تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الأمن خط أحمر... والقرار السياسي يُوسّع الملفات والمهمات

Lebanon 24
30-04-2015 | 00:25
A-
A+
الأمن خط أحمر... والقرار السياسي يُوسّع الملفات والمهمات
الأمن خط أحمر... والقرار السياسي يُوسّع الملفات والمهمات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تزامناً مع إطلاق الخطة الأمنية المقرّرة للضاحية الجنوبية وبيروت الإدارية، فتح النقاش عن حجم القوى المكلفة مهمّة الأمن وسط سيل الخطط الأمنية المشتّتة على مساحة الوطن ومدى قدرتها على ضبط الوضع على رقعة قاربت أن تكون مساحة لبنان. فما هي الحوافز التي قادت اليها في ظلّ المخاطر الناجمة من حجم الحرائق في المنطقة؟ يُعبّر ديبلوماسيون ومراقبون عن ارتياحهم للخطط الأمنية التي يتوالى تنفيذها في لبنان من طرابلس وصيدا الى البقاع... فبيروت والضاحية الجنوبية، ويسعون الى التعبير في كلّ مناسبة عن مدى الدعم الذي تحظى به القيادات العسكرية والأمنية لضمان تنفيذ هذه الخطط بما أوتيت من قدرات ودعم عسكري ومخابراتي لتحصينها بلا تردّد. ويعتقد الديبلوماسيون هؤلاء ومن بينهم ملحقون عسكريون أنّ جزءاً كبيراً من النجاح المحقَق هو سياسي قبل أن يكون أيَّ شيء آخر. فكلّ التقارير التي وُضعت عن اوضاع البلدان المتفجِرة في المنطقة ردّت اسباب الإنتفاضات فيها الى رزمة من المشكلات الداخلية الإقتصادية والإتنية والعرقية والطائفية المتداخلة في ما بينها، والتي هشّمت الإستقرار الإجتماعي قبل الأمني ودفعت أكثرية الناس الى الثورة بكلّ اشكالها، فسقطت كلّ القدرات العسكرية التي تتمتّع بها الأنظمة وتمتلكها الجيوش النظامية عندما باتت أسلحتها آلة لضرب الشعوب في الداخل بدلاً من الأهداف المعلَنة في اتجاه عدوٍّ خارجي. على هذه الخلفيات، ينظر هؤلاء الى ما تحقّق من أمن في لبنان على رغم تركيبته الإجتماعية والطائفية وانعكاسات ما حدث وما زال في سوريا والعراق واليمن على العلاقات بين فئات لبنانية تتأثر بالخارج وانقساماته، فتعتبره إنجازاً زادت من أهميته يقظة الأجهزة الأمنية والعسكرية وتعاون المواطنين معها، عدا عن الدعم الإستخباري الخارجي وما بناه اللبنانيون من شبكات تعاون وُجدت لتكون في خدمة لبنان والعالم في آن. ويعتبر أحد القادة الأمنيين أنّ الهمّ الأمني الذي اتّخذ من مواجهة الإرهاب المعولم عنواناً رئيساً، لم يعد هماً داخلياً لدى الدول بل بات هماً دولياً فرَض أشكالاً من التعاون والتنسيق في ما بينها، ذلك أنّ الشبكات التي تواجهها الحكومات لم تعد محلية فحسب، بل باتت عابرة للقارات والأنظمة الأكثر تقدّماً في العالم. ولم يعصَ على قادتها بناء شبكات دولية لها مقوّماتها المالية الكبيرة والسياسية والإقتصادية وكأنها مجتمعات مفتوحة على شتى الدول، ومقفلة على مهماتها، فتمكنت من تنفيذ أخطر العمليات وأكثرها دقة في أكثر من عاصمة ودولة في العالم. ومن هذه المنطلقات، عزّزت إنجازات الأجهزة الأمنية اللبنانية في إطار المواجهة الإستباقية مع الإرهاب ورفعت من مصداقيتها وفاعلية التنسيق القائم في ما بينها ومع الخارج خصوصاً في العمليات التي اتخذت من مساحة النزوح السوري العشوائي منطلقاً لها. ولا يخفي القادة الأمنيون في حديثهم عن التنسيق مع الخارج، حجم ما بلغه من تعاون أثمَر عمليات أمنية عادت بالنفع على الطرفين. ويعترف أحدهم بأنّ الظروف التي عاشتها المنطقة، خصوصاً بعد أحداث سوريا والعراق وقيام الدولة الإسلامية فتحت آفاقاً من التعاون مع دول للمرة الأولى، وقد برع لبنان في تعزيزها. والأدلة على ذلك كثيرة ولا يتسع المقال لتعداد نماذج منها لأنّ معظمها قائمٌ في السرّ وبالقنوات الدولية المتعارَف عليها وبعلم عدد قليل من المسؤولين المكلَفين بالأمن وجمع المعلومات. وعلى هذه الخلفيات، تتطلّع المراجع الديبلوماسية الى غطاء آخر يوفّر للخطط الأمنية ما تحتاجه من رعاية محلية، ولعلّ الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» قد شكّل رافعة لعدد من الخطط الأمنية، خصوصاً تلك التي نفّذت في بعلبك والبقاع الشمالي، وتلك التي بوشر تنفيذها في الضاحية الجنوبية والتي وُضعت تحت المجهر في أدق الظروف التي تمرّ بها البلاد وعلى وقع تراجع حدّة الخطاب السياسي قياساً بتراجع العمليات العسكرية في اليمن. وما بين كلّ هذه القراءات، تبقى الإشارة ضرورية الى أنّ الخطط الأمنية لا تقوم على حركة أمنية في الشوارع وحواجز وعمليات دهم فحسب، بل يجب أن تواكبها جهوزية قضائية للبَتّ بملفات الموقوفين، ومن فوقها إجماع سياسي على رفع الغطاء عن المخالفين وسحب الأسلحة والمسلّحين من الشوارع على الأقل، ومحض القوى العسكرية الثقة التي تحتاجها للقيام بمهماتها على كلّ المستويات.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك