على وقع الحملة الجوّية التي بدأتها روسيا في نهاية الشهر الماضي لدعم القوات السورية، حلّ الرئيس السوري بشّار الأسد ضيفاً على سيد الكرملين فلاديمير بوتين مساءَ أمس الأول، حيث شدّدا على أنّ العمليات العسكرية يجب أن تتبعها خطوات سياسية تساهم في إنهاء النزاع المتواصل في سوريا. وما كاد الأسد يعود إلى دمشق، حتى أجرى الرئيس الروسي اتصالات هاتفية مع قادة الشرق الأوسط، وذلك عشية اجتماع رباعي يُعقد غداً في فيينا لوزراء خارجية روسيا وأميركا والسعودية وتركيا.
المبعوث الروسي الخاص للشرق
الأوسط ميخائيل بوغدانوف يستقبل ممثلين عن أكراد سوريا
إلى موسكو ولقاءه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عملية دعائية سياسية من روسيا لما تقوم به من عمليات على الأرض.
وأعلنت قطر وهي مؤيّد رئيسي للمعارضة في الحرب الأهلية في سوريا أنّها قد تتدخّل عسكرياً بعد تدخّل روسيا لدعم الرئيس بشار الأسد، لكنّها أشارت إلى أنّها ما زالت تفضّل حلاً سياسياً للأزمة.
وعمّا إذا كانت قطر تؤيّد موقف السعودية الذي لا يستبعد الخيار العسكري في سوريا نتيجة لتدخّل روسيا؟ قال وزير الخارجية خالد العطية في مقابلة مع شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأميركية: «أيّ شيء سيؤدّي إلى حماية الشعب السوري ويحمي سوريا من الإنقسام لن نألو جهداً للقيام به مع إخوتنا السعوديين والأتراك مهما كان هذا الشيء».
وسارع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إلى الرد، ونقل تلفزيون «الميادين» عن المقداد قوله: «إذا نفّذت قطر تهديداتها بالتدخّل عسكرياً في سوريا، سنعتبر ذلك عدواناً مباشراً... ردنا سيكون قاسياً جداً».
توازياً، استقبل المبعوث الخاص الروسي للشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف في موسكو ممثلين عن أكراد سوريا، على رغم تحذير تركيا من تقديم روسيا أيّة مساعدة للمقاتلين الأكراد السوريين.
وتباحث نائب وزير الخارجية الروسي مع الرئيسة المشترَكة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي آسيا عبد الله و رئيس إدارة عين العرب (كوباني) انور مسلم، وفق ما أعلنت الخارجية الروسية في بيان.
في غضون ذلك، تستعدّ تركيا إلى مواجهة تدفّق جديد للاجئين الى حدودها مع سوريا، بعد الهجوم الذي قامت به القوات النظامية بمؤازرة الطيران الروسي في شمال البلاد، وفق ما أفاد مصدر حكومي تركي أمس.
وقال مسؤول تركي لـ»وكالة الصحافة الفرنسية» طالباً عدم كشف هويّته: «في الوقت الحاضر لم نسجّل أيّ نزوح جديد من سوريا، لكننا مستعدون لهذا الاحتمال إن حصل»، مشيراً إلى أنّ
«تحضيراتٍ قد تمت لاستقبال هؤلاء الاشخاص في محيط كيليس»، المحافظة التركية الحدودية مع سوريا، موضحاً أنّ الوكالة التركية لإدارة الأوضاع الطارئة أقامت مخيَّماً من الخيم في هذه المنطقة.
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس أنّ طائراتها نفّذت 46 طلعة جوّية وقصفت 83 هدفاً «إرهابياً» في سوريا خلال الساعات الـ24 الماضية، في محافظات ادلب (شمال غرب) وحلب (شمال) ودير الزور (شرق) ودمشق وحماة (وسط).
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن ضرباتٍ روسية استهدفت مناطق في جبل الأكراد في محافظة اللاذقية (غرب) وفي ريف حماة الشرقي، وهي مناطق تقود فيها قوات النظام عمليات برّية منذ السابع من الشهر الحالي.
وفي محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، قُتل 13 شخصاً على الأقل بينهم كوادر طبّية جراء ضربات روسية استهدفت مشفى ميدانياً في بلدة سرمين، وفق ما أعلن المرصد.
إلى ذلك، نقلت وكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع قولها إنّها تنصتت على حديث لقادة من تنظيم الدولة الإسلامية مع نظرائهم من جبهة النصرة عن إمكانية توحيد الصفوف لمواجهة الجيش السوري.
ونقلت الوكالة عن الميجر جنرال إيجور كوناشنيكوف قوله: «التقط لاسلكي المخابرات المعلومات المتعلقة ببدء محادثات بين قادة فصائل عدة من جبهة النصرة الإرهابية وتنظيم الدولة الإسلامية بخصوص التوحّد لصدّ هجوم للجيش السوري».
في المقابل، أظهر تحليل أجرته «رويترز» على بيانات مقدَّمة من وزارة الدفاع الروسية أنّ نحو 80 في المئة من الغارات الجوّية الروسية في سوريا، نُفِّذت في مناطق لا يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية على عكس تأكيدات موسكو بأنّ هدفها هزيمة هذا التنظيم.
ووفقاً للتحليل فإنّ غالبية الغارات أصابت مناطق تسيطر عليها فصائل أخرى من معارضي الرئيس السوري بشار الأسد وبينها «جبهة النصرة» ذراع تنظيم القاعدة، ومقاتلون تدعمهم واشنطن وحلفاؤها.
وأظهرت بيانات وزارة الدفاع الروسية للأهداف التي ضربها سلاح الجوّ الروسي وأرشيف على الإنترنت للخرائط العسكرية الروسية أنّ روسيا ضربت 64 موقعاً محدَّداً.
وبين تلك الأهداف 15 لا أكثر تقع في مناطق تسيطر عليها الدولة الإسلامية وفقاً لمسح لمواقع القوات المنافسة في سوريا أعدّه معهد دراسات الحرب.
وقال ألكسندر جولتز -وهو كاتب عمود مقيم بموسكو ويعمل نائباً لرئيس تحرير صحيفة يوجدنيفني جورنال الإلكترونية: «إذا نظرت للخريطة... سيكون في وسعك أن تفهم بسهولة أنك لا تحارب الدولة الإسلامية بل فصائل معارضة أخرى».(وكالات)
وزراءُ خارجية أميركا وروسيا والسعودية وتركيا يجتمعون غداً في فيينا
وصف الناطق باسم الكرَملين ديمتري بيسكوف الزيارة بأنّها «زيارة عمل»، موضحاً أنّها تمت مساءَ أمس الأول.
ورداً على سؤال صحافي نفى التطرّق الى مسألة رحيل الأسد من السلطة، وهو ما كانت تطالب به في السنوات الأولى للنزاع الدول الغربية.
بدوره، أكّد متحدث باسم الرئاسة السورية لـ»وكالة الصحافة الفرنسية»عودة الأسد الى سوريا، وهو في دمشق. وأوضح أنّ «بوتين أبلغ الأسد بأنّه سيجري محادثات مع القوى الدولية بهدف التوصل الى حلّ سياسي مع محاربة الإرهاب في الوقت نفسه».
وفي وقتٍ لاحق، تحادث الرئيس الروسي هاتفياً مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعاهل الأردن الملك عبد الله لإطلاعهما على تفاصيل زيارة الأسد إلى موسكو، وفق ما أعلن الكرملين.
وشدّد بوتين والعاهل السعودي على أهمية الحلّ السياسي الذي يجب أن يلي العمليات العسكرية.
وأبلغ الرئيس التركي نظيره الرئيس الروسي بأنّه يشعر بالقلق من أنّ الهجمات على حلب في سوريا والمناطق المحيطة بها قد تثير موجة جديدة من اللاجئين.
وسلّط أردوغان الضوء في المكالمة على الأهمية التي توليها تركيا لقتال «كلّ الجماعات الإرهابية بما في ذلك «داعش»، مشيراً إلى الصلات بين وحدات حماية الشعب الكردية السورية ومتشدّدي حزب العمّال الكردستاني.
من جهته، شدّد وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو على أنّ المرحلة الإنتقالية «يجب إلاّ تكون مع الأسد بل صيغة تضمن رحيله. لا بدّ من التشديد على الاقتراحات التي تشمل رحيل الأسد».
وعلّق ساخراً على زيارة الأسد الى روسيا، بالقول: «لو أنّ الأسد يبقى في موسكو لمدة طويلة».
بدوره، أكّد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند رفضه «أيّ عمل يعزّز موقع الرئيس السوري بشار الأسد»، وذلك بعد زيارة الأسد الى موسكو.وقال: «لأنّه المشكلة لا يمكن أن يكون الحلّ».
وأجرى وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف محادثات هاتفية مع نظيره الأميركي جون كيري، واتفقا على لقاء في فيينا غداً لبحث الملف السوري، وسينضمّ إليهما نظيراهما التركي فريدون سنيرلي اوغلو والسعودي عادل الجبير.
وغادر رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني إلى موسكو في زيارة تستمرّ يوماً واحداً.
وقبل المغادرة عقد لاريجاني مؤتمراً صحافياً في مطار مهراباد في العاصمة أبدى خلاله دعمه للغارات الجوّية الروسية في سوريا.
واعتبر المتحدث باسم الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد رمضان أنّ زيارة الأسد إلى موسكو ولقاءه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عملية دعائية سياسية من روسيا لما تقوم به من عمليات على الأرض.
وأعلنت قطر وهي مؤيّد رئيسي للمعارضة في الحرب الأهلية في سوريا أنّها قد تتدخّل عسكرياً بعد تدخّل روسيا لدعم الرئيس بشار الأسد، لكنّها أشارت إلى أنّها ما زالت تفضّل حلاً سياسياً للأزمة.
وعمّا إذا كانت قطر تؤيّد موقف السعودية الذي لا يستبعد الخيار العسكري في سوريا نتيجة لتدخّل روسيا؟ قال وزير الخارجية خالد العطية في مقابلة مع شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأميركية: «أيّ شيء سيؤدّي إلى حماية الشعب السوري ويحمي سوريا من الإنقسام لن نألو جهداً للقيام به مع إخوتنا السعوديين والأتراك مهما كان هذا الشيء».
وسارع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إلى الرد، ونقل تلفزيون «الميادين» عن المقداد قوله: «إذا نفّذت قطر تهديداتها بالتدخّل عسكرياً في سوريا، سنعتبر ذلك عدواناً مباشراً... ردنا سيكون قاسياً جداً».
توازياً، استقبل المبعوث الخاص الروسي للشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف في موسكو ممثلين عن أكراد سوريا، على رغم تحذير تركيا من تقديم روسيا أيّة مساعدة للمقاتلين الأكراد السوريين.
وتباحث نائب وزير الخارجية الروسي مع الرئيسة المشترَكة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي آسيا عبد الله و رئيس إدارة عين العرب (كوباني) انور مسلم، وفق ما أعلنت الخارجية الروسية في بيان.
في غضون ذلك، تستعدّ تركيا إلى مواجهة تدفّق جديد للاجئين الى حدودها مع سوريا، بعد الهجوم الذي قامت به القوات النظامية بمؤازرة الطيران الروسي في شمال البلاد، وفق ما أفاد مصدر حكومي تركي أمس.
وقال مسؤول تركي لـ»وكالة الصحافة الفرنسية» طالباً عدم كشف هويّته: «في الوقت الحاضر لم نسجّل أيّ نزوح جديد من سوريا، لكننا مستعدون لهذا الاحتمال إن حصل»، مشيراً إلى أنّ
«تحضيراتٍ قد تمت لاستقبال هؤلاء الاشخاص في محيط كيليس»، المحافظة التركية الحدودية مع سوريا، موضحاً أنّ الوكالة التركية لإدارة الأوضاع الطارئة أقامت مخيَّماً من الخيم في هذه المنطقة.
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس أنّ طائراتها نفّذت 46 طلعة جوّية وقصفت 83 هدفاً «إرهابياً» في سوريا خلال الساعات الـ24 الماضية، في محافظات ادلب (شمال غرب) وحلب (شمال) ودير الزور (شرق) ودمشق وحماة (وسط).
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن ضرباتٍ روسية استهدفت مناطق في جبل الأكراد في محافظة اللاذقية (غرب) وفي ريف حماة الشرقي، وهي مناطق تقود فيها قوات النظام عمليات برّية منذ السابع من الشهر الحالي.
وفي محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، قُتل 13 شخصاً على الأقل بينهم كوادر طبّية جراء ضربات روسية استهدفت مشفى ميدانياً في بلدة سرمين، وفق ما أعلن المرصد.
إلى ذلك، نقلت وكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع قولها إنّها تنصتت على حديث لقادة من تنظيم الدولة الإسلامية مع نظرائهم من جبهة النصرة عن إمكانية توحيد الصفوف لمواجهة الجيش السوري.
ونقلت الوكالة عن الميجر جنرال إيجور كوناشنيكوف قوله: «التقط لاسلكي المخابرات المعلومات المتعلقة ببدء محادثات بين قادة فصائل عدة من جبهة النصرة الإرهابية وتنظيم الدولة الإسلامية بخصوص التوحّد لصدّ هجوم للجيش السوري».
في المقابل، أظهر تحليل أجرته «رويترز» على بيانات مقدَّمة من وزارة الدفاع الروسية أنّ نحو 80 في المئة من الغارات الجوّية الروسية في سوريا، نُفِّذت في مناطق لا يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية على عكس تأكيدات موسكو بأنّ هدفها هزيمة هذا التنظيم.
ووفقاً للتحليل فإنّ غالبية الغارات أصابت مناطق تسيطر عليها فصائل أخرى من معارضي الرئيس السوري بشار الأسد وبينها «جبهة النصرة» ذراع تنظيم القاعدة، ومقاتلون تدعمهم واشنطن وحلفاؤها.
وأظهرت بيانات وزارة الدفاع الروسية للأهداف التي ضربها سلاح الجوّ الروسي وأرشيف على الإنترنت للخرائط العسكرية الروسية أنّ روسيا ضربت 64 موقعاً محدَّداً.
وبين تلك الأهداف 15 لا أكثر تقع في مناطق تسيطر عليها الدولة الإسلامية وفقاً لمسح لمواقع القوات المنافسة في سوريا أعدّه معهد دراسات الحرب.
وقال ألكسندر جولتز -وهو كاتب عمود مقيم بموسكو ويعمل نائباً لرئيس تحرير صحيفة يوجدنيفني جورنال الإلكترونية: «إذا نظرت للخريطة... سيكون في وسعك أن تفهم بسهولة أنك لا تحارب الدولة الإسلامية بل فصائل معارضة أخرى».(وكالات)