في زيارة نادرة لمسؤول خليجي الى سوريا منذ بدء النزاع عام 2011، استقبل الرئيس السوري بشار الأسد أمس وزير الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي، وسط مؤشرات على اتجاه السلطنة التي تربطها علاقات بنّاءة مع إيران إلى لعب دور توفيقي في الأزمة السورية، بعد لمساتها الدبلوماسية الواضحة في تمهيد الحوار بين واشنطن وطهران. ترافق ذلك مع إعلان روسيا عن زيارة وفود للجيش السوري الحرّ موسكو خلال الأسبوعين الماضيين.
الأمم المتحدة: نزوح 120 ألفاً منذ مطلع الشهر بسبب تصاعد العنف في سورياوكان فابيوس أعلن يوم الجمعة الفائت أنّه يريد عقد لقاء يضمّ نظراءه الغربيين والعرب لبحث الأزمة السورية. وقال في يوم انعقاد اجتماع في فيينا بين وزراء خارجية روسيا وتركيا والولايات المتحدة والسعودية في غياب فرنسا: «لقد وجهت دعوة الى أصدقائنا الألماني والبريطاني والسعودي والأميركي وآخرين لعقد اجتماع الأسبوع المقبل في باريس، في محاولة لدفع الأمور قدماً».
ورداً على سؤال حول وجود نظيره الروسي سيرغي لافروف في اجتماع باريس، قال: «كلا، لا اعتقد ذلك». واضاف: «سيكون هناك اجتماعات أخرى نعمل فيها مع الروس».
في المقابل، يتوجه ثلاثة نواب فرنسيين من المعارضة اليمينية يؤكدون التزامهم الدفاع عن مسيحيي الشرق، اليوم الى دمشق للقاء الرئيس السوري بشار الاسد، كما علم من أوساط احدهم، جان فريدريك بواسون.
وقال المصدر نفسه: «إنّ هذه الرحلة تأتي بعد لقاء أول أجراه بواسون مع الرئيس السوري في تموز، ودعا خلاله الى الحوار معه».
في برلين، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتن شيفر «انّ الحكومة الألمانية لا تتخيّل أي سيناريو يؤدي فيه الرئيس السوري بشار الأسد دوراً في حكومة انتقالية بسلطات تنفيذية كاملة».
وتابع في مؤتمر صحفي حكومي: «هناك لاعبون كثيرون وقوى كثيرة في المنطقة بما في ذلك تركيا والسعودية ودول خليجية أخرى لا تتخيّل هذا الأمر... ونحن لا يمكننا تخيّل أيضاً أن يكون الأسد جزءاً من حكومة انتقالية بسلطات كاملة».
الوضع الميداني
أعلن الجيش الروسي أنّه ضرب 94 هدفاً «إرهابياً» خلال 24 ساعة في سوريا، ما يشكّل رقماً قياسياً للضربات في يوم واحد منذ بدء الضربات الروسية في 30 أيلول.
وقامت الطائرات الروسية بـ59 طلعة جوية وضربت 94 هدفاً في 24 ساعة في محافظات حماة (وسط) وادلب (شمال غرب) واللاذقية (غرب) وحلب (شمال غرب) وفي ضواحي العاصمة دمشق، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية.
وأوضح الجيش الروسي انّه قصف نحو 285 هدفاً في 164 طلعة خلال الأيام الثلاثة الماضية، مشيراً الى تدمير مستودع ذخائر لجبهة النصرة، ذراع القاعدة في سوريا، في محافظة دمشق.
كذلك، استهدفت طائرة سوخوي 25 ثلاثة مواقع محصّنة لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة اللاذقية، فضلاً عن تدمير مشغل لجمع قطع الآليات العسكرية في محافظة حماة، وفق المصدر نفسه.
ودمّر الطيران الروسي ايضاً قاعدة للتنظيم المتطرف وموقع قيادة في محافظة حلب، اضافةً الى قوافل عدة كانت تنقل وقوداً وذخائر.
الى ذلك، نَفت وزارة الدفاع الروسية في بيانها أن يكون القصف أصاب مستشفى ميدانياً في سرمين في محافظة ادلب، بناء على معلومات كان أوردها «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وأوضحت أنّه «قبل تدمير هدف إرهابي، يتمّ التحقق من المعلومة لأكثر من يوم وعبر قنوات عدة. ولا يشنّ الطيران الضربة إلّا حين نكون واثقين مئة في المئة من الهدف».
بدوره، رفض الكرملين تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» المعنية بحقوق الإنسان، والذي يشير إلى أنّ الطائرات الروسية في سوريا ربما قتلت 59 مدنياً بينهم 33 طفلاً.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «إنّ التقرير خدعة إعلامية... في الأيام القليلة الأخيرة لاحظنا عدداً كبيراً من الخداع الإعلامي والبيانات المتعمدة التي تتعلّق بعواقب الحملة الجوية العسكرية الروسية في سوريا»، معتبراً «انّ هذا التقرير من بينها».
في غضون ذلك، شكّك تحالف لمجموعات مرتبطة بالجيش السوري الحرّ في جنوب سوريا باقتراح روسي لمساعدة مقاتلي المعارضة، ودعا موسكو إلى أن تتوقف عن قصف المقاتلين والمدنيين وسحب دعمها للأسد. ورداً على إعلان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت الفائت أنّ القوات الجوية الروسية التي تقصف مقاتلين في سوريا منذ 30 أيلول ستكون على استعداد لمساعدة المعارضة السورية «الوطنية»، قال المتحدث باسم الجبهة الجنوبية للجيش السوري الحر عصام الريس لـ»رويترز»: «كلماتهم ليست مثل أفعالهم... كيف يمكننا الحديث معهم بينما يضربوننا؟»
وأضاف الريس: «لا يوجد اتصال بين المقاتلين والروس، لا يوجد عرض»، ليوضِحَ تصريحاً سابقاً لـ»بي.بي.سي» قال فيه إنّ المقاتلين لم يرفضوا عرضاً روسياً.
وكان الريس قال في مقابلته مع «بي.بي.سي»: «لا نحتاج إلى المساعدة الآن. ينبغي أن يكفّوا عن مهاجمة قواعدنا، وبعدها نتحدث عن التعاون في المستقبل».
من جهة اخرى، أعلنت الأمم المتحدة أنّ 120 ألف شخص على الأقل نزحوا عن ديارهم منذ مطلع تشرين الأول في محافظات حلب وحماة وإدلب السورية، في ارتفاع لتقديرات سابقة بلغت 50 ألفاً. وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية فانيسا هوجونين: «إنّ أغلب الفارّين في مواجهة تصاعد القتال انتقلوا إلى أماكن داخل المناطق التي ينتمون إليها أو بالقرب من بلداتهم وقراهم أو إلى مخيمات قرب الحدود التركية»، مشيرةً إلى أنّهم «يحتاجون بشكل رئيسي إلى خيام ومواد منزلية أساسية وغذاء وماء وخدمات صحية عامة». (وكالات)
الرئيس الروسي بحث هاتفياً مع الملك سلمان سُبل حلّ الأزمة السورية
أفاد الكرملين، في بيان، أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث هاتفياً مع العاهل السعودي الملك سلمان سُبل حل الأزمة السورية.
وأوضح الكرملين أنّ الحديث بين «الرئيس الروسي والملك السعودي تمّ بمبادرة سعودية».
وقد تبادل الجانبان «الرأي حول مجمل القضايا المرتبطة بتسوية الأزمة السورية بما فيها الاجتماع الرباعي»، الذي ضمّ وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف مع نظرائه الاميركي والتركي والسعودي يوم الجمعة الفائت في فيينا.
إلى ذلك، نقلت وكالات أنباء روسية عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف قوله: «إنّ وفوداً للجيش السوري الحر زارت موسكو مرات عدة». ورداً على سؤال لوكالة «إنترفاكس» عمّا إذا كان الجيش الحرّ المدعوم من الغرب زار موسكو الأسبوع الماضي، قال: «نعم كانوا هنا... وكانوا هنا أيضاً هذا الأسبوع».
توازياً، أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسميّة «سانا» أنّ الأسد وبن علوي بحثا خلال اللقاء «تطورات الأوضاع في المنطقة ولا سيما الحرب على الإرهاب في سوريا والأفكار المطروحة إقليمياً ودولياً للمساعدة في إيجاد حل للأزمة في سوريا».
وأكّدا حرصهما «على مواصلة التعاون والتنسيق بينهما بما يساهم في تعزيز العلاقات الأخوية بين الشعبين ويخدم أمن المنطقة واستقرارها والحفاظ على مصالح شعوبها».
وعبّر الاسد، وفق وكالة «سانا»، عن «تقدير الشعب السوري لمواقف سلطنة عمان تجاه سوريا وترحيبه بالجهود الصادقة التي تبذلها لمساعدة السوريين في تحقيق تطلعاتهم، بما يضع حداً لمعاناتهم من الإرهاب ويحفظ سيادة البلاد ووحدة أراضيها».
وجدد الإشارة الى أنّ «القضاء على الإرهاب سيسهم في نجاح أيّ مسار سياسي في سوريا».
من جهته، أكّد بن علوي «حرص سلطنة عمان على وحدة سوريا واستقرارها»، مشيراً الى أنّ بلاده «مستمرة في بذل كل مسعى ممكن للمساعدة في إيجاد حل ينهي الأزمة فى سوريا». ولم تقطع سلطنة عمان علاقاتها الدبلوماسية والسياسية مع دمشق كما فعلت باقي الدول الخليجية.
وتأتي زيارة بن علوي لدمشق بعد زيارة مماثلة أجراها وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم لمسقط في آب الماضي.
وقال دبلوماسيون إنّه من الممكن أن تؤدي عمان دور الوسيط بين سوريا وخصوم الأسد. ومن بينهم واشنطن ودول الخليج الأخرى.
إجتماع باريس
تزامناً، أعلن الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال أنّ بلاده تحضّر لاجتماع حول سوريا اليوم في باريس يشمل «أبرز الأطراف الإقليمية».
وقال نادال في بيان نشر بالبريد الالكتروني: «نعمل على تنظيم اجتماع جديد يشمل أبرز الأطراف الاقليمية هذا الثلثاء في باريس».
وذكّر نادال بأنّ وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس يعمل من أجل ايجاد تسوية سياسية للأزمة في سوريا، وقد اجتمع عدة مرات في الأيام الماضية مع نظرائه الأجانب وخصوصاً الأميركي والأردني والسعودي وكذلك مع الأمين العام للأمم المتحدة». كما استقبل يوم الجمعة الفائت مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا.
وكان فابيوس أعلن يوم الجمعة الفائت أنّه يريد عقد لقاء يضمّ نظراءه الغربيين والعرب لبحث الأزمة السورية. وقال في يوم انعقاد اجتماع في فيينا بين وزراء خارجية روسيا وتركيا والولايات المتحدة والسعودية في غياب فرنسا: «لقد وجهت دعوة الى أصدقائنا الألماني والبريطاني والسعودي والأميركي وآخرين لعقد اجتماع الأسبوع المقبل في باريس، في محاولة لدفع الأمور قدماً».
ورداً على سؤال حول وجود نظيره الروسي سيرغي لافروف في اجتماع باريس، قال: «كلا، لا اعتقد ذلك». واضاف: «سيكون هناك اجتماعات أخرى نعمل فيها مع الروس».
في المقابل، يتوجه ثلاثة نواب فرنسيين من المعارضة اليمينية يؤكدون التزامهم الدفاع عن مسيحيي الشرق، اليوم الى دمشق للقاء الرئيس السوري بشار الاسد، كما علم من أوساط احدهم، جان فريدريك بواسون.
وقال المصدر نفسه: «إنّ هذه الرحلة تأتي بعد لقاء أول أجراه بواسون مع الرئيس السوري في تموز، ودعا خلاله الى الحوار معه».
في برلين، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتن شيفر «انّ الحكومة الألمانية لا تتخيّل أي سيناريو يؤدي فيه الرئيس السوري بشار الأسد دوراً في حكومة انتقالية بسلطات تنفيذية كاملة».
وتابع في مؤتمر صحفي حكومي: «هناك لاعبون كثيرون وقوى كثيرة في المنطقة بما في ذلك تركيا والسعودية ودول خليجية أخرى لا تتخيّل هذا الأمر... ونحن لا يمكننا تخيّل أيضاً أن يكون الأسد جزءاً من حكومة انتقالية بسلطات كاملة».
الوضع الميداني
أعلن الجيش الروسي أنّه ضرب 94 هدفاً «إرهابياً» خلال 24 ساعة في سوريا، ما يشكّل رقماً قياسياً للضربات في يوم واحد منذ بدء الضربات الروسية في 30 أيلول.
وقامت الطائرات الروسية بـ59 طلعة جوية وضربت 94 هدفاً في 24 ساعة في محافظات حماة (وسط) وادلب (شمال غرب) واللاذقية (غرب) وحلب (شمال غرب) وفي ضواحي العاصمة دمشق، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية.
وأوضح الجيش الروسي انّه قصف نحو 285 هدفاً في 164 طلعة خلال الأيام الثلاثة الماضية، مشيراً الى تدمير مستودع ذخائر لجبهة النصرة، ذراع القاعدة في سوريا، في محافظة دمشق.
كذلك، استهدفت طائرة سوخوي 25 ثلاثة مواقع محصّنة لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة اللاذقية، فضلاً عن تدمير مشغل لجمع قطع الآليات العسكرية في محافظة حماة، وفق المصدر نفسه.
ودمّر الطيران الروسي ايضاً قاعدة للتنظيم المتطرف وموقع قيادة في محافظة حلب، اضافةً الى قوافل عدة كانت تنقل وقوداً وذخائر.
الى ذلك، نَفت وزارة الدفاع الروسية في بيانها أن يكون القصف أصاب مستشفى ميدانياً في سرمين في محافظة ادلب، بناء على معلومات كان أوردها «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وأوضحت أنّه «قبل تدمير هدف إرهابي، يتمّ التحقق من المعلومة لأكثر من يوم وعبر قنوات عدة. ولا يشنّ الطيران الضربة إلّا حين نكون واثقين مئة في المئة من الهدف».
بدوره، رفض الكرملين تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» المعنية بحقوق الإنسان، والذي يشير إلى أنّ الطائرات الروسية في سوريا ربما قتلت 59 مدنياً بينهم 33 طفلاً.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «إنّ التقرير خدعة إعلامية... في الأيام القليلة الأخيرة لاحظنا عدداً كبيراً من الخداع الإعلامي والبيانات المتعمدة التي تتعلّق بعواقب الحملة الجوية العسكرية الروسية في سوريا»، معتبراً «انّ هذا التقرير من بينها».
في غضون ذلك، شكّك تحالف لمجموعات مرتبطة بالجيش السوري الحرّ في جنوب سوريا باقتراح روسي لمساعدة مقاتلي المعارضة، ودعا موسكو إلى أن تتوقف عن قصف المقاتلين والمدنيين وسحب دعمها للأسد. ورداً على إعلان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت الفائت أنّ القوات الجوية الروسية التي تقصف مقاتلين في سوريا منذ 30 أيلول ستكون على استعداد لمساعدة المعارضة السورية «الوطنية»، قال المتحدث باسم الجبهة الجنوبية للجيش السوري الحر عصام الريس لـ»رويترز»: «كلماتهم ليست مثل أفعالهم... كيف يمكننا الحديث معهم بينما يضربوننا؟»
وأضاف الريس: «لا يوجد اتصال بين المقاتلين والروس، لا يوجد عرض»، ليوضِحَ تصريحاً سابقاً لـ»بي.بي.سي» قال فيه إنّ المقاتلين لم يرفضوا عرضاً روسياً.
وكان الريس قال في مقابلته مع «بي.بي.سي»: «لا نحتاج إلى المساعدة الآن. ينبغي أن يكفّوا عن مهاجمة قواعدنا، وبعدها نتحدث عن التعاون في المستقبل».
من جهة اخرى، أعلنت الأمم المتحدة أنّ 120 ألف شخص على الأقل نزحوا عن ديارهم منذ مطلع تشرين الأول في محافظات حلب وحماة وإدلب السورية، في ارتفاع لتقديرات سابقة بلغت 50 ألفاً. وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية فانيسا هوجونين: «إنّ أغلب الفارّين في مواجهة تصاعد القتال انتقلوا إلى أماكن داخل المناطق التي ينتمون إليها أو بالقرب من بلداتهم وقراهم أو إلى مخيمات قرب الحدود التركية»، مشيرةً إلى أنّهم «يحتاجون بشكل رئيسي إلى خيام ومواد منزلية أساسية وغذاء وماء وخدمات صحية عامة». (وكالات)