تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

«اللقاء التشاوري».. و«الممانعة» الفضفاضة

كلير شكر

|
Lebanon 24
23-10-2015 | 23:35
A-
A+
«اللقاء التشاوري».. و«الممانعة» الفضفاضة<br/>
«اللقاء التشاوري».. و«الممانعة» الفضفاضة<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حين عقد «اللقاء التشاوري» أول اجتماعاته في شباط الماضي، ردّاً على «عدم الوقوع في فخ التطبيع مع الفراغ الرئاسي والدفع في اتجاه انتخاب رئيس للجمهورية كأولوية مطلقة»، ظنّ كُثر أن هذه الجلسة ستكون يتيمة، ولن ترى لها رفيقة تؤسس معها للقاء جدي يحجز له مكاناً في خارطة الاصطفافات السياسية المعقدة. وما زاد من فرص هذا الاحتمال هو أنّ الاجتماع الوزاري «الطارئ»، اتخذ الطابع التشاوري في ضوء الحديث عن تغيير أو عدم تغيير آلية عمل مجلس الوزراء، ما دفع بهذه المجموعة الى البحث عن كيفية التصدي للأغلبية الحكومية التي كانت تحاول تعديل آلية العمل على طاولة مجلس الوزراء والعمل على تخفيف أثقال «الفيتوات». لا بل ذهب منتقدو هذه «الصورة» الخارجة من خندقَيْ المواجهة، في تقديراتهم الى حدّ التلميح بأنّ الرئيس ميشال سليمان، أحد ركنَيْ «اللقاء»، سيواجه صعوبات كثيرة قد تحول دون تمكّنه من فرد مساحة خاصة به على رقعة الحراك السياسي. فالرجل لم ينجح حين كان آمراً لكرسي بعبدا في تشكيل حيثية شعبية تدخله «منافساً» على حلبة الصراع المسيحي ليكون مكوّناً خامساً الى جانب الرباعي: الرئيس أمين الجميل، العماد ميشال عون، سليمان فرنجية وسمير جعجع.. فكيف سيفعلها بعدما فقد بطاقة النفوذ والسلطة الذهبية؟ هكذا، ضربوا لتلك الجلسة موعداً إضافياً أو موعدين على أبعد تقدر، قبل أن تُقفَل أبواب التشاور، ويعود كل فريق إلى «قلعته». الا أنّ تسارع الأحداث على الساحة المسيحية منح اللقاء التشاوري جرعة دعم إضافية ساعدته للبقاء على قيد الحياة وليستمر في حضوره، وإن اختلفت الأسباب لذلك. بنظر منتقدي اللقاء، فإن ولادة «اعلان النوايا» بين «التيار الوطني الحر» و«القوات» هي التي زادت من حماسة «التشاوريين» للإبقاء على حلقة لقائهم، من خلال استثمار «الفيتو الوزاري» السداسي الذي يملكونه في حكومة تمام سلام، والتنسيق بين الجناحين الأساسيين أي الرئيس سليمان و «الكتائب». ثمّة من يعتقد أنّ التقاء «الخصمَيْن التاريخيين» تحت ظلال وثيقة مكتوبة، وإن كانت لا تحمل أي مفاعيل تفاهمية أو تحالفية لها ترجمتها المباشرة على الأرض، قد أثار الريبة في أذهان الآخرين، لأن هذا التلاقي قد يثير الخشية من تحوّل «الهدنة» بين العونيين و «القوات» الى «قاشوش انتخابي» من شأنه أن يأكل الأخضر واليابس ويُضعف بقية المكونات المسيحية. ولهذا كان لا بدّ من الاستعداد لهذا السيناريو. إذ يسود الاعتقاد أنّ صمود «اللقاء التشاوري» هو من باب التصدي لأي مشروع توسعي قد يكون «إعلان النوايا» بصدد التحضير له. فصراع «الجنرالين»، أي الرئيس العماد ميشال سليمان ورئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون، يدفع رئيس الجمهورية السابق الى التمسك بمتراس «اللقاء» لتصفية حساباته القديمة مع رفيق السلاح القديم. ولهذا قرّر الاستعانة بالكوتا الوزارية التي ورثها من العهد الرئاسي، لتسجيل نقطة في سجل حضوره. أما «الكتائب» فوجدت الفرصة سانحة لترفع من منسوب تمايزها عن حلفائها الآذاريين، وتحديداً «القوات اللبنانية» مع أنها خارج الجنّة الحكومية. لكن حرب المزايدة بين القوى المسيحية دفعتها أكثر إلى تمتين حصون «اللقاء» وحمايته من الهبّات الموسمية المقدّر لها أن تطيح به، ولتستفيد بدورها من «البحبوحة» الوزارية التي هبطت عليها نتيجة الاعتكاف القواتي عن المشاركة في حكومة تمام سلام، لا سيما حين تشعر باستبعادها عن طاولة القرار. يقول أحد منتقدي هذه «الجَمْعَة» إن الخلل في التوازن بين قدرة اللقاء التمثيلية (خمسة نواب كتائبيين فقط) وبين الحضور الوزاري (سبعة وزراء) يثبت التهمة بأن ثوبه فضفاض لا بل أكبر من حجمه، وبأن الدور المتاح له راهناً، سرعان ما سيذوب. ولهذا مثلاً تُسمع الانتقادات على ألسنة «المستقبليين» جراء الممانعة التي أبداها أطراف «التشاوري» من قضية الترقيات العسكرية، ما يؤشر على عدم رضاه عن أدائه.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك