كانت البلاد في أزمة مكبّات.
وأصبحت في مشكلة مطامر
هذا، اذا لم ينس اللبنانيون انهم في كارثة سياسية.
لا هي أزمة نظام.
ولا هي أيضاً أزمة دستور.
باختصار، ان اتفاق الطائف يظلل البلاد والعباد، ولا يتوقف أحد أمام واقعة السقوط في وهاد البلاد.
كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري، يحاذر تكرار ما فعله سواه.
لكنهم أجبروه على الوقوف على أطلال ما يتصدّق به الآخرون على الناس.
لماذا يعجز أهل النظام، عن ايجاد مخرج لغياب رئيس الجمهورية.
لماذا لا يفكر جماعة ٨ و١٤ آذار في حلّ الأزمة الرئاسية؟
لماذا يستمر الصراع على مطمر سرار في عكار.
لماذا يخوض أهل الجنوب، معارك لحل مشكلة النفايات في الشويفات.
ولماذا يضع حزب الله وحركة أمل جهودهما للتوافق على حلّ مع الأمير طلال ارسلان.
ولماذا يتناوب زعماء كبار، على ايجاد مخرج لمحرقة برج حمود؟
ولماذا يعجز الآخرون عن حلّ مشكلة الناعمة.
البلد يعوم على وجه بحر من الأزمات.
ولا أحد يمكنه ابتداع حلّ إلاّ بعد استرضاء نجوم، ٨ و١٤ آذار والمستقلين.
ومع هذا فإن شلال الشهداء باقٍ، على سطح البلاد.
أو على سطح عكار.
أو على سطح المتن.
والرئيس ميشال المر طلع بحلّ، لا أحد يعرف ما اذا كان يحلّ أزمة المطامر في المتن الشمالي.
وقف الاستاذ وليد جنبلاط الى جانب الأمير طلال ارسلان، في اثناء الساعات الأربع والعشرين لحل المشكلة في الشويفات.
واليوم، اما تستمر المشكلة أو يتفق جهابذة الشويفات على حل يتوافق عليه الجميع.
والتوافق في لبنان، أصعب بكثير من الاتفاق على حل مقبول وغير مرفوض.
فجأة طلعت في وجه تمام سلام، مشكلة رواتب الضباط والعسكريين.
لماذا بقيت هذه المشكلة نايمة في الادراج، وعندما استحق الحل استيقظ المسؤولون بسرعة.
هل كانوا يريدون معركة مع المؤسسة العسكرية.
هل مهنة السياسيين، التدخل في مسألة الترقيات، وفي قضية تسريح شامل روكز، او التمديد لقائد الجيش أو لمدير المخابرات؟
فجأة، راحوا يصرخون وينادون الله بعناية، لئلا يقوم الجيش بانقلاب عسكري لأنهم حرموا اركانه من رواتبهم.
هل كان الحل بأن يأمر رئيس الوزراء بدفع الرواتب للعسكريين على مسؤوليته؟
لبنان، كان يعتبر عكار خزان الجيش.
والآن اصبحت عكار مرتعاً للجيش.
هل هذه السلطة للتسلط على الناس، ام لانصاف الناس من الاهمال والحرمان.
كان الرئيس الفرد نقاش يقول، انه لو عمد السياسيون الى مراجعة اعمالهم، والافكار التي يدورون في فلكها، لكانوا استقالوا من وظائف لم تخلق لهم!!