وضعت الهبة الشعبية الفلسطينية، قضيتهم في سلم أولويات الإهتمام الدولي مجدداً، وهو ما دفع بالأمين العام لـ«الأمم المتحدة» بان كي مون القيام بزيارة خاطفة وسريعة إلى الكيان الإسرائيلي والأراضي الفلسطينية المحتلة.
واعرب بان كي مون للصحافيين خلال لقاء مع الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين «في حال لم نتحرك بسرعة فان الوضع على الارض سيزداد سوءا».
وعبر عن رفضه لاجراء هدم منازل فلسطينيين في رسالة صارمة وجهها الى الاسرائيليين والفلسطينيين، وكذلك عن قلقه من «التصعيد الخطير».
وقال في رسالة مسجلة لتلفزيون الامم المتحدة انتقد فيها القادة الاسرائيليين والفلسطينيين بحدة «في هذه الفترة الصعبة يجب ان نقول كفى».
وأيضاً استنجاد رئيس وزراء حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو بوزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي يلتقيه في ألمانيا، قبل أن يعود كيري ويلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الاردن.
ميدانياً، أستمرت المواجهات بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال وقطعان المستوطنين، والتي شملت مناطق متعددة، حيث إتضح عدم فعالية الإجراءات والقرارات التي أتخذتها سلطات الإحتلال قتلاً وإغتيالاً واعتقالاً وفرضاً للعقوبات.
وبعد ظهر أمس، قتل مستوطن إثر تعرضه للدهس على مفرق مخيم الفوار - جنوب مدينة الخليل، أثناء قيامه بالاعتداء على السيارات الفلسطينية التي تمر على الشارع الواصل بين مدينتي الخليل والظاهرية.
ووفقاً لشهود عيان، فقد كان عدد من الشبان يرشقون السيارات الإسرائيلية المارة بالقرب من مثلث مخيم الفوار - جنوب الخليل، حين حاول أحد المستوطنين دهس الشبان، قبل أن يلوذوا بالفرار.
وعاد المستوطن بسيارته الى الشارع الرئيسي، فما كان من الشبان إلا أن رشقوه بالحجارة، وترجل المستوطن من سيارته وهو يحمل بين يديه هراوة، وشرع بالاعتداء على السيارات الفلسطينية المارة و«يعربد» وسط الطريق، لدى عبور شاحنة صغيرة، اعتدى عليها المستوطن بهراوته، وواصل السائق السير، فسقط المستوطن تحت عجلات السيارة التي سارت فوقه وسحبته على الأرض ما أدى لاصابته بجراح بليغة قبل وفاته».
وقام الجنود باطلاق الرصاص الحي بكثافة باتجاه الشبان الفلسطينيين، في وقت دفعت فيه قوات الاحتلال بتعزيزات كبيرة إلى مكان الحادث، حيث أقدم الجنود على اطلاق قنابل الغاز والرصاص المطاطي والحي باتجاه الشبان الذين تجمعوا لمتابعة ما يجري على الأرض، ما أدى إلى اصابة عدد منهم بحالات اختناق.
ولاحقاً قام سائق الشاحنة بتسليم نفسه لأحد مراكز الشرطة في مدينة الظاهرية.
وأقدمت قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين مساء أمس على اطلاق النار على المواطنين بشار نضال الجعبري (15 عاماً) وحسام اسماعيل جميل الجعبري (17 عاماً) بدعوى طعن جندي اسرائيلي بالخليل.
ونفت مصادر أمنية فلسطينية اصابة أي احد من جنود الاحتلال.
واستهدفت قوة خاصة من جيش الاحتلال والشرطة عدداً من عناصر المقاومة مسؤولة عن عدة عمليات قنص ضد قوات الاحتلال - حسب زعم الاحتلال.
في غضون ذلك، أعلن الناطق بلسان جيش الاحتلال الإسرائيلي العميد متوس الموغ، بأن «تحقيقاً سيفتح في العملية التي وقعت في المحطة المركزية في بئر السبع خاصة بتصرف الجنود الذين تواجدوا في المكان، لأن التعليمات الدائمة والثابتة تطلب من الجنود الاشتباك والسعي نحو وضع تماس وازالة التهديد حين يتواجدون في مكان تقع فيه عملية حتى وإن كانوا خارج الخدمة أو في الوضع المدني، لكن عدد من الجنود لم ينفذوا هذه التعليمات، بل هربوا وولوا الأدبار أمام منفذ العملية، رغم حملهم للسلاح وارتدائهم الزي العسكري».