في وقت يتوجّه وزير الخارجية الأميركية جون كيري نهاية الاسبوع الى فيينا للمشاركة في اجتماع دولي لبحث النزاع السوري، شدد وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف أمس على انّ اجتماع فيينا المقبل بشأن سوريا ينبغي ان يحدد لائحة المجموعات الارهابية، في موقف منسجم تماماً مع موقف نظيره الروسي سيرغي لافروف، في ظلّ ارتفاع عدد الضحايا الايرانيين في سوريا، وآخرهم مقتل 7 عناصر من الحرس الثوري، بينهم ضباط ورجل دين.
الجيش الفرنسي يقصف منشأة نفطية لتنظيم الدولة الاسلامية قرب
دير الزور شرق سوريامن جهة أخرى، أعلنت وكالات إيرانية مقتل 7 عناصر من الحرس الثوري، بينهم ضبّاط ورجل دين خلال المعارك الدائرة في سوريا، معظمهم في محافظة حلب، ضد قوات المعارضة السورية المسلحة خلال الأيام القليلة الماضية.
ووفقاً لوكالة «فارس» الايرانية فقد قتل كلّ من: الضابط برتبة مستشار إسماعيل سيرت نيا خلال مهمة استشارية بريف دمشق، والرائد موسى جمشيديان وعلي تمام زادة وهو رجل دين وقائد قوات الباسيج في جامعة يزد محمد حسين محمد خاني، بالإضافة إلى ميثم مدواري. كما أعلنت الوكالة في تقرير آخر أنّ ضابطاً من قوات «محمد رسول الله» التابعة للحرس الثوري، ويدعى بقدير سرلك لقي حتفه إثر اشتباكات مع الثوار في حلب، وتمّ استهداف سيارته بصاروخ قرب المدينة. ونقلت وسائل إعلام إيرانية أيضاً أنّ القيادي في الحرس الثوري الإيراني روح الله قرباني، وهو قيادي من قوات الباسيج لقي حتفه أيضاً.
من جهة ثانية، كشف النائب الإيراني وعضو لجنة الدفاع في مجلس الشورى، إسماعيل كوثري، أنّ الجنرال حسين همداني، المنسق السابق لقوات الحرس الثوري في سوريا قتل بحادث سيارة من خلال تعرّضه لضربة في الدماغ، ولم يقتل خلال مواجهات مع تنظيم «داعش» كما أعلن الحرس الثوري. وسبق أن ذكرت مصادر إخبارية مختلفة، عن السبب وراء إحجام إعلام نظام الأسد، والنظام الإيراني، عن تقديم تفسير أو خبر تفصيلي لمقتل همداني. بل اكتفى الطرفان بالقول إنه قتل في سوريا. ولاحظَ مراقبون أنّ «التكتم» عن عرض طريقة قتل همداني، تؤكد أنّ هناك «علامات استفهام» حول طريقة وأسباب مقتله.
عربياً، اعتبر وزير خارجية سلطنة عمان يوسف بن علوي أنّ «قرار الجامعة العربية بمقاطعة سوريا كان خطأ، والحكومة السورية لم تبذل جهداً لمنع هذا الخطأ». وأشار بن علوي، خلال مقابلة مع قناة «بي.بي.سي»، الى «أنّنا قلنا لوزير خارجية سوريا وليد المعلّم انّه لا بد من إيجاد مخرج لهذا الوضع في سوريا».
في الشق الإنساني، حذّرت سبع منظمات انسانية دولية من أنّ عدم الاستثمار في معالجة أزمة اللاجئين السوريين في المنطقة سيدفعهم الى الهرب الى خارجها، داعية الى إيجاد خطة جديدة وجريئة لمساعدتهم. وقالت منظمات اوكسفام ولجنة الإنقاذ الدولية والمجلس الدنماركي لمساندة اللاجئين والمجلس النرويجي للاجئين ومؤسسة إنقاذ الطفل وكير انترناشونال وجمعية الرؤية العالمية: «إنّ حجم الأزمة يعني أنّ اللاجئين الأكثر ضعفاً سيحتاجون إلى اللجوء خارج المنطقة».
ودعت المجتمع الدولي الى «الإتفاق على خطة جديدة وجريئة للاجئين السوريين إذا ما كان هذا المجتمع جاداً في معالجة أكبر أزمة إنسانية من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية».
ميدانياً
قصف الجيش الفرنسي منشأة نفطية لتنظيم الدولة الاسلامية قرب دير الزور في شرق سوريا. وهي الضربة الفرنسية الثالثة في سوريا منذ قرار الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بدء عمليات برية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في مطلع ايلول.
كما نقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع قولها إنّ القوات الجوية الروسية نفّذت 137 غارة وأصابَت 448 هدفاً في سوريا في الأيام الثلاثة الماضية.
وأضافت أنّ الأهداف كانت في محافظات حلب ودمشق وإدلب واللاذقية والرقة وحماة وحمص.
وأعلنت قوة المهام المشتركة، في بيان أمس، أنّ الولايات المتحدة وحلفاءها نفّذوا 24 ضربة جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا أمس الاول.
وقالت القوة إنّه في سوريا أصابت 13 ضربة قرب أربع مدن عدة أهداف بينها محطتان لفصل النفط والغاز يسيطر عليهما التنظيم المتشدد.
من جهتها، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا» أنّ وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية أحكمَت سيطرتها على قرية الشيخ أحمد بريف حلب الشرقي، كما تابعت عملياتها الدقيقة على أوكار وتجمّعات إرهابيي تنظيم جبهة النصرة والتنظيمات الإرهابية المرتبطة بكيان العدو الإسرائيلي في درعا، ودمّرت لهم عدداً من المقرات في بصرى الشام، فيما أوقعت عشرات الإرهابيين بريفي إدلب وحماة بين قتيل ومصاب.
الى ذلك، قتل عشرة مدنيين على الأقل وأصيب نحو عشرين آخرين بجروح في غارات للطيران الروسي، استهدفت سوقاً شعبية في مدينة معرة النعمان بريف إدلب، كما كثّف الطيران الروسي غاراته على مدينة حلب وقرى وبلدات في ريفَيها الغربي والجنوبي وريف حماة الشرقي وريف دمشق الغربي.
وأعلنت إحدى فصائل المعارضة السورية، وهي جبهة الأصالة والتنمية، عن تشكيل جيش سوريا الجديد، على أن يبدأ مهامه من المنطقة الشرقية لتحريرها من سيطرة تنظيم «داعش». (وكالات)مقتل سبعة عناصر
من الحرس الثوري الإيرانيقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي: «إنّ كيري الذي يقوم بجولة من 13 الى 17 تشرين الثاني في تونس والنمسا وانطاليا (تركيا)، سيجري لقاءات ثنائية ومتعددة الأطراف مع نظرائه الأجانب بخصوص الأزمة السورية» في فيينا، ثم ينضمّ إلى الرئيس باراك أوباما في تركيا لحضور قمة مجموعة العشرين.
من جهته، شدد لافروف على ضرورة أنّ تؤدي الجهات الخارجية دوراً رئيسياً في دفع جميع السوريين إلى طاولة الحوار من أجل وقف القتال، لافتاً إلى أنّه «لا تجوز أنّ تقتصر محادثات فيينا على مصير الرئيس السوري بشار الأسد فقط». وأشار إلى أنّه «يجب التوافق في لقاءات فيينا المقبلة حول لائحتي المعارضة والارهابيين في سوريا، ويجب على اللاعبين الدوليين القيام بدور أساسي في الحل السياسي للأزمة السورية».
وفي سياق متصل، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أنّ التعاون بين موسكو وواشنطن والرياض في محاربة تنظيم «داعش» ممكن على الرغم من اختلاف المواقف بشأن حل الأزمة السورية. وجدد دعوة موسكو إلى تشكيل تحالف فعّال ضد الإرهاب والتطرف في سوريا يضمّ الجيش الحكومي وفصائل المعارضة المسلحة المعتدلة، الأمر الذي سيسمح بـ»إطلاق حوار وطني حقيقي في سوريا ينبغي أن يُثمر بوضع المبادئ الأساسية للدولة السورية مع ضمان حقوق جميع فئاتها العرقية والطائفية».
تزامناً، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّ العملية العسكرية الروسية في سوريا أظهرت نجاح الجهود التي تبذلها السلطات لزيادة مستوى جاهزية الجيش الروسي، مشيراً إلى أنّ «الإجراءات التي اتخذناها في الوقت المناسب ساهمت في زيادة الجاهزية القتالية وقدرات قواتنا المسلحة، وهذا ما تؤكده عملية مكافحة الإرهاب التي نجريها استجابة لطلب القيادة السورية».
توازياً، صرّح ظريف أمس انّ اجتماع فيينا المقبل حول سوريا ينبغي أنّ يحدد لائحة المجموعات الارهابية. وقال ظريف في مؤتمر صحافي مع نظيره البلجيكي ديديه ريندرز الذي يزور طهران: «هناك نقطتان هامتان على جدول الاعمال المقبل في فيينا، الاولى تحديد من هي المجموعات الارهابية، ثم الاتفاق على طريقة مواصلة العمل». ولفتَ إلى انّه لا يعلم حتى الآن على أي مستوى ستشارك ايران في هذا الاجتماع. وشدد على وجوب منع المجموعات الارهابية من بيع النفط والحصول على مصادر مالية.
ورحّب ديديه ريندرز من جهته «بمشاركة إيران في البحث عن حل في سوريا». وقال ريندرز: «في مواجهة الارهاب وتدفّق اللاجئين السوريين بشكل كثيف الى أوروبا «لدينا مع ايران كل الاسباب للبحث عن حل سياسي».
من جهته، اعتبر مساعد الخارجية الايرانية حسين أمير عبد اللهيان أنّ «التزام الواقعية من قبل جميع الجهات عنصراً مهماً في حل الأزمة السورية».
وفي اتصال هاتفي مع المندوب الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الاوسط ميخائيل بوغدانوف، بحثَ عبداللهيان آخر تطورات الاوضاع في الساحة السورية ومشاركة ايران في اجتماع فيينا.
من جهة أخرى، أعلنت وكالات إيرانية مقتل 7 عناصر من الحرس الثوري، بينهم ضبّاط ورجل دين خلال المعارك الدائرة في سوريا، معظمهم في محافظة حلب، ضد قوات المعارضة السورية المسلحة خلال الأيام القليلة الماضية.
ووفقاً لوكالة «فارس» الايرانية فقد قتل كلّ من: الضابط برتبة مستشار إسماعيل سيرت نيا خلال مهمة استشارية بريف دمشق، والرائد موسى جمشيديان وعلي تمام زادة وهو رجل دين وقائد قوات الباسيج في جامعة يزد محمد حسين محمد خاني، بالإضافة إلى ميثم مدواري. كما أعلنت الوكالة في تقرير آخر أنّ ضابطاً من قوات «محمد رسول الله» التابعة للحرس الثوري، ويدعى بقدير سرلك لقي حتفه إثر اشتباكات مع الثوار في حلب، وتمّ استهداف سيارته بصاروخ قرب المدينة. ونقلت وسائل إعلام إيرانية أيضاً أنّ القيادي في الحرس الثوري الإيراني روح الله قرباني، وهو قيادي من قوات الباسيج لقي حتفه أيضاً.
من جهة ثانية، كشف النائب الإيراني وعضو لجنة الدفاع في مجلس الشورى، إسماعيل كوثري، أنّ الجنرال حسين همداني، المنسق السابق لقوات الحرس الثوري في سوريا قتل بحادث سيارة من خلال تعرّضه لضربة في الدماغ، ولم يقتل خلال مواجهات مع تنظيم «داعش» كما أعلن الحرس الثوري. وسبق أن ذكرت مصادر إخبارية مختلفة، عن السبب وراء إحجام إعلام نظام الأسد، والنظام الإيراني، عن تقديم تفسير أو خبر تفصيلي لمقتل همداني. بل اكتفى الطرفان بالقول إنه قتل في سوريا. ولاحظَ مراقبون أنّ «التكتم» عن عرض طريقة قتل همداني، تؤكد أنّ هناك «علامات استفهام» حول طريقة وأسباب مقتله.
عربياً، اعتبر وزير خارجية سلطنة عمان يوسف بن علوي أنّ «قرار الجامعة العربية بمقاطعة سوريا كان خطأ، والحكومة السورية لم تبذل جهداً لمنع هذا الخطأ». وأشار بن علوي، خلال مقابلة مع قناة «بي.بي.سي»، الى «أنّنا قلنا لوزير خارجية سوريا وليد المعلّم انّه لا بد من إيجاد مخرج لهذا الوضع في سوريا».
في الشق الإنساني، حذّرت سبع منظمات انسانية دولية من أنّ عدم الاستثمار في معالجة أزمة اللاجئين السوريين في المنطقة سيدفعهم الى الهرب الى خارجها، داعية الى إيجاد خطة جديدة وجريئة لمساعدتهم. وقالت منظمات اوكسفام ولجنة الإنقاذ الدولية والمجلس الدنماركي لمساندة اللاجئين والمجلس النرويجي للاجئين ومؤسسة إنقاذ الطفل وكير انترناشونال وجمعية الرؤية العالمية: «إنّ حجم الأزمة يعني أنّ اللاجئين الأكثر ضعفاً سيحتاجون إلى اللجوء خارج المنطقة».
ودعت المجتمع الدولي الى «الإتفاق على خطة جديدة وجريئة للاجئين السوريين إذا ما كان هذا المجتمع جاداً في معالجة أكبر أزمة إنسانية من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية».
ميدانياً
قصف الجيش الفرنسي منشأة نفطية لتنظيم الدولة الاسلامية قرب دير الزور في شرق سوريا. وهي الضربة الفرنسية الثالثة في سوريا منذ قرار الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بدء عمليات برية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في مطلع ايلول.
كما نقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع قولها إنّ القوات الجوية الروسية نفّذت 137 غارة وأصابَت 448 هدفاً في سوريا في الأيام الثلاثة الماضية.
وأضافت أنّ الأهداف كانت في محافظات حلب ودمشق وإدلب واللاذقية والرقة وحماة وحمص.
وأعلنت قوة المهام المشتركة، في بيان أمس، أنّ الولايات المتحدة وحلفاءها نفّذوا 24 ضربة جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا أمس الاول.
وقالت القوة إنّه في سوريا أصابت 13 ضربة قرب أربع مدن عدة أهداف بينها محطتان لفصل النفط والغاز يسيطر عليهما التنظيم المتشدد.
من جهتها، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا» أنّ وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية أحكمَت سيطرتها على قرية الشيخ أحمد بريف حلب الشرقي، كما تابعت عملياتها الدقيقة على أوكار وتجمّعات إرهابيي تنظيم جبهة النصرة والتنظيمات الإرهابية المرتبطة بكيان العدو الإسرائيلي في درعا، ودمّرت لهم عدداً من المقرات في بصرى الشام، فيما أوقعت عشرات الإرهابيين بريفي إدلب وحماة بين قتيل ومصاب.
الى ذلك، قتل عشرة مدنيين على الأقل وأصيب نحو عشرين آخرين بجروح في غارات للطيران الروسي، استهدفت سوقاً شعبية في مدينة معرة النعمان بريف إدلب، كما كثّف الطيران الروسي غاراته على مدينة حلب وقرى وبلدات في ريفَيها الغربي والجنوبي وريف حماة الشرقي وريف دمشق الغربي.
وأعلنت إحدى فصائل المعارضة السورية، وهي جبهة الأصالة والتنمية، عن تشكيل جيش سوريا الجديد، على أن يبدأ مهامه من المنطقة الشرقية لتحريرها من سيطرة تنظيم «داعش». (وكالات)