فرنسا تريد حظر إلقاء البراميل المتفجرة في سوريا وتستضيف اجتماعاً وزارياً دولياًقُدماً»، مضيفاً: «إنّ ما يهمّ هو التمكّن من إيجاد حل سياسي» في سوريا.
وعندما سُئل فابيوس عمّا إذا كان نظيره الروسي سيحضر الإجتماع المقبل في باريس؟ أجاب: «كلا، لا اعتقد. هناك اجتماعات اخرى سنعمل فيها مع الروس».
وأوضحت أوساطه أنّ الوزيرين التركي والسعودي الموجودين في فيينا الى جانب نظيريهما الروسي والأميركي، سيحضران الى باريس، لكن من دون دعوة إيران. واضاف فابيوس: «ينبغي القيام باللازم ليكفّ نظام الأسد عن قصف المدنيين»، لذا «ستعرض فرنسا في الأيام المقبلة قراراً في مجلس الأمن الدولي لحَظر ما نسمّيه البراميل المتفجرة».
من جهته، قال دي ميستورا: «إنّه وقت تكثيف الجهود عبر الإفادة ربما أيضاً من النفوذ الحالي الكبير لروسيا في سوريا، وهو بادرة سياسية فعلية تشمل الجميع». ولاحظ دي ميستورا «أنّ هناك انتخابات مقررة العام المقبل في سوريا. ما يقوله الجميع إنّ المفتاح في يد السوريين الذين ينبغي أن يُتاح لهم التعبير عن رأيهم حول مستقبلهم ومن يدير هذا المستقبل، ربما عبر الأمم المتحدة وتالياً عبر وجود دولي فعلي».
الوضع الميداني
قُتل 14 مدنياً على الأقل أمس جرّاء غارات جوية استهدفت مدينة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في وسط سوريا، لم يعرف إذا كان مصدرها طائرات تابعة للنظام أم روسية، وفق ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
من جهة ثانية، تمكّن تنظيم الدولة الإسلامية من قطع طريق حيوي لقوات النظام في شمال البلاد، تستخدمه لنقل إمداداتها من وسط البلاد في اتجاه مناطق سيطرتها في مدينة حلب.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لـ»وكالة الصحافة الفرنسية»: «قُتل 14 مدنياً بينهم 6 أطفال في مدينة تلبيسة في ريف حمص الشمالي جرّاء 3 غارات، لم يعرف إذا كانت من طائرات حربية تابعة لقوات النظام أم روسية».
وتخضع مدينة حماة لسيطرة قوات النظام التي تسيطر أيضاً على مدينة حمص، مركز المحافظة، باستثناء حي الوعر المحاصر. وأفاد المرصد عن مقتل 446 شخصاً بينهم 151 مدنياً جرّاء الغارات الجوية الروسية في سوريا منذ نهاية الشهر الماضي. واوضح أنّ «بين القتلى المدنيين 38 طفلاً و35 امرأة»، فيما يتوزّع القتلى، في صفوف المقاتلين البالغ عددهم الإجمالي 295 عنصراً، بين «189 مقاتلاً من الفصائل و31 على الأقل من جبهة النصرة مقابل 75 مقاتلاً من تنظيم الدولة الإسلامية».
وفي شمال البلاد، أحصى المرصد «مقتل 7 مدنيين بينهم طفلان بالاضافة الى 11 عنصراً من تنظيم الدولة الاسلامية» جرّاء أكثر من 10 ضربات جوية «نفّذتها طائرات حربية يعتقد انّها روسية» أمس الأول على مناطق ومقار تابعة للتنظيم في مدينة الرقة، أبرز معاقل التنظيم في سوريا.
وتشمل الضربات التي تشنّها موسكو محافظة الرقة، التي يستهدفها ايضاً الإئتلاف الدولي بقيادة اميركية بغارات منذ ايلول 2014.
وفي محافظة اللاذقية، أفاد المرصد عن «تنفيذ الطائرات الحربية الروسية 7 غارات على الأقل في منطقة سلمى ومحيطها في جبل الأكراد»، وهي المناطق التي يتركز فيها وجود الفصائل المقاتلة.
كما شنّت الطائرات الروسية وفق المرصد غارات جوية استهدفت مناطق في ريف حلب الجنوبي، حيث تستمر الإشتباكات منذ اسبوع بين الفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة وقوات النظام من جهة أخرى على محاور عدة.
وفي ريف حلب الجنوبي الشرقي، تمكّن تنظيم الدولة الاسلامية من السيطرة على طريق خناصر أثريا، الذي يُعدّ الشريان الوحيد بين مناطق سيطرة النظام في مدينة حلب، ومناطق سيطرته في جنوب سوريا ووسطها وغربها، بحسب المرصد.
وبحسب عبد الرحمن، «تمكّن التنظيم من قطع طريق امداد حيوية للنظام، إذ سيطر على 12 كيلومتراً منها قبل ان يتراجع، ولا يزال يحتفظ حالياً بمسافة تراوح بين خمسة وستة كيلومترات على الاقل».
وأفاد المرصد عن اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وتنظيم الدولة الإسلامية على هذه الطريق التي تربط حلب بمحافظتي حمص وحماة، تزامناً مع غارات روسية كثيفة على مناطق الاشتباك.
وأوقعت الاشتباكات «16 قتيلاً من تنظيم الدولة الإسلامية و30 قتيلاً وجريحاً في صفوف قوات النظام»، وفق عبد الرحمن.
وأكّد مصدر عسكري سوري لـ»وكالة الصحافة الفرنسية» «قطع الطريق إثر هجوم لتنظيم داعش»، مشيراً الى «انسحاب وحدات تابعة للجيش السوري من 6 نقاط محيطة بمناطق الهجوم الى حين وصول التعزيزات العسكرية».
وتبنّى تنظيم الدولة الإسلامية في بيان تداولته حسابات جهادية «قطع طريق إمداد النظام النصيري الى ولاية حلب»، مشيراً الى أنّه «تمكّن من السيطرة على 8 حواجز» في عملية بدأت فجر أمس الأول بعمليتين انتحاريتين.
من جهة أخرى، قال متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني لوسائل إعلام محلية إنّ اثنين من عناصر قوات الأنصار التابعة للحرس الثوري قُتلا في سوريا أمس، وفق ما أفادت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء.
وأضاف المتحدث: «إنّ وجود الحرس الثوري الإيراني يتزايد منذ التطورات الميدانية الأخيرة في سوريا». (وكالات)
مقتل 14 مدنياً بقصف على وسط سوريا وقطع طريق إمداد رئيسي للنظام
الى حلب
أكّد الوزراء الأربعة عجزهم عن تضييق شق الخلاف الرئيسي بين واشنطن وحلفائها الذين يقولون إنّه ليس للأسد مستقبل في سوريا، وروسيا التي أظهرت مساندتها باستضافتها الأسد في موسكو هذا الأسبوع.
وقال كيري: «توافقنا اليوم على التشاور مع جميع الأطراف أملاً بأن نعقد الجمعة المقبل اجتماعاً يكون موسّعاً أكثر»، بهدف إحراز تقدّم على صعيد «عملية سياسية» لتسوية النزاع السوري، لافتاً إلى أنّ هدف الإجتماع الرباعي حول سوريا الذي استضافته فيينا كان «محاولة إيجاد افكار جديدة للخروج من المأزق»، مع إقراره أنّ المشاركين «يدركون أنّ هذا الأمر سيكون صعباً».
لكنّه وصف الإجتماع بالـ»بنّاء» من دون أن يحدد المسارات التي تمّ تناولها، والتي أمل في ان تُفضي الى «تغيير في الدينامية».
ولفت كيري الى أنّ مشاركة إيران في اجتماع مماثل لم تكن واردة. وقال: «قد يحين وقت نتحدث فيه الى إيران، لكنّه لم يحن بعد».
من جهته، شدد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف على ضرورة توسيع هذا الإجتماع بحيث يشمل دولاً أخرى. وقال: «الاجتماع الرباعي غير كاف... يجب توسيعه».
ولفتَ خصوصاً الى الأعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي واللاعبين الإقليميين مثل مصر وإيران وقطر، إضافةً الى الأردن والإمارات العربية المتحدة. وأعلن أنّ روسيا والأردن اتفقا على تنسيق تحركاتهما العسكرية بشأن سوريا عبر إقامة «آلية عمل خاصة» في عمّان، مشيراً إلى أنّ «بلداناً أخرى تشارك في الحرب ضد الإرهاب قد تنضمّ لهذه الآلية أيضاً».
وأقامت روسيا -التي تقصف أهدافاً للمعارضة المسلحة في سوريا لدعم حليفها الرئيس السوري بشار الأسد- تعاوناً وثيقاً مع حكومات العراق وسوريا وإيران وجميعها ضمن تحالف شيعي فضفاض، يسعى إلى تحقيق أهداف تختلف عمّا تسعى إليه الولايات المتحدة وحلفاؤها.
لكنّ الأردن بلد سنّي وحليف وثيق لواشنطن، ولذلك فإنّ اتفاقه مع موسكو قد يمثّل تحولاً في التحالفات المنخرطة في الصراع السوري.
إلى ذلك، لفتت الحكومة الأردنية إلى أنّ «التنسيق العسكري بين الأردن وروسيا في سوريا هو لضمان أمن حدودنا الشمالية».
من جهته، نفى وزير الخارجية السعودية عادل الجبير بعد اجتماع في فيينا توصّله وغيره من المشاركين إلى أيّ اجماع فيما يتعلّق بالمصير السياسي للرئيس السوري، مشيراً إلى أنّ الدول الأربع اتفقت على مواصلة المشاورات بشأن سوريا.
فابيوس ودي ميستورا
تزامن ذلك، مع إعلان وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس أنّ بلاده ستعرض في الأمم المتحدة قراراً يحظّر إلقاء البراميل المتفجرة على المدنيين في سوريا، لافتاً الى أنّه سيستضيف الأسبوع المقبل عدداً من نظرائه.
وقال فابيوس في مؤتمر صحافي مشترك مع الموفد الأممي الى سوريا ستافان دي ميستورا: «دعوت الاسبوع المقبل الى باريس... أصدقاءنا الألماني والبريطاني والسعودي والاميركي وآخرين... في محاولة للسير بالأمور قُدماً»، مضيفاً: «إنّ ما يهمّ هو التمكّن من إيجاد حل سياسي» في سوريا.
وعندما سُئل فابيوس عمّا إذا كان نظيره الروسي سيحضر الإجتماع المقبل في باريس؟ أجاب: «كلا، لا اعتقد. هناك اجتماعات اخرى سنعمل فيها مع الروس».
وأوضحت أوساطه أنّ الوزيرين التركي والسعودي الموجودين في فيينا الى جانب نظيريهما الروسي والأميركي، سيحضران الى باريس، لكن من دون دعوة إيران. واضاف فابيوس: «ينبغي القيام باللازم ليكفّ نظام الأسد عن قصف المدنيين»، لذا «ستعرض فرنسا في الأيام المقبلة قراراً في مجلس الأمن الدولي لحَظر ما نسمّيه البراميل المتفجرة».
من جهته، قال دي ميستورا: «إنّه وقت تكثيف الجهود عبر الإفادة ربما أيضاً من النفوذ الحالي الكبير لروسيا في سوريا، وهو بادرة سياسية فعلية تشمل الجميع». ولاحظ دي ميستورا «أنّ هناك انتخابات مقررة العام المقبل في سوريا. ما يقوله الجميع إنّ المفتاح في يد السوريين الذين ينبغي أن يُتاح لهم التعبير عن رأيهم حول مستقبلهم ومن يدير هذا المستقبل، ربما عبر الأمم المتحدة وتالياً عبر وجود دولي فعلي».
الوضع الميداني
قُتل 14 مدنياً على الأقل أمس جرّاء غارات جوية استهدفت مدينة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في وسط سوريا، لم يعرف إذا كان مصدرها طائرات تابعة للنظام أم روسية، وفق ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
من جهة ثانية، تمكّن تنظيم الدولة الإسلامية من قطع طريق حيوي لقوات النظام في شمال البلاد، تستخدمه لنقل إمداداتها من وسط البلاد في اتجاه مناطق سيطرتها في مدينة حلب.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لـ»وكالة الصحافة الفرنسية»: «قُتل 14 مدنياً بينهم 6 أطفال في مدينة تلبيسة في ريف حمص الشمالي جرّاء 3 غارات، لم يعرف إذا كانت من طائرات حربية تابعة لقوات النظام أم روسية».
وتخضع مدينة حماة لسيطرة قوات النظام التي تسيطر أيضاً على مدينة حمص، مركز المحافظة، باستثناء حي الوعر المحاصر. وأفاد المرصد عن مقتل 446 شخصاً بينهم 151 مدنياً جرّاء الغارات الجوية الروسية في سوريا منذ نهاية الشهر الماضي. واوضح أنّ «بين القتلى المدنيين 38 طفلاً و35 امرأة»، فيما يتوزّع القتلى، في صفوف المقاتلين البالغ عددهم الإجمالي 295 عنصراً، بين «189 مقاتلاً من الفصائل و31 على الأقل من جبهة النصرة مقابل 75 مقاتلاً من تنظيم الدولة الإسلامية».
وفي شمال البلاد، أحصى المرصد «مقتل 7 مدنيين بينهم طفلان بالاضافة الى 11 عنصراً من تنظيم الدولة الاسلامية» جرّاء أكثر من 10 ضربات جوية «نفّذتها طائرات حربية يعتقد انّها روسية» أمس الأول على مناطق ومقار تابعة للتنظيم في مدينة الرقة، أبرز معاقل التنظيم في سوريا.
وتشمل الضربات التي تشنّها موسكو محافظة الرقة، التي يستهدفها ايضاً الإئتلاف الدولي بقيادة اميركية بغارات منذ ايلول 2014.
وفي محافظة اللاذقية، أفاد المرصد عن «تنفيذ الطائرات الحربية الروسية 7 غارات على الأقل في منطقة سلمى ومحيطها في جبل الأكراد»، وهي المناطق التي يتركز فيها وجود الفصائل المقاتلة.
كما شنّت الطائرات الروسية وفق المرصد غارات جوية استهدفت مناطق في ريف حلب الجنوبي، حيث تستمر الإشتباكات منذ اسبوع بين الفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة وقوات النظام من جهة أخرى على محاور عدة.
وفي ريف حلب الجنوبي الشرقي، تمكّن تنظيم الدولة الاسلامية من السيطرة على طريق خناصر أثريا، الذي يُعدّ الشريان الوحيد بين مناطق سيطرة النظام في مدينة حلب، ومناطق سيطرته في جنوب سوريا ووسطها وغربها، بحسب المرصد.
وبحسب عبد الرحمن، «تمكّن التنظيم من قطع طريق امداد حيوية للنظام، إذ سيطر على 12 كيلومتراً منها قبل ان يتراجع، ولا يزال يحتفظ حالياً بمسافة تراوح بين خمسة وستة كيلومترات على الاقل».
وأفاد المرصد عن اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وتنظيم الدولة الإسلامية على هذه الطريق التي تربط حلب بمحافظتي حمص وحماة، تزامناً مع غارات روسية كثيفة على مناطق الاشتباك.
وأوقعت الاشتباكات «16 قتيلاً من تنظيم الدولة الإسلامية و30 قتيلاً وجريحاً في صفوف قوات النظام»، وفق عبد الرحمن.
وأكّد مصدر عسكري سوري لـ»وكالة الصحافة الفرنسية» «قطع الطريق إثر هجوم لتنظيم داعش»، مشيراً الى «انسحاب وحدات تابعة للجيش السوري من 6 نقاط محيطة بمناطق الهجوم الى حين وصول التعزيزات العسكرية».
وتبنّى تنظيم الدولة الإسلامية في بيان تداولته حسابات جهادية «قطع طريق إمداد النظام النصيري الى ولاية حلب»، مشيراً الى أنّه «تمكّن من السيطرة على 8 حواجز» في عملية بدأت فجر أمس الأول بعمليتين انتحاريتين.
من جهة أخرى، قال متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني لوسائل إعلام محلية إنّ اثنين من عناصر قوات الأنصار التابعة للحرس الثوري قُتلا في سوريا أمس، وفق ما أفادت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء.
وأضاف المتحدث: «إنّ وجود الحرس الثوري الإيراني يتزايد منذ التطورات الميدانية الأخيرة في سوريا». (وكالات)