تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

المستقبل اليوم

Lebanon 24
17-10-2015 | 19:30
A-
A+
المستقبل اليوم
المستقبل اليوم photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مهموم جداً الوزير جبران باسيل بقضية النازحين السوريين، لكن الواضح أن ذلك الهمّ ليس متأتياً من باب التعاطف مع مأساتهم ولا من باب إدانة نظام الطاغوت الأسدي وحلف الممانعة بسبب مسؤوليتهما عن هذه النكبة من أساسها، وإنما من باب التحذير المتتالي من التبعات التي يفرضها وجودهم في كل دولة يلجأون إليها، وصولاً إلى وضعها في رأس هرم التحديات التي تواجه المنطقة وأوروبا والعالم، على ما قال حرفياً. باسيل حمل هذا الهمّ إلى طهران حيث يشارك في أحد المؤتمرات الدولية، ومن هناك لم يتردّد في دعوة دول الخليج العربي إلى المساهمة في جهود استقبال اللاجئين، متغافلاً، وهو من يفترض به كوزير للخارجية أن لا يكون كذلك بل أن يكون مطلعاً أقله على بعض الحقائق المتعلقة بهذه القضية، وبأي قضية تطال دولاً أخرى .. عن أن هذه الدول الخليجية لم تقصّر في هذا المجال ولا في غيره في الشأن السوري، وأن المملكة العربية السعودية وحدها تستقبل نحو مليونين ونصف مليون سوري على أراضيها، واتخذت اجراءات استثنائية معلنة ومعروفة لتسهيل دخول وإقامة وعمل كل سوري يصل إليها. والمفارقة أن باسيل يتحدث من إيران وهي الدولة التي لم تستقبل لاجئاً سورياً واحداً، بل هي الدولة التي كان لها الدور الأبرز والأكبر في تحطيم سوريا والتنكيل بأهلها ودفع الملايين من هؤلاء إلى الهجرة هرباً من بطش حليفها الأسد وميليشياتها الطائفية والتي صار العالم كله يعرف ماذا فعلت وتفعل بسوريا وشعبها. يمكن لباسيل أن يسدّد فواتير سياسية وغير سياسية لايران بصفتها حليفة، وبصفته الحزبية رئيساً لتيار عمه النائب ميشال عون، لكن لا يمكنه أن يفعل ذلك بصفته وزيرا للخارجية اللبنانية، ولا أن يحمل الدولة اللبنانية تبعات آرائه الحزبية الخاصة، ولا أن يظهر كل هذا القدر من الجهل في ملف حساس وكبير ويطال دولاً أخرى.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك