تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

تطوّر لافت عند حزب الله من الحكومة والإستحقاق الرئاسي وتشريع الضرورة

Lebanon 24
30-04-2015 | 00:30
A-
A+
تطوّر لافت عند حزب الله من الحكومة والإستحقاق الرئاسي وتشريع الضرورة
تطوّر لافت عند حزب الله من الحكومة والإستحقاق الرئاسي وتشريع الضرورة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
فيما لم تسجل الساعات القليلة الماضية أي تقدّم على محور الأزمات الممتد من جلسة تشريع الضرورة التي يصرّ عليها رئيس مجلس النواب نبيه برّي وفريق واسع من نواب 14 و8 آذار إلى عقد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية بعد مضي عام على الشغور في هذا الموقع إلى التهديدات التي يطلقها رئيس تيار التغيير والإصلاح النائب ميشال عون بشل حكومة «المصلحة الوطنية» على وقع مطالبة حزب الله بتفعيلها من خلال عقد جلسة تشريع الضرورة لإقرار عدد من المشاريع الضرورية والملحّة، في هذا الوقت برز على سقف الأحداث الجارية موقف عون في شأن ما نسب إلى حزب الله من أنه يعاكسه الرأي في ما يتعلق بالتمديد أو التعيين للقيادات الأمنية، وفي ما يتعلق أيضاً بالموقف من الحكومة السلامية الذي يهدّد رئيس «التيار الوطني الحر» باتخاذه في حال أقدمت الحكومة على التمديد للقيادات الأمنية، ولم تأخذ بوجهة نظره التي تدعو إلى التعيين للحفاظ على المؤسسة العريقة والمولجة مهمة الحفاظ على الأمن والاستقرار، ومع هذا التمايز في المواقف بين النائب عون وحزب الله والحملة العنيفة للنائب عون التي استهدفت الحكومة وقلب الطاولة أو خلط الأوراق السياسية، برز على سقف هذه التطورات المتسارعة سؤال وجيه حول مصير ورقة التفاهم بين الحزب والنائب عون، وهل سقطت أو ما زالت صالحة للاستمرار، لأن ما يربط بين الاثنين في هذا التفاهم يتجاوز الخلافات على التكتيك طالما أن الاتفاق على القضايا ذات البعد الاستراتيجي ما زال ثابتاً ولم يحاول أحد الطرفين تجاوزه أو الالتفاف عليه. الإنطباع الأول عن موقف العماد عون أخيراً يوحي بوجود حالة غضب شديد على المواقف التي صدرت عن المسؤولين في حزب الله بشأن أزمة التمديد للقيادات الأمنية وبشأن جلسة تشريع الضرورة التي يريدها رئيس مجلس النواب لتمرير عدد من المشاريع ذات الطابع الضروري ويحتاج لعقد الجلسة إلى مشاركة نواب تكتل التغيير والاصلاح الذين بدورهم يرفضون عقد أي جلسة تشريعية قبل انتخاب رئيس الجمهورية وذلك تمشياً مع الكتل النيابية المسيحية الأخرى التي اتخذت ذات القرار وذلك بهدف إسقاط الميثاقية عن أي جلسة يفكر الرئيس برّي بعقدها الأمر الذي أغضب برّي من تصرف النائب عون ووجه سلسلة إنتقادات له من دون أن يسميه ما حمل هذا الأخير على أن يدلي بتصريحات نارية وصل لهبها إلى حليفه حزب الله الذي اكتفى بإعلان تأييده لعقد جلسة تشريع الضرورة وعدم ممانعته التمديد للقيادات الأمنية طالما أن التوافق ما زال مفقوداً حول تعيينات جديدة تطاول قائد الجيش الذي درجت العادة في لبنان أن يعيّن بمبادرة من رئيس الجمهورية، غير أن مقربين من النائب عون يهزأون من هذا التحليل ويؤكدون على متانة العلاقة بين الحزب والتيار وبخاصة بين الأمين العام السيّد حسن نصر الله والنائب عون وإذا كان ثمة تباين حصل في المواقف بينهما، يمكن حلها بمجرد حصول اتصال أو لقاء بين السيّد نصر الله والنائب عون، علماً بأن الأبواب بينهما ما زالت مفتوحة على مصراعيها، وأن إمكانية حصول لقاء متوقعة في أي وقت وليس هناك ما يمنع حصوله. غير أن مصادر مطلعة في قوى 14 آذار لها رأي آخر في ما آلت إليه العلاقات بين حزب الله والنائب عون وملخصه أنها تفاقمت في الفترة الأخيرة بسبب تباعد المواقف بالنسبة إلى الحكومة وأدائها من جهة وبالنسبة الى الاستحقاق الرئاسي حيث لاحظ عون مؤخراً حصول شبه تغيير في موقف حزب الله من استمرار دعم ترشيحه لرئاسة الجمهورية وقد برز هذا الموقف بوضوح من خلال الدعوات التي أطلقها نائب الأمين العام للحزب السيّد نعيم قاسم والتي يستعجل فيها إجراء الانتخابات الرئاسية لإملاء الشغور في رئاسة الجمهورية الأمر الذي اعتبره النائب عون تراجع الحزب عن دعمه لهذا الموقع أو أنه بصدد اتخاذ قرار بالتراجع، الأمر الذي استفز رئيس «التيار الوطني الحر» وجعله يتخذ مواقف ذات سقوف عالية وبما يوحي بأن الأمور بالنسبة إليه بلغت الذروة ولم يعد هناك أي مبرر للتمسك بورقة التفاهم بينه وبين حزب الله طالما أن مواقف الحزب الأخيرة تدل على تجاوزها واعتماد سياسة جديدة تقوم على مبدأ ضرورة اتفاق اللبنانيين على انتخاب رئيس للبلاد، وهذا معناه أن الحزب لم يعد متمسكاً بترشيح عون لهذا الموقع ويفتح المجال أمام القوى السياسية لانتخاب رئيس توافقي لا يكون من فريق 14 آذار ولا من فريق 8 آذار بل يُجسّد وحدة الموقف اللبناني في وجه التحديات الخطيرة القائمة في المنطقة والتي اقتربت كثيراً من الساحة الداخلية بفعل وجود النصرة وداعش على حدوده الشمالية مع سوريا. ورغم تمسك المصدر بوجهة نظره بالنسبة الى مستقبل العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر فثمة فريق داخل 14 آذار على صلة مباشرة بما يجري على صعيد الحزب والتيار الوطني الحر ما زال يعتقد بأن الأمور بين الفريقين لن تصل إلى حدّ القطيعة أو فك التحالف الذي وصفه العماد عون بأنه تحالف وجودي ومصيري لا تؤثر عليه الخلافات التي تحصل أحياناً في الأسلوب والتكتيكات السياسية طالما أن الاتفاق على الاستراتيجيات ما زال ثابتاً ولم يحاول أحد الفريقين تجاوزه أو القفز فوقه.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك