تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الحراك السياسي والحظوظ!

Lebanon 24
22-10-2015 | 23:38
A-
A+
الحراك السياسي والحظوظ!
الحراك السياسي والحظوظ! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد زيارة الرئيس بشار الأسد لموسكو، وعشية لقاء وزيري خارجية أميركا والاتحاد الروسي في فيينا، تبدو احتمالات التسوية المطلوبة أقرب منالاً من التسوية المعروضة. والأمر نفسه ينعكس لبنانياً. لا حلّ مرتقباً للصراع بزعامة بوتين. ولا حلّ متوقعاً للحراك الدولي بقيادة أوباما. ولا تسوية تحوم عناصرها، في الأجواء اللبنانية في ظلّ الحراك الداخلي، بين ٨ و١٤ آذار. ذلك أن التسوية المطلوبة ليست نسخة متوقعة عن التسوية المطلوبة. ذلك، ان الحلّ بين الرئيسين بوتين وأوباما، ليس بديلاً من التسوية بين لافروف وكيري. والصفقة آتية. والفراق مستبعد. والمسافة الفاصلة بين موسكو وفيينا، تبقى أقرب من المسافة بين واشنطن وجنيف. العواصم الكبرى تختلف في الجغرافيا، لكنها جاهزة، لأي اتفاق، جوهرياً. في بيروت يختلفون على تفسير عبارة، أطلقها الوزير نهاد المشنوق في ذكرى غياب الشهيد الحسن. ويختلفون حول ما ذهب اليه الوزير السابق مروان حماده، في ما قصده تأويلاً لا تصريحاً نحو صديقه وحليفه الأستاذ وليد جنبلاط. وهكذا تتباين الرؤية الدولية ازاء التسوية الضائعة، وتفترق الرؤى الداخلية تجاه ما يقصده كل فريق تجاه الآخر. ومن الطبيعي أن يكون العنوان الأبرز للصراع، ما يقصده حزب الله ونوابه، وما يعنيه تيار المستقبل. إلاّ أن الكلمة الفصل تبقى للزعماء الأساسيين حسن نصرالله وسعد الحريري والعماد ميشال عون. هذا، ومهما حاول نافذون طائفياً، في كل طائفة، حول قدسية الحرب، سواء عبّر عنها الروس، أو استنكرها جماعة الرابع عشر من آذار. ولو بقي الأستاذ وليد جنبلاط في الوسط، ومهما حاول وزراء بالاسم لا بالفعل، وجدوا أنفسهم بالصدفة يمثلون من لا تمثيل له إلاّ في القلوب. *** طبعاً، ان الحل السياسي لا يزال بعيداً. لكن لا حلّ في لبنان، إلاّ الحل السياسي. صحيح ان ٨ تموز وضعت مبادئ وأساساً لانتخاب رئيس جديد للجمهورية. إلاّ أن الصحيح أيضاً، ان بعض نجوم ١٤ آذار، لا يزالون غارقين في تكرار تفاصيل باتت باهتة، ونائية عن جوهر الحلّ. ذلك ان ٨ آذار، ترفض الاتيان برئيس دمية، وان ١٤ آذار تريد العودة الى الدمية ولو باسم رئيس للجمهورية. والواقع ان الحالمين بالرئاسة في ١٤ آذار تأخذهم البلبلة بعيداً عن الواقعية السياسية، وان نقيضهم عنده أفكار مسبقة يجمع شتاتها من خلافات وأفكار لا تلتئم عملياً مع بعضها بعضاً، لكنها تفترق عند أول منعطف سياسي على الطريق الوعر. كان الأستاذ سيمون بولس، يفكر سياسياً، ولا يتفق أحياناً مع الرئيس سليمان فرنجيه. لكنه كان محترماً جداً عند سيّد القصر الجمهوري، ويوصف بأن له جمهوراً يجمع الأفكار في دوحة الأحداث، وهذا ما كان يجاريه فيها، عمّه جواد بولس وصديقه الرئيس كامل الأسعد. وفي احدى الحقبات، في العام ١٩٧٥، وصفه الموفد الرئاسي الأميركي فيليب حبيب، وهو بعيد منه شخصياً، بأنه النظرة الواقعية للأمور، مجلبة للتوازن السياسي، لا للحظ السياسي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك