تجددت فاجعة آل صفوان مع وصول نعوش ضحايا الهجرة غير المشروعة وطمع المهربين، إلى محلة الأوزاعي حيث تقيم العائلة. دموع انهمرت بكثرة وإغماءات أصابت الأهل والمقربين وكلمات وداع أبكت الحشد الذي توافد إلى المحلة لإلقاء النظرة الأخيرة.
النعوش السبعة التي حملت صور فتيات وأطفال وفتية وكبار، حملت على الأكف وتوالى دخولها في أزقة الحي الفقير وسط نواح النسوة وكلمات الوداع للابن والابنة والأخ والشقيقة.
دارت النعوش بصعوبة بين الناس قبل أن يوارى أصحابها في جبانة الأوزاعي، وسط إطلاق نار كثيف ومفرقعات. وشارك في التشييع وزير الأشغال العامة غازي زعيتر ممثلاً رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة تمام سلام، النائبان نوار الساحلي وعلي المقداد عن كتلة «الوفاء للمقاومة»، ومسؤولون في حركة «أمل». وأمّ رئيس المجلس السياسي لـ «حزب الله» إبراهيم أمين السيد الصلاة على الجثامين.
وكان وصل فجراً الناجيان من آل صفوان: ماهر (18 سنة) وموسى (23 سنة) إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت على متن الخطوط التركية، فيما لا تزال السلطات التركية تبحث عن المفقودين: وائل ومالك محمد صفوان، ولا يزال هناك موقوف لديها من العائلة نفسها قيل أنه كان يقود القارب المطاط الذي انقلب في البحر بين إزمير والشواطئ اليونانية، فتحولت رحلة البحث عن حياة كريمة إلى مأساة تتجدد مع أحلام تراود لبنانيين كثراً هذه الأيام بالهجرة بالطريقة المميتة نفسها.