتَ ليلتَه بالقرب من مكان الاحتفال، وآخرون انتظروه بفارغ الصبر وتخيَّلوا لحظة دخوله، لعلّه يُحيي فيهم ذكريات قصر الشعب، حيث كان قسمٌ لا بأس به من الحضور يشارك في تجمّعات قصر الشعب. إنطلقَ الاحتفال على وقع أغاني «التيار» والأغاني الوطنية، وتوجَّه باسيل إلى المنصّة حيث وضَع أكاليلَ من الزهر على أضرحة الشهداء. وبعد تلاوة النشيد الوطني اللبناني، وقفَ الجميع دقيقة صمت احتراماً للشهادة، ليتشاركوا بعد ذلك الصلاة لراحة نفوسهم. وقرأ كلّ مِن العميد مطر وابنة العقيد الشهيد جورج زعرب أسماء الشهداء من العسكريين والمدنيين الذين سقطوا في 13 تشرين، ليقدّمَ بعد ذلك كلّ من كوليت زعرب زوجة الشهيد زعرب والعميد المتقاعد فؤاد الأشقر والعميد المتقاعد ميشال عوّاد شهادة حياة، سَردوا فيها وقائعَ الأحداث التي عايَشوها في تلك الفترة. عون ثمّ دخلَ عون واعتلى المنصّة على وقعِ التصفيق والهتاف. ليبدأ خطابه بعبارة «يا شعب لبنان العظيم». وبعدما استذكر المرحلة السابقة قال: إنّ «الإشكالية الكبرى كانت أنّ جميع الذين حَكموا لبنان بعد 13 تشرين استمرّوا في حكمه بعد التحرير، ولا يزالون حتى اليوم يتحكّمون برقاب البلاد والعباد»، معتبراً أنّ «هذه الطبقة السياسية التي حَكمت البلد 25 عاماً وتحكّمت بكلّ شيء فيه، هي المسؤولة عن الانهيار الحاصل اليوم في وطننا الجريح». وأضاف: «نحن اليوم بالقرب من بيتكم الذي لا يزال ينتظر منذ زمن أحداً ليُحرّرَه من الفراغ، ويملأه بالقرار، وصوتُكم وحده يُحرّره، صوتكم وحده يرَجّعه، فليكن صوتكم عالياً ليوقظ كلّ البشر، وليتذكّر كلّ واحد منكم أنّ صوته هو الذي سيُحرّر البيت الذي تَعمَّد باسمكم: بيت الشعب»، معتبراً أنّ «هناك مرحلة جديدة من النضال بدأت وستكون نتيجتها التغيير ثمّ الإصلاح، من خلال الانتخابات وإسقاط عناصر الفساد، وبعدها يأتي دورنا نحن بفرض الإصلاح». وشدّد عون على أنّ « نضالنا اليوم لنحصلَ على قانون انتخابات على أساس النسبية، ومِن الطبيعي أيضاً أن نعمل لانتخاب رئيس للجمهورية لا يكون «كيف ما كان»، كما يريده البعض أن يكون، «بيِسمع الكِلمة» ويَحني رأسَه ويمشي، نريده على صورتكم ومثالكم، يرفض الظلم ويناصر الحق، ليس كالحيادي الذي يخبّئ رأسَه، ولا يجرؤ لا على الشهادة للحق ولا على مواجهة الظلم، أو وفاقياً، بالمعنى الذي يقصدونه، أي أن يقسّمَ لبنان مناطق نفوذ ليُرضي الجميع، ويشاركهم المغانم، أو في أحسن الأحوال وإذا كان «آدمي» يتفرّج عليهم وهم يمتصّون دمَ لبنان واللبنانيين، مثل الحالة التي نحن فيها اليوم». ولفتَ عون إلى «مجموعة تعتمد السياسة الكيدية، تُعرقِل المشاريع التنموية، مثل الكهرباء والمياه والنفط، يوزّعون العتمة عليكم بدلاً من أن يوزّعوا النور، ويبتزّون أموالكم بمولّدات كهرباء، يتقاسَمون أرباحَها مع النافذين الذين يعطونهم التراخيص ويحمونهم، في الوقت الذي تتعرقل فيه مشاريع الكهرباء وتتوقّف بلا سبب ورادع، لأنّ العصابة لا تزال الأقوى، وهي التي سنحاربها»، لافتاً إلى أنّ «أكثر مؤسّسة وطنية أصابَها التعطيل والضرر هي مؤسسة الجيش، بسبب التلاعب بقوانينها بلا مسوّغ قانوني وبلا حاجة، ممّا أثّر سلباً على معنويات الضبّاط، لأنّ الخَلل لم يلحق فقط المركز الماروني لقيادة الجيش، لكنّه لحقَ كلّ الطوائف، لأنّ ثلاث دورات متتالية خسرَت حظوظَها بمراكز هي من حقّها، بعدما انتقلت عدوى التمديد من الحكومة ومجلس النواب لتطاولَ المؤسسات الأمنيّة والعسكريّة بمراكزها العليا. وهكذا صار على رأس الجيش وقوى الأمن قيادات فقدَت شرعيتها، والأمر نفسُه حصل مع المجلس العسكري». ولفتَ إلى أنّه «بعدما استولى الوزير على صلاحية الحكومة وصارَ يمارس منفرداً اتّخاذ القرارات مكانها، صِرنا نخاف من أن يصيبَ التمديد كلّ الحكومة، ويصير لكلّ وزير نمطه الخاص، فيُمدّد على مزاجه، ويعمل ما يحلو له. وهذه ليست مزحة، هذا موضوع خطير جداً لأنّه يفكّك الدولة». ورأى عون أنّه «صار كلّ شي عنّا «عياري»، حتّى حكومتنا «عياري»، إذ كان يجب أن ترحل منذ زمن لو انتخبنا رئيساً للجمهورية. لكنّها، لا تزال موجودة وممدَّداً لها. والأمر نفسه ينسحب على مجلس النوّاب الممدّد له منذ وقت طويل. وهذا الكلام ليس بجديد، قلتُه من ثمانية أشهر، وطلبتُ من الحكومة تصحيح هذه التجاوزات المرتكَبة وإلّا فإنّها تتحمّل وحدها المسؤولية. ولكن ما غاب عنّي في حينه أنّ القاصر لا يمكن أن يتحمّل مسؤولية». وختم: «أقول للّذين لم يندموا بعد، و»مبسوطين» بالجلوس على كراسي الحكم، إنّ ساعة الندم قد أتَت، ولات ساعة مندمٍ. لا يراهنَنّ أحدٌ لا على الوقت ولا على التعب ولا على الملل. نحن شعب لا يتعب، نحن شعب لا ييأس، نحن أبناء الرجاء، وأبواب الجحيم لن تقوى على كسر إرادتنا. إلى اللقاء أيّها الأحبّاء في ساحات النضال من أجل لبنان أفضل».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك