تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الاكليروس الأرثوذكسي يتفرّد بالمؤسسات: «الشعب يريد إسقاط النظام»!

Lebanon 24
19-10-2015 | 23:45
A-
A+
الاكليروس الأرثوذكسي يتفرّد بالمؤسسات: «الشعب يريد إسقاط النظام»!
الاكليروس الأرثوذكسي يتفرّد بالمؤسسات: «الشعب يريد إسقاط النظام»! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
آن الأوان لكي يسأل من يدفعون الفواتير الإستشفائية الباهظة في «مستشفى الروم» والأقساط المخيفة في المدارس الأرثوذكسية وجامعة البلمند أين تذهب أموالهم، وكيف يدار الوقف الكنسي وتوزع عائداته؟ والأهم من السؤال هو الحصول على أجوبة تبرر الخسائر التي تعلن بين وقت وآخر وتحديد المسؤولين عنها وسبل محاسبتهم، وخصوصاً أنها الذريعة الدائمة لرفع الرسوم والأقساط وعدم تقديم المساعدات والمنح اللازمة. السؤال مشروع استناداً الى إرث الكنيسة الأرثوذكسية ونظامها الداخليّ السابق الذي كان ينص على الشراكة الكاملة بين رجال الدين وجميع أبناء الطائفة الممثلين في مجالس منتخبة لهذه الغاية، قبل أن يقرر الاكليروس إجراء تعديلات للتفرّد بإدارة كل المؤسسات. أما التوقيت، فيرتبط بشلل بعض المطرانيات ولامبالاتها حيال النزوح الأرثوذكسيّ الكبير من سوريا وخطف المطرانين وكل ما يجري في المنطقة. الاعتراض على إلغاء الشراكة داخل الكنيسة كان يقتصر، منذ أكثر من عقدين، على مجموعة صغيرة تعرف بـ «الجبهة الأرثوذكسية». وحده عضو الجبهة نقولا مالك كان يحمل ملفاته ويدور من ساحة الى أخرى، رافضاً استئثار المطران الياس عودة بإدارة الكنيسة والوقف والمؤسسات الكنسية وكل المؤسسات التربوية والصحية من دون حسيب أو رقيب، إلا أن المعطيات تشير الى أن مالك لم يعد وحيداً. فأجواء «اللقاء الأرثوذكسي» عموماً، والنائب السابق إيلي الفرزلي خصوصاً، إضافة الى مجموعات مؤثرة في مطرانيات بيروت وجبل لبنان وعدة أبرشيات سورية واغترابية، كلها تشي بتوجه جدي الى بلورة موقف واضح في معارضة استمرار الأوضاع على بؤسها الحالي. وبرغم أن هؤلاء يعوّلون أساساً على البطريرك يوحنا اليازجي الذي انتخب بطريركاً قبل نحو عامين، إلا أنهم لا يخفون إحباطهم من عدم اتخاذه، ولو إيحاءً، أي خطوات جدية لتفعيل مراقبة المؤسسات والوقف الكنسيين وتوضيح المداخيل والمصاريف للرأي العام، وخصوصاً أبناء الكنيسة. إدارياً، تتفرّج البطريركية على الأحاديث المختلفة عن وجوب تقسيم مطرانية جبل لبنان أو تقاسمها بين المطرانيات ليذهب الجزء الأكبر منها إلى مطرانية بيروت فيزداد نفوذ المطران الياس عودة. سياسياً، لا يزال عودة يوحي بأنه الناطق باسم الكنيسة الأرثوذكسية، وقد مرّ بيعه لأراضي الوقف وتأجيرها مرور الكرام، فيما يخطّط لإنشاء جامعة خاصة في الأشرفية لسحب بساط «البلمند» من تحت البطريركية. والأسوأ هو أن البطريركية لا تجد نفسها معنية بأداء دور استثنائي في ما خص النزوح الكبير من سوريا أو رفع الصوت ضد خطف المطارنة والرهبان وتدمير الأديرة والكنائس. واللافت أن البطريرك اليازجي كان قد عقد قبل عام مؤتمراً يبحث «دور الشعب الأرثوذكسي في الحياة الكنسية»، إلا أن توصياته ضُمّت سريعاً إلى أرشيف الكنيسة الممتلئ بالتوصيات التي لا يُنفذ منها شيء. اقتصادياً، يبدو المشهد الأرثوذكسيّ اليوم على النحو التالي: الجمهور في عكار وطرابلس والكورة والأشرفية وزحلة ومرجعيون وجبل لبنان في مكان، ورجال الأعمال المحيطون برجال الدين في مكان آخر. والهوة شاسعة بين رجال الأعمال الذين يريدون التوسع في أعمالهم ضمن نطاق الوقف الكنسي والمؤسسات الكنسية التربوية والاستشفائية، والجمهور. أما رجال الدين، فيفضلون حماسة رجال الأعمال ومشاريعهم المربحة على شكاوى المؤمنين واحتجاجهم الدائم على ارتفاع الأسعار وغيرها. أما سياسياً، فالناخبون الأرثوذكس في عكار وطرابلس والكورة والأشرفية وزحلة وجبل لبنان في مكان، وممثلوهم المفترضون في المجلس النيابي في مكان آخر. ويتطابق موقف النواب الحريريين هنا مع غالبية رجال الدين. ومن تصدى لاقتراح القانون الأرثوذكسي بقوة سابقاً كان النواب الأرثوذكس أولاً الذين سيخسرون مقاعدهم اذا حظيت طائفتهم أخيراً بفرصة انتخاب ممثليها، بدل أن يواصل تيار المستقبل انتداب موظفيه لتمثيلها. والمطارنة ثانياً لخشيتهم على التقليد القائم بتزكيتهم فلاناً من موظفي المستقبل على غيره من الموظفين لدى القيادة الحريرية. عملياً، يسأل نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي عن الفائدة التي يجنيها المواطنون الأرثوذكس من «مستشفى الروم»، داعياً الكنيسة إلى نشر ميزانية توضح ما يتسبب بخسارة المستشفى عاماً تلو الآخر. والسؤال واجب، أيضاً، عما يدفع جامعة جامعة البلمند إلى تأسيس مستشفى في الشمال، ما دام مستشفى الطائفة في بيروت يخسر. والأهم يكمن في أسباب هذه الخسارة. أما السؤال الثاني، فيتعلق بوقف الطائفة، انطلاقاً من وسط بيروت، حيث تحوّل الحضور الأرثوذكسي إلى «أسهم لحاملها». وهو ينتظر إجابة تفصيلية تشرح للرأي العام حجم الأراضي التي بيعت أو أُجِّرت ومكانها، وأسماء المستثمرين وأسعار المبيع أو الإيجار. ومعلومات الفرزلي توحي بوجود فضائح كبيرة في هذا الملف. أما السؤال الثالث، فيتعلق باستمرار بعض المطارنة في عملهم «برغم الشبهات الأخلاقية حولهم». ويقول الفرزلي إن ربط مصالح الأرثوذكس في كل لبنان بشخص واحد هو عرضة لـ»الأهواء والإغراءات» بغض النظر عن مناعته أو عدمها، هو أمر خطر. كتب الفرزلي مرة أن «بروز الكنيسة الأرثوذكسية في لبنان وسوريا فتح أعين الديبلوماسية الأميركية منذ عام 1960 إلى وجوب التدخل في شؤون الكرسي الأنطاكي وتذكية صراع المطارنة داخله للسيطرة على ذلك الكرسي». ومن يدقق اليوم في مواقف المطارنة الأرثوذكس وخلفياتهم فسيُصدم بأن عدداً مؤثراً منهم أقرب إلى السفارة الأميركية في بيروت منه إلى السفير الروسيّ أو السوريّ، وأن غالبيتهم من خريجي الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية التي تبيع الأراضي الأرثوذكسية في فلسطين لليهود، وهم يرفعون الصوت اليوم اعتراضاً على التدخل الروسيّ ضد التكفيريين في سوريا على نحو يستوجب السؤال الجديّ: أين كان هؤلاء حين خطفت المجموعات التكفيرية معلولا والمطارنة والكنائس وغيرهم؟ علماً أن البطريرك الروسي فوجئ حين زار بيروت أخيراً بمطران بيروت يبقيه منتظراً أكثر من عشرين دقيقة، قبل أن يعرض عليه عودة تناول العشاء في كافيتيريا المستشفى، فما كان من الأخير سوى الاعتذار بلباقة والمغادرة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك