دعا علي خميني، حفيد مؤسس النظام الحاكم في إيران منذ ثورة العام 1979، مسؤولي البلاد إلى البساطة في العيش بدلاً من حياة البذخ التي يعيشونها، مؤكدا أن الأعداء وحدهم ينكرون وجود المشاكل والصعاب في البلاد.
وذكرت صحيفة «انتخاب» الناطقة بالفارسية نقلاً عن خميني قوله إن «المسؤولين في النظام أمام مسؤولية مضاعفة وينبغي لهم أن يجدوا حلولاً لمشاكل الشعب ويحرصوا على خدمته، لا أن يصبوا اهتمامهم على استلام الرواتب والحفاظ على كراسيهم«، مطالبا إياهم بـ»تبني العيش البسيط».
وفي إشارة إلى تفشي الفساد والبطالة واستياء الشعب من الوضع الاقتصادي المزري، قال «أن يبلغ الفساد مليارات التومانات (العملة الإيرانية) فهذا لا يليق بنظام الجمهورية الإسلامية. إن كافة الشعب مستاء من هذا الوضع في حين لم يتجرأ أحد في السنوات الأخيرة على أن يمس ألف تومان، إلا أننا نشاهد اليوم أن التلاعب بآلاف المليارات لا يعتبر رقما ملحوظا«.
ومنذ انتخابه فإن الرئيس الإيراني حسن روحاني ظل يؤكد أنه يريد مكافحة الفساد المستشري في نظام الولي الفقيه الذي يرفع شعار الدفاع عن الفقراء والمستضعفين، حيث بلغت هذه الظاهرة مبلغا لا يمكن إنكاره، مما اضطر المرشد الأعلى علي خامنئي نفسه إلى الاعتراف بها.
وكان خامنئي قال شخصيا خلال تصريح له إن «الحديث عن الفساد لا يجدي فائدة. لا يمتنع اللص عن السرقة بالكلام البحت عن السرقة. يجب التدخل».
وفي خبر سابق، نقلت «العربية.نت» تصريحات نائب في البرلمان الإيراني أكد أن وزراء في الحكومة الإيرانية السابقة برئاسة محمود أحمدي نجاد التي كانت تزعم أنها تمثل الفقراء والمستضعفين، كانوا يوزعون نقودا من الذهب الخالص على ضيوفهم في الأعراس والأفراح الخاصة.
وأكد النائب غلام علي جعفر زاده أيمن آبادي في مقابلة مع وكالة أنباء «خانه ملت» وهي الوكالة الرسمية للبرلمان الإيراني أن «ثمة وزراء في السابق كانوا يوزعون على ضيوفهم في الحفلات والأعراس نقودا ذهبية موضوعة في الصواني والأطباق، مقلدين بذلك السلالة القاجارية في إيران. وهي سلالة انتهت في عام 1926 إثر انقلاب رضا شاه بهلوي«.
لكن المفارقة أن خامنئي نفسه تدخل بضع مرات شخصيا للحؤول دون فتح بعض ملفات الفساد، لأنها كانت على وشك أن تطاول شخصيات مقربة منه.
ويقول محمد دهقان عضو هيئة رئاسة البرلمان إن «وتيرة اتساع دائرة الفساد باتت أسرع من عملية مكافحة الفساد نفسه، أو بالأحرى فإن وضعنا لم يتقدم سنويا وإنما يتدهور كل عام. ففي السابق بلغ حجم الفساد نحو 123 مليار تومان (41 مليار دولار) ولكن اليوم نواجه ملفا يبلغ ثلاثة آلاف مليار تومان، وثمة ملفات مرتقبة يمكن التكهن بأنها أضخم».
(العربية)
بري "مستاء"
15/08/2026 00:52:50
15/08/2026 00:52:50
Lebanon 24
Lebanon 24