تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الجلسة التشريعية خرقت الجمود وفتحت نافذة على التفاهم

Lebanon 24
12-11-2015 | 23:24
A-
A+
الجلسة التشريعية خرقت الجمود وفتحت نافذة على التفاهم <br/>
الجلسة التشريعية خرقت الجمود وفتحت نافذة على التفاهم <br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد أخذ وردّ، ومماحكات، وشدّ حبال، دامت قرابة السنة من عمر مجلس النواب الممدّد له خلافاً للدستور ولمبادئ الديمقراطية التي حدّدت الوكالة الشعبية له بأربع سنوات لا أكثر ولا أقل إلا إذا أقدم رئيس الجمهورية بموجب الدستور على حلّه وإجراء إنتخابات جديدة، بعد كل هذه المدة الطويلة من انقطاع التشريع، عاود مجلس النواب إجتماعه تحت عنوان «تشريع الضرورة»، بعد تسوية استنفدت جهوداً كبيرة للتوصل إليها، على أن تكون الجلسة الوحيدة التي تُعقد قبل انتخاب رئيس جمهورية. وعلى أهمية هذه الخطوة التي جاءت نتيجة تسوية سياسية، وعلى أهمية المشاريع والقوانين التي أُقرّت في جلسة أمس والتي ستقرّ في الجلسة الثانية التي ستعقد اليوم الجمعة وإقرار الجميع بما في ذلك حزب الكتائب المُقاطع، لأنها ذات طابع مالي بحت باستثناء مشروع قانون إستعادة الجنسية، فإنها اتخذت بُعداً وإشكالية لا يمكن إلا التوقف عندها لمخالفتها الدستور المعتمد والذي أسقط عن مجلس النواب سلطة التشريع في حالة الشغور الرئاسي وحوّله إلى هيئة إنتخابية لا تجتمع إلا لانتخاب الرئيس، وهذا ما حمل حزب الكتائب إلى المقاطعة واتهام كل من شارك في الجلسة بالانقلاب على الدستور والدفع في اتجاه المجهول. وبمعزل عن كل الأسباب التي تذرّع بها الرئيس نبيه برّي وكل الذين توافقوا معه من الكتل النيابية لعقد هذه الجلسة قبل انتخاب رئيس جمهورية، فإنها شكّلت سابقة تطرح بقوة مصير النظام برمّته ومصير الدستور واحترام نصوصه والتقيّد بها وهذا أمر خطير يدل على أزمة النظام بل وعلى الأزمة الكبرى التي دخلت فيها البلاد كونها تشكّل سابقة خطيرة على هذا النظام نفسه، في حال لم يتم استدراك الأمر واعتبار أن ما حصل لم ولن يتكرر وهذا يستدعي تفاهماً بين كل المكوّنات ثمّة شكوك كثيرة حوله بعد هذا التجاوز الذي حصل. رئيس تيّار المستقبل الرئيس سعد الحريري بادر إلى اتخاذ موقف واضح لتبديد المخاوف على النظام التي تنتاب البعض جرّاء ما حصل، والمقصود هنا حزب الكتائب الذي اضطر للنزول إلى الشارع، ولو بشكل رمزي، لكي يدق ناقوس الخطر من عواقب ما أقدم عليه مجلس النواب على النظام، والدستور معاً، والذي لا يختلف إثنان على أنه أحرص النّاس على الميثاقية التي شكّلت العقد الجماعي الذي رغم الأزمات الكثيرة التي مرّ بها الوطن، حافظ على وحدة الأرض والشعب معاً وجعل هذا البلد المتعدّد الطوائف والمذاهب نموذجاً في وحدة العيش وفي الديمقراطية. البعض يتّهم الكتائب بأنه يغرّد خارج السرب وبالأحرى خارج الإجماع وإن تذرّع التمسّك بالدستور والحرص على الميثاقية التي شكّلت هذا العقد الجماعي، وكان عليه أن يتجاوز هذه المسألة إستجابة منه لمقتضيات المصلحة الوطنية التي فرضت انعقاد الجلسة التشريعية خصوصاً وأنها حصلت على ضمانات بأنها لا تُعتبر سابقة يسري مفعولها في المستقبل، لكن على هذا البعض أن يعود إلى مواقفه وطروحاته السابقة التي شدّدت دائماً على أهمية احترام الدستور والنظام ورفض المساس بهما تحت أي ظرف وأي سبب حتى لا يتحوّل الأمر إلى سابقة تُستخدم ضد النظام بوصفه لم يعد يستجيب للمتغيّرات الديمغرافية التي حصلت بعد قرابة المائة عام على ولادة لبنان الكبير وصياغة العقد الاجتماعي في نصوص دستورية حافظ عليها اللبنانيون رغم التعديلات الكثيرة التي أُدخلت على أول دستور وضع في العام 1926 من القرن الماضي. وإذا كان الشيء بالشيء يُذكر، فالسؤال الذي يُطرح بعد حصول ما حصل في مجلس النواب هل سينسحب ذلك على الحكومة المعطّلة بقرار من أحد المكوّنات المسيحية الأساسية وهو التيار الوطني الحر ويعود عن قرار التعطيل للأسباب نفسها التي جعلته يذهب إلى مجلس النواب ويُساهم في تحريك عجلة هذه المؤسسة الدستورية أم أنه يفصل بين الإثنين، وفق مقتضيات مصالحه الشخصية ولو أتى ذلك على حساب الدستور والمصلحة الوطنية العامة، علماً أنه بقراره التعطيلي يتذرّع بالدستور وبالميثاق ومقضيات المصلحة الوطنية وصيغة العيش المشترك؟ حتى اللحظات الراهنة لا شيء يدل على أن التيار الوطني الحر على استعداد لتغيير سلوكه وذلك على حدّ ما نُقل عن رئيسه الجديد وزير الخارجية جبران باسيل وهذا يعني أن الأزمة التي يعيشها هذا البلد منذ الشغور في رئاسة الجمهورية سوف تستمر ومعها يستمر تعطيل المؤسسات الدستورية إلى أن يرضخ الجميع لإرادته.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك