تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

عشر سنوات على انطلاق «مركز الصفدي الثقافي»

غسان ريفي Ghassan Rifi

|
Lebanon 24
22-10-2015 | 23:45
A-
A+
عشر سنوات على انطلاق «مركز الصفدي الثقافي»<br/>
عشر سنوات على انطلاق «مركز الصفدي الثقافي»<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
شكَّل «مركز الصفدي الثقافي» في طرابلس، ولا يزال، مساحة مضيئة للأدب والفن والفكر والتلاقي والحوار، فضلاً عن أنَّه نجح في تحويل عاصمة الشمال، على مدار عشر سنوات، إلى مركز استقطاب للثقافات المتنوعة، سواء بفتح ذراعيه لكثير من البعثات الأجنبية لإقامة مراكزها ضمن أروقته المبنية وفق طراز دولي، أو بعقد بروتوكولات التعاون مع جامعات ومؤسسات ومنظمات ثقافيّة محلية وعربية وغربية، أو من خلال استضافته مئات الأنشطة الثقافية والفنية التي حملت إلى طرابلس حضارات متنوعة من شتَّى أصقاع العالم. لم تكن السنوات العشر الأولى من عمر «مركز الصفدي» مجرَّد نزهة في بر ثقافي آمن، بل حفلت بتحدّيات وصعوبات من العيار الثقيل، إذ تزامنت انطلاقته مع كثير من التوترات الأمنيّة في طرابلس، والتي نتجت عن تنامي الأزمات السياسية في لبنان، ما دفع المركز، بإدارته والعاملين فيه، إلى حمل لواء الدفاع عن الفيحاء وعن سمعتها وصورتها وحضارتها، والسعي الدؤوب لإظهار انفتاحها وتنوعها على العالم، والتصدي لكلّ محاولات التشويه والعزلة التي فُرضت عليها، والتأكيد أنَّ طرابلس كانت، ولا تزال، مدينةً للعلم والعلماء. على مدار عشر سنوات، تحول المركز إلى «جبهة مواجهة» لكلّ ما كان يحاك لطرابلس، فردَّ على التقوقع بالانفتاح، وواجه جولات العنف والاعتداءات والاتّهامات والتحريض وأصوات الرصاص، بلقاءات وأمسيات فنيّة إبداعية، فخرجت من قاعاته ومسرحه وأروقته ألحان السلام، وأبيات التلاقي، ولغة نبذ العنف، والروح الرياضية التي جسّدها نادي المتحد، والدعوات الى احترام الإنسان بفكره ودينه ومعتقداته. نجح «مركز الصفدي الثقافي» في كل التحديات التي خاضها، فاستحق الاحتفال بمرور عشر سنوات على أنطلاقته، وعلى صموده كمنارة ثقافيّة تميَّزت بتطوّر مطَّرد، في مدينة كان يُراد طمس تاريخها، وتشويه حاضرها، وقتل مستقبلها، وإغراقها في صراعات تقضي على كل ميزاتها الحضارية. وجاء الاحتفال بمرور عشر سنوات على انطلاقة المركز الثقافي، في يوم ثقافي مميز كان على صورة طرابلس الجامعة المتنوعة، فحشد كل الأطياف من سفراء وديبلوماسيين ومفكرين ومثقفين وشعراء وأدباء ومبدعين وإعلاميين، وتضمن عروضاً فنيّة واستعراضيّة، ومعارض صور لفنانين ومصورين، وفرقاً موسيقية من طرابلس بهدف إظهار مواهب أبناء المدينة التي عمل المركز منذ افتتاحه على احتضانها ورعايتها وتشجيعها. في البداية، ترحيب من مديرة المركز نادين العلي، ثم قدم «كورال الفيحاء» النشيد الوطني اللبناني، ثم عُرض فيلم وثائقي عن المركز بعنوان «الحلم والفكرة والانطلاقة والبناء والإنجازات»، ومن ثم فيلم آخر عن نادي المتحد برئاسة أحمد الصفدي، والذي وُلد من رحم طرابلس في العام 2001، وبدأ مسيرة الأضواء في العام 2005، ليحمل هويته الطرابلسية في عالم كرة السلة في الدرجة الأولى، ويقدم أفضل العروض محلياً وعربياً وآسيوياً، ويحمل طرابلس إلى لقب وصيف بطل العرب وبطل لبنان. ثم قدمت فرقة «الأعواد الصغيرة» مقطوعات موسيقية بإشراف الفنان خالد نجار، وصدحت الفنانة الطرابلسية آمال رعد بكلثوميات الزمن الجميل، فإلى الفتلة المولوية على وقع الألحان الصوفية، فلوحة فولكلورية قدّمتها طالبات مدرسة أبي سمراء الأولى. وألقى عميد مؤسسة الصفدي، النائب محمد الصفدي، كلمة رأى فيها أنَّ «طرابلس التي نفضت عنها غبار الحروب العبثية، عاشت عقداً مليئاً بالإنجازات والآمال، لتعود منارة من منارات العلم والثقافة في لبنان والعالم العربي». وكشف أنَّ «رغبته كانت لدى إنجاز المركز أن يكون على صورة طرابلس منفتحاً على الثقافات كي يليق بتاريخ المدينة وعطاءات أبنائها، وهمزة وصلٍ بين الحضارات الشرقية والغربية ينطق بلغات كثيرة ويؤمن بحقيقة إنسانية واحدة وأصيلاً متفاعلاً مع مجتمعه، ليشكّل رداً حضارياً على كل تشويه لصورة المدينة». وأشار الصفدي إلى أنَّ «طرابلس التي قدمت في القرن العشرين نتاجاً وافراً من الأدب والفقه والصحافة والمسرح والفنون والموسيقى والعلوم، أثبتت في السنوات العشر الماضية أنها عصيّة على كل من أراد الإساءة إلى حقيقتها». ورأى أنَّ «نجاح المركز ما كان ليتحقق لولا الجهود التي بُذلت في وضع الخطط ورسم الأهداف وإعداد البرامج». وختم الصفدي داعياً «الجميع إلى العمل من أجل ثقافة السلام التي تبني ولا تهدم، تجمع ولا تفرق، ثقافة يحتاجها الإنسان في هذا العصر الذي تتراكم فيه الضغوط وتتزاحم الخيارات».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك