تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

فيينا: لقاء المتناقضين بشأن الحل السوري!

Lebanon 24
22-10-2015 | 20:20
A-
A+
فيينا: لقاء المتناقضين بشأن الحل السوري!
فيينا: لقاء المتناقضين بشأن الحل السوري! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يذهب الوزراء: الروسي والأميركي والسعودي والتركي، إلى اللقاء الرباعي في فيينا اليوم، والمواقف تبدو متباعدة بشأن متطلبات المرحلة المقبلة من مسار الأزمة السورية، وذلك غداة القمة المفاجئة التي جمعت الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري بشار الأسد في الكرملين، وما صدر بعدها من مواقف تشير إلى جهود روسية واتصالات مكثفة تمنح «عاصفة السوخوي» أبعادها السياسية الطبيعية، أو مخارجها البديهية. السعودي عادل الجبير، يتمنى لو يصحو ولا يجد الأسد في سوريا. الأميركي جون كيري يرى أن العقبة الوحيدة أمام التفاهم الإقليمي والدولي، تتمثل في الأسد. التركي فريدون سينيرلي أوغلو سبق أن سربت أوساطه فكرة «الأشهر الستة» الانتقالية أمام الأسد! الروسي سيرغي لافروف الذي لم يعد يذكر مقررات «جنيف1» والتباساتها السياسية، ويتصرف وفق تعليمات الكرملين على أن قضية الأسد، لا تبحث سوى بعد اكتمال الحرب «العالمية» على الإرهاب وتحقيق المصالحة السورية الداخلية، وإطلاق عملية سياسية تفضي إلى تماسك سوريا واستقرارها، يؤكد قبل ساعات من لقاء فيينا الرباعي، أن لا جدوى من اللقاءات ما لم تشارك دول كإيران وغيرها، في جهود البحث عن تسوية في سوريا. لكن الإشارة الروسية إلى حتمية الدور الإيراني ليست عابرة. يصطدم لافروف مجددا مع المنطق السعودي المتكرر في الأيام الماضية، بضرورة استبعاد الإيرانيين من الجهود السورية، بما يعنيه ذلك من تعارض حاد في الرؤى، وتقليص فرص الحل لحمّام الدم السوري من خلال تغليب خيار التسليح للفصائل، مثلما ذهب الوزير القطري خالد العطية قبل يومين، عندما جاهر للمرة الأولى، بأن «حركة أحرار الشام» المتحالفة ميدانيا (وعقائديا) مع «جبهة النصرة»، «معتدلة وحركة تحرر» تستحق الدعم. ومهما يكن، فقد أشاعت قمة بوتين - الأسد تكهنات كثيرة بأن أبواب التسوية صارت وشيكة، وأن «طبخة» ما يجري إعدادها برعاية روسية وتروج إقليميا ودوليا، وأن لقاء فيينا اليوم، قد يكون المطبخ الفعلي لإخراجها بصيغة أو بأخرى، وذلك على الرغم من التصريحات النارية التي أطلقها بوتين أمس سواء على المستوى الدولي، أو على المستوى السوري، وتأكيده مجددا أن موسكو تقف إلى جانب الأسد في المعركة ضد الإرهاب، والخطط الغربية لمحاولات إسقاطه. ومن البديهي أن المواقف الروسية المتتالية تعكس يقينا لدى الروس بان «عاصفة السوخوي» تتدحرج كما يراد لها، سواء على مستوى جبهات القتال السورية، حيث يتقدم الجيش السوري على أكثر من محور، أو على صعيد جبهات صراع النفوذ الإقليمي سياسيا، من دون أن يعني ذلك أن موسكو تغفل التحركات المريبة لخصومها في عرقلة دورها الإقليمي أو السوري، من خلال عمليات تسليح، خليجية وغربية، لفصائل «جهادية»، أو من خلال محاولات إضعاف ثقلها في أي مفاوضات تجري بشأن المستقبل السوري، بإبعاد شركائها «الطبيعيين» ... كإيران ومصر. وربما بهذا المعنى تندرج تصريحات لافروف أمس إذ قال إن روسيا واثقة من عدم جدوى تشكيل دائرة خارجية لدعم التسوية السورية من دون مشاركة إيران. ففي مقابلة مع قناة «روسيا 1» بثت أمس، قال الوزير الروسي: «لقد وافقنا على إيجاد صيغة لمثل هذه الدائرة لدعم التسوية السورية، ومن المهم للغاية من الناحية المبدئية أن تضم كلاً من مصر وقطر والإمارات والأردن. كما قلنا مراراً إننا واثقون من عدم جدوى أي محاولة لتشكيل هذه الدائرة من دون مشاركة إيران». ورحب لافروف، في هذا الصدد، برغبة كبار المسؤولين من البلدان العربية في عقد لقاءات مع المشاركين في اجتماع فيينا الرباعي اليوم، بصورة جماعية أو على انفراد. وقال، قبيل توجهه إلى فيينا، إن الموقف الروسي يتصف دائما بالروح البناءة إزاء البحث عن إيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية. وكان الجبير أعلن في فيينا أن «المملكة تعتقد أن التدخل الروسي سينظر إليه على أن روسيا تقحم نفسها في صراع طائفي بالشرق الأوسط». وعبَّر عن مخاوفه من أن «يلهب ذلك المشاعر في العالم الإسلامي ويزيد من تدفق المقاتلين إلى سوريا». وعما إذا كان يمكن للأسد أن يؤدي دورا في أي حكومة موقتة، قال الجبير: «دوره سيكون الخروج من سوريا»، معتبراً أن «أفضل سيناريو يمكن أن يحدث هو الاستيقاظ صباحا وبشار الأسد غير موجود في سوريا». واعتبر الوزير السعودي أن القضاء على «داعش» يتطلب إبعاد الأسد عن السلطة. وقال، بعد لقائه مسؤولين نمساويين: «هو المغناطيس الذي يجذب المقاتلين الأجانب من جميع أنحاء العالم ليقاتلوا في صف داعش ضد نظام الأسد. بحثنا الوضع في سوريا وكيفية إيجاد الحل السلمي للنزاع الذي يضمن مستقبل سوريا ويؤدي إلى مرحلة انتقالية لا تشمل بشار الأسد». من جهته، اعتبر كيري، خلال لقاء مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، في برلين، أن «شيئاً واحداً يقف في طريق الحل في سوريا: الأسد». واعتبر أن هناك توافقا بين أميركا وإيران وروسيا وأوروبا حول ضرورة أن يختار السوريون قيادتهم المستقبلية، لكنه أشار إلى أن «الأسد يمثل العقبة الوحيدة للقيام بهذا الأمر». واعتبر شتاينماير، من جهته، أن التوصل إلى طريق حل الأزمة سياسياً يعتمد على تقارب واشنطن وموسكو. وأكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فدريكا موغيريني، في برلين، أنه من الضروري إشراك الأسد في عملية الانتقال السياسي في سوريا. وقالت: «أرى أننا تعلمنا من دروس العراق أنه يجب أن نحرص على أن تكفل العمليات والتحولات السياسية سلامة كل مكونات المجتمع وإشراكها في العملية، وهذا ما نعكف على دراسته، ومن ثم فإن الانتقال يجب يقينا أن يكون فيه الأسد وسيكون جزءا من مرحلة البداية». ميدانياً، أعلن قائد التدخل العسكري الروسي في سوريا الجنرال أندريه كارتابولوف: «إثر الضربات الجوية الروسية، تم شل القدرات القتالية للوحدات الرئيسية للمجموعات الإرهابية المؤلفة من المقاتلين الأفضل تدريبا، وتم أيضا ضرب تنظيم هذه المجموعات ونظام إمدادها». وأضاف أن «الإرهابيين يعانون نقصا خطيراً في الذخائر والأسلحة والوقود». وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن طائرات «سوخوي» دمرت جسراً فوق نهر الفرات في سوريا كان يستخدمه عناصر تنظيم «داعش» لجلب إمدادات من العراق إلى سوريا. وأشارت إلى أنه تم استهداف 72 موقعاً للإرهابيين في محافظات حماه وإدلب واللاذقية وحلب ودمشق ودير الزور. ونفت وزارة الخارجية الروسية ما نشره «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن استهداف الطيران الروسي لمستشفى في محافظة إدلب، ومزاعم الولايات المتحدة أن الجيش الروسي استخدم قنابل عنقودية في مناطق مأهولة في سوريا. («روسيا اليوم»، ا ف ب، ا ب، رويترز)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك