تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

عندما يتحوّل سجناء الى سجّانين

Lebanon 24
30-04-2015 | 23:54
A-
A+
عندما يتحوّل سجناء الى سجّانين
عندما يتحوّل سجناء الى سجّانين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من المؤكد أن ثمة واقعاً جديداً في سجن «روميه» المركزي استجد، إثر العملية الأمنية النظيفة التي أنهت عصراً من الفلتان في المبنى «ب» بعدما تحكمت به مجموعة من الموقوفين الإسلاميين من ذوي «الخصوصية الأمنية، «حيث نصّبوا أنفسهم أمراء على نزلاء آخرين من الموقوفين، فأصدروا الفتاوى بالجلد والقتل شنقاً بحق كل سجين خالف أوامرهم فنال العقوبة التي يستحقها بحسب «الجرم» الذي اقترفه. وأبعد من حدود السجن، فإن المبنى «ب» كان تحول الى غرفة عمليات تحرك الخلايا الإرهابية في الخارج عبر أحدث وسائل التواصل، وجاء اقتحام المبنى في شهر كانون الثاني الماضي ليؤدي الى انهيار هذه الإمارة التي هلل لها بعض السجناء من الذين تعرضوا لعقوبات بالجلد ولا تزال آثارها بادية على أجسادهم. عندما شعر «الأسياد السابقون» بأن هذه الحقبة قد ولّت وأن محاولتهم تحويل المبنى «د» الذي نقلوا اليه، الى إمارة جديدة، قد فشلت، بعد عزلهم وتجريدهم من «أسلحتهم» السابقة، حاولوا فرض أوامرهم مجدداً واعتماد الأسلوب نفسه في التعاطي مع العسكريين، فانقلبت الأدوار، وبات العسكريون سجناء في أيدي هؤلاء المساجين وأقدموا على احتجازهم والتعرض لهم بالضرب والإهانة. ولم يتأخر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في اتخاذ قرار جريء آخر واقتحام المبنى «د» لمنع تحويله الى إمارة ثانية «مهما كلف الأمر، ومضى في تنفيذه من دون هوادة. وجاء المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس ليظهر وقائع التمرد الأخير في سجن «روميه» المركزي، وفداحة ما أقدم عليه السجناء المتمردون من اعتداءات بحق العسكريين الذين تم احتجازهم، فضلاً عن الأضرار الجسيمة التي ألحقوها في المبنى الجديد بعد ترميمه. ووسط ذهول الصحافيين، عرض المشنوق بالصوت والصورة الحقائق التي سجلتها كاميرات المراقبة داخل المبنى قبل أن يعمد السجناء الى تحطيمها، صورٌ شكلت صدمة لما تظهره من تعرض للعسكريين بالضرب والإهانات بعد احتجاز 12 منهم، وتجريدهم من بزاتهم العسكرية وحرقها، فضلاً عن إحراق متعمد للمبنى. وهذا ما جاهر به أحد أبرز «الأمراء» السابقين «أبو تراب اليمني» المدعو سليم صالح، الذي نفذ عقوبة الإعدام شنقاً بحق السجين غسان قندقلي عقاباً له على إرساله صوراً الى إحدى الفتيات من هاتفه داخل السجن. صالح الذي تولى مع اللبناني بلال ابراهيم عملية الشنق، تحدث من دون تردد عن «أساطير» إمارته الصادمة، حيث حوٌل نظارة حملت الرقم 359 الى «غرفة تعذيب» تنفذ بداخلها العقوبات، ويحال اليها كل مخالف بعد خضوعه لمحكمة شرعية تنطق الأحكام «باسم الأمراء الإسلاميين». ويأتي بلال ابراهيم ليؤكد بدوره أنه كان لديهم سلطتهم في السجن وأن السجناء كانوا يهابونهم «فنحن كنا الغالبون». نقل «أبو تراب» و«أبو عبيدة» الى عهدة الشرطة العسكرية في سجن الريحانية لما يشكلانه من خطر على باقي السجناء في «روميه» وأصبحت بالتالي القوى الأمنية تتحكم بالسجن المركزي وبكافة مبانيه وبسطت سيطرتها على كافة أرجائه فأعادت بذلك السجن.. الى السجن.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك