وقّعت روسيا والولايات المتحدة أمس «مذكرة» تهدف الى تجنّب وقوع حوادث بين طائرات البلدين في الأجواء السورية، في وقت كشف مسؤولون أتراك أنّ مسألة الانتقال السياسي في سوريا ومصير الرئيس بشار الأسد هي مدار بحث، ترافَق ذلك مع موقف بريطاني مماثل، في مقابل نَفي موسكو عقدها «صفقة» مع الرياض تقضي بإبعاد الأسد.
لقبول انتقال سياسي في سوريا، يظلّ بموجبه الأسد في السلطة بشكل رمزي لمدة ستة أشهر قبل تنحّيه.
وقال أحد المسؤولين لـ»رويترز» شريطة عدم الكشف عن هويته: «العمل جار على خطة لرحيل الأسد... يمكن ان يبقى ستة أشهر، ونقبل بذلك لأنّه سيكون هناك ضمان لرحيله». وأضاف: «تحرّكنا قُدماً في هذه القضية لدرجة معينة مع الولايات المتحدة وحلفائنا الآخرين. لا يوجد توافق محدد في الآراء بشأن متى ستبدأ فترة الستة أشهر هذه، لكننا نعتقد أنّ الأمر لن يستغرق طويلاً». وفي الحادث الأول من نوعه منذ بدء الغارات الروسية في سوريا، ذكر مصدر عسكري رفيع قريب من دمشق، أنّ ثلاثة روس على الأقل يقاتلون إلى جانب القوات السورية قتلوا وأصيب عدد آخر، حينما أصابت قذيفة موقعهم في محافظة اللاذقية الساحلية.
وفي وقت لاحق، نَفت وزارة الدفاع الروسية مقتل جنود لها في سوريا.
وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة «رويترز» إلى أنّ مصادره أكّدت وفاة الروس، مُتوقعاً أنّهم لا ينتمون إلى قوات نظامية روسية ولكنهم متطوعون.
وفي المقابل، أكّد متحدث باسم «الفرقة الساحلية الأولى» التي تقاتل تحت لواء «الجيش السوري الحر» مقتل قائدها باسل زمو، وأربعة مقاتلين آخرين في ضربة جوية روسية في محافظة اللاذقية مساء أمس الأول.
من جهة أخرى، أرسلت الولايات المتحدة الأميركية طائرات جديدة من طراز «إيه-10» -المعروفة بإسم «صائدة الدبابات»- إلى قاعدة إنجرليك في ولاية أضنة الواقعة جنوب تركيا، وذلك في إطار التعزيزات العسكرية لمحاربة «داعش». (وكالات)«صائدة الدبابات» الأميركية تنضمّ إلى قاعدة «إنجرليك» التركيةنقلت وكالات الأنباء الروسية عن نائب وزير الدفاع الروسي اناتولي انتونوف قوله: «إنّ المذكرة تتضمّن عدداً من القواعد والقيود الرامية الى تجنّب حوادث اصطدام بين الطائرات الروسية والاميركية»، التي تقوم في إطار عمليات مختلفة بضربات جوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.
من جهتها، أعلنت الولايات المتحدة التوصّل إلى وثيقة اتفاق مع روسيا، لكنّها أكدت أنّ هذه الوثيقة «لن ترقى إلى تعاون إستراتيجي».
وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست أنّ هذه الوثيقة جاءت «لضمان تنظيم حركة الطائرات، وأن يتحدث الطيارون اللغة الإنكليزية خلال تحليقهم فوق الأجواء السورية كي نتجنّب الحوادث».
وفي سياق متصل، أعلن مساعد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الكسندر فرشبو أمس أنّ الحلف قلق من «خطر وقوع حادث» جوّي في سوريا بين روسيا والتحالف الدولي بقيادة أميركية، لأنهما ينفذان عمليات عسكرية منفصلة بأهداف مختلفة.
وقال للصحافيين في لشبونة على هامش المنتدى الذي يضمّ الحلف الأطلسي والصناعة الدفاعية: «سنتحاور في الأسابيع المقبلة لمعرفة ما إذا كان يجب اتخاذ تدابير او إجراءات وقائية اضافية للتحقّق من سلامة الحدود التركية».
ومطلع تشرين الأول حذّر الأطلسي روسيا من دخول طائراتها المجال الجوي التركي.
ومن الثالث من تشرين الأول وحتى السادس من تشرين الثاني ينظّم الحلف أكبر تدريبات عسكرية منذ اكثر من 10 سنوات بمشاركة 36 ألف جندي في ايطاليا واسبانيا والبرتغال.
وأكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّ التدخل العسكري الروسي في سوريا يثبت أنّ بلاده تستطيع مواجهة «أي تهديدات». وقال بوتين في كلمة ألقاها أمام قادة الجيش والإستخبارات في الكرملين: «إنّ العملية تؤكد أنّ روسيا مُستعدة إلى الردّ بشكل كاف وفعّال على أي تهديدات إرهابية او غيرها من التهديدات التي تواجه بلادنا».
وأحبطت قوات الأمن الروسية، التي تواجه تمرداً إسلامياً في شمال القوقاز، 20 عملاً إرهابياً وقتلت 112 مسلحاً، واعتقلت 560 آخرين خلال العام الماضي داخل البلاد، بحسب بوتين.
وتقول روسيا إنّ نحو 2000 من مواطنيها يقاتلون في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.
وقال بوتين: «من المهم للغاية» كشف العلاقات بين المسلحين الروس والجماعات الإرهابية الدولية ومن يدعمها.
توازياً، نفى دميتري بيسكوف المتحدّث الصحافي باسم الرئيس الروسي عَرض الرياض مبالغ مالية على موسكو، مُقابل تخلّيها عن دعم الحكومة السورية.
واعتبر بيسكوف الأنباء التي تحدثت عن «صفقة» بين موسكو والرياض تقضي بإبعاد الرئيس بشار الأسد عن السلطة، بأنّها مُختلقة إعلامياً.
وفي سياق متصل، اعتبر وزير الخارجية البريطانية فيليب هاموند أنّ بلاده ترغب في رحيل الأسد «في مرحلة ما»، في إطار أيّ اتفاق تتوصّل إليه القوى العالمية لإنهاء الصراع.
وقال هاموند في مجلس العموم: «نحن على استعداد للتواصل مع كل من يريد التحدث عن شكل الانتقال السياسي في سوريا، لكننا واضحون جداً فيما يتعلّق برؤيتنا في أنّه لا بُدّ وأن يتضمّن في مرحلة ما رحيل الأسد»، مُشدداً على أنّ اقتراحاً بإقامة مناطق آمنة في شمال سوريا لاستخدامها كقاعدة لقتال تنظيم الدولة الإسلامية «غير عملي». وقدّر عدد المقاتلين في سوريا والذين لا ينتمون إلى تنظيم «داعش» و»جبهة النصرة» بـ80 ألف مقاتل. وذكر مسؤولان كبيران في الحكومة التركية أنّ أنقرة مستعدة لقبول انتقال سياسي في سوريا، يظلّ بموجبه الأسد في السلطة بشكل رمزي لمدة ستة أشهر قبل تنحّيه.
وقال أحد المسؤولين لـ»رويترز» شريطة عدم الكشف عن هويته: «العمل جار على خطة لرحيل الأسد... يمكن ان يبقى ستة أشهر، ونقبل بذلك لأنّه سيكون هناك ضمان لرحيله». وأضاف: «تحرّكنا قُدماً في هذه القضية لدرجة معينة مع الولايات المتحدة وحلفائنا الآخرين. لا يوجد توافق محدد في الآراء بشأن متى ستبدأ فترة الستة أشهر هذه، لكننا نعتقد أنّ الأمر لن يستغرق طويلاً». وفي الحادث الأول من نوعه منذ بدء الغارات الروسية في سوريا، ذكر مصدر عسكري رفيع قريب من دمشق، أنّ ثلاثة روس على الأقل يقاتلون إلى جانب القوات السورية قتلوا وأصيب عدد آخر، حينما أصابت قذيفة موقعهم في محافظة اللاذقية الساحلية.
وفي وقت لاحق، نَفت وزارة الدفاع الروسية مقتل جنود لها في سوريا.
وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة «رويترز» إلى أنّ مصادره أكّدت وفاة الروس، مُتوقعاً أنّهم لا ينتمون إلى قوات نظامية روسية ولكنهم متطوعون.
وفي المقابل، أكّد متحدث باسم «الفرقة الساحلية الأولى» التي تقاتل تحت لواء «الجيش السوري الحر» مقتل قائدها باسل زمو، وأربعة مقاتلين آخرين في ضربة جوية روسية في محافظة اللاذقية مساء أمس الأول.
من جهة أخرى، أرسلت الولايات المتحدة الأميركية طائرات جديدة من طراز «إيه-10» -المعروفة بإسم «صائدة الدبابات»- إلى قاعدة إنجرليك في ولاية أضنة الواقعة جنوب تركيا، وذلك في إطار التعزيزات العسكرية لمحاربة «داعش». (وكالات)