ارتكبت مقاتلات حربية روسية أمس مجزرة في مدينة دوما بريف دمشق راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى جراء استهداف المقاتلات لعدد من الأحياء السكنية داخل المدينة.
وذكرت «تنسيقية مدينة دوما» عبر صفحتها على «فايسبوك» أن الشهداء والجرحى سقطوا «إثر غارتين بالطيران الحربي الروسي على مدينة دوما بالإضافة لوقوع أضرار مادية كبيرة بالممتلكات ودمار أصاب الأحياء المستهدفة«.
وتناقل ناشطون صوراً للشهداء والجرحى جراء الغارتين، حيث ظهر بالصور ضحايا من الأطفال والنساء وقد تحولوا لأشلاء نظراً للقوة التدميرية للصواريخ التي استخدمتها الطائرات الروسية.
وقضى مدنيون حرقاً بفعل الجريمة، ونقل عشرات الجرحى إلى نقاط ميدانية مؤقتة عقب تدمير أجزاء واسعة من نقطة الإسعاف المركزية بغارات النظام والمحتل الروسي على دوما قبل أيام.
وذكر «الدفاع المدني السوري بريف دمشق» عبر صفحته على «فايسبوك» أن عدد الشهداء مرجح للزيادة نظراً لوجود ضحايا ما زالوا عالقين تحت الأنقاض.
وقال مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن لوكالة «فرانس برس«: «قتل 23 مدنياً بينهم ستة أطفال وسبع نساء جراء غارات يُعتقد أنها من طائرات روسية استهدفت وسط مدينة دوما في الغوطة الشرقية، حيث تكثر الأسواق الشعبية والتجارية».
وتتعرض مدينة دوما باستمرار لقصف من قبل قوات النظام والطائرات الحربية الروسية والتي تسببت بسقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، منذ بدء الضربات الروسية على سوريا مطلع الشهر الماضي.
وصرح مكتب «توثيق الشهداء في مدينة دوما» لـ»السورية نت» في وقت سابق أن أعداد الشهداء من المدنيين والذين سقطوا خلال تشرين الأول الماضي بلغ 191 شهيداً جراء الغارات الجوية لطيران النظام، وطائرات حربية روسية استهدفت أحياء عدة من مدينة دوما.
وتعاني مدن وبلدات الغوطة الشرقية بريف دمشق، من حصار خانق منذ سنوات، فرضته قوات النظام في تطبيقها لسياسة التجويع، بغية الضغط على المناوئين لنظام بشار الأسد، في ظل انعدام الأدوات الطبية والأدوية اللازمة لجرحى القصف والأمراض المزمنة، مما يزيد في معاناة الأهالي والكوادر الطبية داخل المدن والبلدات المحاصرة.
وحمّل «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية« حكومة روسيا وإيران ونظام الأسد مسؤولية الجريمة وما سبقها من مجازر أدت إلى سقوط مدنيين على نحو متعمد، ويجدد مطالبته المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وإدانة العدوان الروسي الإيراني، والعمل على وقفه، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السوريين من خلال إقامة منطقة آمنة وحظر جوي.
وفي سياق آخر، أكد الائتلاف مرجعية بيان جنيف وقرار مجلس الأمن كأساس للحل السياسي في سوريا، والقاضي بإقامة هيئة حاكمة انتقالية كاملة الصلاحيات، لا مكان فيها للأسد وزمرته.
وبحث أعضاء الهيئة السياسية في الائتلاف، أمس، مع ممثلي مجموعة أصدقاء الشعب السوري؛ تطورات العملية السياسية والتحضيرات لمؤتمر فيينا القادم، ونقل مواقف الائتلاف وتطلعات الشعب السوري.
وأشار عضو الهيئة السياسية خطيب بدلة في تصريح خاص إلى أن الائتلاف «ملتزم بالاستمرار في العملية السياسية وفق المرجعيات الدولية لإيقاف شلال الدم الذي ينزفه الشعب السوري على أيدي نظام الأسد والميليشيات الطائفية والعدوان الروسي«.
وأكد ممثلو مجموعة أصدقاء الشعب السوري تمسكهم ببيان جنيف، وأنه لا مكان لبشار الأسد في مستقبل سوريا، مؤكدين أن الائتلاف هو الممثل الشرعي للشعب السوري، وأثنوا على جهوده بالتواصل مع القوى السياسية والعسكرية والمدنية في ما يخص مستقبل سوريا.
وكان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال قال عقب اجتماع رئيس الائتلاف خالد خوجة مع وزير الخارجية لوران فابيوس ومسؤولين آخرين، أول من أمس: «يجب أن يلعب الائتلاف دوراً أساسياً في توحيد المعارضة خلال أي محادثات قادمة خصوصاً بالشأن السوري».