تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الضرورات والمحظورات

Lebanon 24
12-11-2015 | 23:25
A-
A+
الضرورات والمحظورات
الضرورات والمحظورات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
طبعاً، لم نورد الشعار المضروب: الضرورات تبيح المحظورات. والسبب، ان لا شيء، يبرر المحظور. إلاّ أن الأيام الأخيرة، كادت تطرد من الأذهان، ان لا شيء يبرر الأخطاء. ... وإن توافرت لها المبررات. لكن، لا أحد لم يصل به اليأس، حدود الدعوة الى اعادة النظر في كل شيء. وهذا ما حدا ببعض الوجوه الى إعادة النظر في كل شيء. كاد البطريرك الحويك، وهو يتابع مهمته في قصر فرساي الفرنسي ان يتراجع عن ضمّ الأقضية الأربعة الى لبنان الكبير، عندما وجد ان تصغير لبنان يكاد أن يقنعه بما لا يريد. والسبب ان بعض الصغائر، تبيح تصغير البلد، وهذا الانطباع جرى عرضه على الرئيس نبيه بري، عندما زار فرنسا، قبل سنوات وقصد قصر الاليزيه، وتوجه من ثم الى قصر فرساي. وخلال الموقعين وبين القصرين أدرك رئيس البرلمان، ان لبنان الواحد، الموحّد، ليس لبنان حركة أمل، أو لبنان أمل وحزب الله، وليس أيضا لبنان حزب الكتائب اللبنانية أو لبنان الكتلة الوطنية. ربما، كان البلد الصغير أو الكبير، هو لبنان الرئيس سليمان فرنجيه، الذي اختلف أحياناً مع حزب الكتائب، واتفق معه. إلاّ أن الرئيس فرنجيه قال للموفد الأميركي دين براون، عندما التقاه في قصر الكفور بعد تدمير قصر بعبدا، بحضور العميد ريمون اده والأباتي شربل قسيس، ان هذا الوطن، هو عصي على التقاسم والتقسيم كما يحلو لكم، ولا يحلو للبنانيين، وان راودتهم أحيانا أحلام التقسيم. بوحي من هذه الأفكار، عقدت الجلسة التشريعية، بعد المناكفات والخلافات. لقد تحقق أروع ما عجز عنه المسيحيون، طوال حقبات، وهو الوحدة في المواقف بين القوات والتيار الوطني الحر. وتدخل السيد حسن نصرالله لمخاطبة حليفه الرئيس نبيه بري، ومناغشة حليفه المسيحي الأبرز ميشال عون، للذهاب الى تسوية شاملة، توحّد البلد ولا تشرذمه. وهكذا انعقدت تسوية تاريخية بين الرئيسين سعد الحريري وتمام سلام، وبين القوات والتيار شارك فيها الآخرون، وساهموا في صناعتها، ومن أبرزهم الوزير بطرس حرب. والموضوعات الأكثر بروزاً، هي السعي الى تفاهمات على مشروع قانون الانتخابات النيابية، ومشروع الجنسية خصوصاً تجنيس المرأة لأولادها. وهنا تكمن العقدة المتعلقة بكثافة النساء المتزوجات من فلسطينيين وسوريين. ومع التفهم لمواقف حزب الكتائب، وإصراره أولاً على انتخاب الرئيس قبل التشريع، والتفاهم على حرص الرئيس بري على مواقفه، فان لبنان باقٍ، ولو ظلّ الخلاف يتسرّب الى مواقف الرئيس فؤاد السنيورة وبعض نجوم المستقبل ازاء قضايا انسانية أو فرعية. من هنا أهمية التراجع عن مواقف تعزز من مواقع كل طائفة في الكيان اللبناني. ولبنان هذا يبقى ساري المفعول في تجاذباته، لأن البلد ينأى بنفسه عن المصير الواحد، اذا ما ظلّ أسير المواقف المذهبية. وهذا ما حققت الجلسة التشريعية، بعضاً منه، لأن الميثاقية لا تسقط، في مفهومها الحديث، التباينات. والبلد، اذا لم يحافظ على التنوع يخسر في النهاية ما كان يسميه فولتير خصوصية التباينات في المذهب الواحد.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك