تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الرئيس الأميركي يندّد بـ«داعش» و«حزب الله».. والفلسطينيين!

Lebanon 24
09-11-2015 | 18:50
A-
A+
الرئيس الأميركي يندّد بـ«داعش» و«حزب الله».. والفلسطينيين!
الرئيس الأميركي يندّد بـ«داعش» و«حزب الله».. والفلسطينيين! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بدا، أمس، أن باراك أوباما وبنيامين نتنياهو غير راغبين بمواجهة ديبلوماسية. ولعلّ لغة الجسد كانت واضحة في سعي رئيس الوزراء الاسرائيلي الى احتواء العواصف التي ضربت العلاقات الثنائية على خلفية المواقف المتناقضة من الملف النووي الإيراني، وخصوصاً بعد خطابه التحريضي أمام الكونغرس قبل اشهر، وسلسلة المواقف التي اطلقها هو وفريقه ضد السياسات الاميركية، وضد الرئيس الاميركي تحديداً. فقد مال نتنياهو الى الأمام وهو يستمع بتركيز الى حديث اوباما، وأومأ برأسه، علامة الموافقة، وتصافحان مرّتين امام الكاميرات. واذا كان باراك اوباما وبنيامين نتنياهو قد نجحا في اخفاء الخلافات القائمة بينهما، في اول لقاء يعقدانه منذ التوصل الى تسوية فيينا النووية، فإن من غير المعروف ما اذا كانت تصرفاتهما الديبلوماسية امام الصحافيين كافية للقول إن صفحة التوتر قد طويت، وإن كان واضحاً من تصريحات اوباما، وقبلها من تسريبات مسؤولي البيت الابيض، ان الادارة الاميركية ما زالت مصرّة على ارضاء حليفتها التاريخية. وعلى هذا الاساس، فإن اللقاء بين اوباما ونتنياهو بالأمس بدا بعيداً عن التوتر في العلاقات الشخصية، وشكّل مسعى لطي إرهاصات الملف النووي الايراني على العلاقات الثنائية، وتناول بحث القضايا الدفاعية التي من شأنها ان «تضمن تفوّق اسرائيل» العسكري طوال فترة تنفيذ اتفاق فيينا بين ايران ومجموعة 5+1. وفي العموم، يمكن القول إن لقاء اوباما ـ نتنياهو كان رمزياً لمجرّد انعقاده، فهو الأول بينهما منذ تشرين الاول في العام 2014، وبطبيعة الحال بعد توقيع الاتفاق النووي، الذي عارضته اسرائيل بشدّة. ولعل الاشهر العشرة الماضية كانت كفيلة باظهار مدى التوتر الشخصي بين الرجلين، حتى انهما لم يستطيعا اخفاءه، وقد بلغ ذروته حين ابدى البيت الابيض استياء كبيراً لمجيء نتنياهو الى واشنطن في اذار الماضي لإلقاء خطاب امام الكونغرس من دون اي تنسيق معه، حتى ان اوباما فضّل حينها عدم لقائه. وعلاوة على ذلك، ربما يكون طابعه «العملي» وليس «الودّي» سبباً لنجاحه في احتواء التوتر. ولعل تصريحات المتحدث باسم البيت الابيض جوش ارنست، قبل اللقاء، عكست هذا التوجه، حين قال إن المشاعر الشخصية لدى نتنياهو وأوباما «ليست اهم من قدرتهما على العمل معا لدفع مصالح الامن القومي» لاميركا واسرائيل. ولعل ما سمعه نتنياهو من عبارات تقليدية وردت على لسان الرئيس الاميركي قد لا يشبع طمعه من ابتزاز الولايات المتحدة، ولكن اشادة الرئيس الاميركي، في تصريحاته امام الصحافيين قبيل اللقاء وبعده، بـ «العلاقات الاستثنائية» بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتأكيده على ان «امن اسرائيل» يحتل اولوياته، وادانته لـ «موجة العنف» في الاراضي المحتلة، ناهيك عن تهديداته لـ «حزب الله» وتنظيم «داعش»، قد اثلجت صدر رئيس الوزراء الاسرائيلي، وربما دفعته الى طلب المزيد من الحليف الاميركي. واعتبر اوباما ان اللقاء مع نتنياهو «فرصة للانخراط في نقاش واسع بشأن القضايا الامنية الاكثر الحاحاً التي نواجهها». واضاف «ليس سراً ان المناخ الامني في الشرق الاوسط قد تدهور خلال السنوات الماضية، وكما قلت دائماً، فإن امن اسرائيل هو اولوياتي في السياسة الخارجية، وقد عبرت عن ذلك ليس فقط بالكلمات وانما بالافعال». واضاف «لدينا تعاون وثيق على المستوى العسكري والاستخباري لم يسبق ان شهدنا مثله خلال الادارات السابقة». واشار الى ان «المساعدة العسكرية التي قدمناها ليست مجرد جزء مهم من التزاماتنا تجاه امن دولة اسرائيل، وانما ايضاً جزءً مهماً من البنية التحتية الامنية للولايات المتحدة في المنطقة، فنحن نضمن ان واحداً من اقرب حلفائنا قادر على حماية نفسه، لا بل اننا نعمل سوياً ضد الارهاب والمخاطر الامنية الاخرى». وتابع اوباما «في ضوء حالة الفوضى المستمرة في سوريا، فإن اللقاء يشكل فرصة لمناقشة ما يجري هناك، والبحث في سبل وقف نشاطات (الدولة الاسلامية) و (حزب الله) وغيرهما من التنظيمات التي تمارس اعمالاً ارهابية». ولفت اوباما كذلك الى ان الاجتماع يمثل فرصة للتباحث في «الطريقة التي يمضي فيها تنفيذ الاتفاق النووي مع ايران». وفي هذا الاطار، قال اوباما «ليس سرا انني ورئيس الوزراء (نتنياهو) لدينا خلافات قوية حول تلك المسألة الضيقة. ولكننا لسنا مختلفين حول ضرورة التأكد من ان ايران لن تحصل على السلاح النووي، كما اننا لسنا مختلفين حول اهمية وقف النشاطات الايرانية المزعزعة» للاستقرار في الشرق الاوسط. وفي ما يتعلق بالاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة، قال اوباما «اريد ان اكون واضحاً في ادانتي بأشد العبارات العنف الفلسطيني ضد المواطنين الاسرائيليين الابرياء، وأود ان اكرر القول بإنني مؤمن بأنه ليس من حق اسرائيل فحسب، وانما من واجبها، ان تحمي نفسها». وبعدما توجه بالشكر لاوباما على مواقفه، قال نتنياهو «اسمح لي ان اعبر عن تعازي شعب اسرائيل على الارواح الاميركية»، في اشارة الى حادثة اطلاق النار في عمان. واضاف «نحن معكم. نحن نقف الى جانب بعض بكل الوسائل الممكنة، وأود ان اشكركم على هذه الفرصة التي من شأنها ان تعزز صداقتنا القوية وتحالفنا القوي». وأبدى نتنياهو عزمه على ايجاد تسوية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، قائلاً «لم نتخل عن امالنا في السلام، ولن نفعل ذلك ابدا». واكد التزامه «حل الدولتين»، لكنه اشترط ان تكون الدولة الفلسطينية «منزوعة السلاح تعترف بالدولة اليهودية». ولعل نقطة البحث الاساسية في اللقاء بين اوباما ونتنياهو تتعلق باتفاق عسكري جديد يمتد للسنوات العشر المقبلة. ويطلب نتنياهو زيادة المساعدة العسكرية التي تتلقاها اسرائيل حاليا والبالغة ثلاثة مليارات دولار الى خمسة مليارات بحسب ما اوردت الصحافة الاسرائيلية. والاتفاق الاسرائيلي ـ الاميركي الجديد في المجال الدفاعي لن يدخل حيز التنفيذ قبل العام 2017، موعد انتهاء مدة الاتفاق الحالي. ويأمل نتنياهو في الحصول على 33 مقاتلة من طراز «اف - 35» المتطورة، والتي قدمت اسرائيل طلبا في شأنها، بالاضافة الى ذخائر عالية الدقة، فضلا عن فرصة لشراء مروحيات «في - 22 اوسبري» وأسلحة اخرى. ومن شأن التوصل الى مثل هذا الاتفاق ان يتيح للبيت الابيض ان يؤكد ان التعاون الامني مع اسرائيل لم يكن ابدا قويا مثلما هو في ظل ادارة اوباما. وقد يساعد دعم أوباما الملموس لإسرائيل على دحض اتهامات من مرشحين جمهوريين لانتخابات الرئاسة بأن الرئيس الاميركي وأي خلف ديموقراطي محتمل له سيكون أقل ولاء لإسرائيل من تعهداتهم. («السفير»، ا ف ب، رويترز، اب)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك