تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

خيوط سورية في «11 أيلول الفرنسي»

Lebanon 24
16-11-2015 | 20:29
A-
A+
خيوط سورية في «11 أيلول الفرنسي»
خيوط سورية في «11 أيلول الفرنسي» photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هجمات باريس تقررت في سوريا، ونُظمت في بلجيكا، ونُفذت في فرنسا. هكذا اختصر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، خلال جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشيوخ، ما خلصت اليه التحقيقات بشأن مجزرة الجمعة الماضي في العاصمة الفرنسية، ليضفي عليها طابعاً عابراً للقارات، بما يجعل الرد على هذا المستوى، سواء في الداخل الفرنسي عبر تمديد حالة الطوارئ وتعزيز القبضة الامنية بما يشمل ترحيل اجانب متورطين في نشاطات «جهادية»، او على المستوى الاوروبي عبر التشديد على ضرورة ضبط «الحدود الخارجية» وزيادة الإنفاق على الامن، او على المستوى الدولي، عبر تكثيف الغارات على «الدولة الاسلامية - داعش» في سوريا وتشكيل تحالف ضد الارهاب يضم الولايات المتحدة وروسيا. وتأتي «استراتيجية» هولاند للرد على هجمات باريس، في وقت يشهد التحقيق الممتد من باريس الى بروكسل وبلغراد وأثينا تقدّماً افضى الى تحديد هوية خمسة من الانتحاريين الثمانية الذين هزّوا فرنسا والعالم ليل الجمعة الماضي، ووسط تحذيرات استخبارية بشأن احتمال وقوع هجمات مماثلة، وتهديد صريح من «داعش» بمواصلة استهداف الغرب. هولاند وفي خطاب ألقاه خلال جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشيوخ في قصر فرساي، قال هولاند ان «فرنسا في حالة حرب»، معلناً عن زيادة في عدد افراد الشرطة الفرنسية، ووقف التسريح من القوات المسلحة، وطلب تعديل الدستور لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب، داعياً الى تشكيل تحالف دولي، يضم الولايات المتحدة وروسيا، للقضاء على «الدولة الاسلامية». وقال هولاند ان هجمات باريس «تقررت وخُطط لها في سوريا»، و «دُبرت ونُظمت في بلجيكا»، و «نُفذت على ارضنا بمساعدة شركاء فرنسيين». وأشار هولاند الى انه سيلتقي مع الرئيس الاميركي باراك اوباما في واشنطن، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، خلال الايام المقبلة «لكي يتسنى لنا توحيد قواتنا لتحقيق نتيجة استغرقت وقتاً طويلاً»، وتشكيل «ائتلاف كبير وموحد» ضد تنظيم «الدولة الاسلامية». وقال هولاند إنه أمر بشن غارات جوية على معقل «الدولة الإسلامية» في مدينة الرقة السورية، وإنه سيواصل شن الحرب «بلا هوادة» بإرسال حاملة طائرات لزيادة القوة الجوية الفرنسية في المنطقة ثلاثة أمثال. وأضاف هولاند «سنجتث الإرهاب.» وحينها وقف أعضاء من جميع الأحزاب يصفقون وينشدون السلام الوطني الفرنسي. وإذ أكد هولاند ان «عدوّنا هو داعش»، شدد على انه لا ينبغي ان يكون الرئيس السوري بشار الأسد جزءاً من حل الأزمة في سوريا. ومن جهة ثانية، قال هولاند إن فرنسا تريد مزيداً من القيود الفعالة على الحدود الخارجية للاتحاد الاوروبي. وشدد على أنه من الضروري إنفاق المزيد على الامن. وفي ما يتعلق بالإجراءات الداخلية، قال الرئيس الفرنسي إن قوات الأمن وضعت أكثر من مئة شخص قيد الإقامة الجبرية وداهمت 168 مقراً منذ اعلان حالة الطوارئ، التي طلب من البرلمان تمديدها لثلاثة أشهر. واقترح هولاند تدابير لتسريع ترحيل الأجانب الذين يُعتبرون خطراً على الأمن العام، وسحب الجنسية الفرنسية من المواطنين مزدوجي الجنسية الذين ينفذون أعمالاً عدائية ضارة بالأمن القومي، ومنع مزدوجي الجنسية الذين يمثلون خطراً إرهابياً من دخول الأراضي الفرنسية. التحقيقات في هذا الوقت، أحرزت التحقيقات بشأن هجمات باريس تقدماً تمثّل في التعرف على خمسة من الانتحاريين، وتوقيف عشرة من اقاربهم رهن التحقيق، وذلك في عمليات واسعة النطاق في كل من فرنسا وبلجيكا. وفي ما يتعلق بالانتحاريين الذين فجروا انفسهم قرب «ستاد دو فرانس» في شمال باريس، تم تحديد هوية كل من بلال حدفي (20 عاماً)، وهو فرنسي كان يقيم في بلجيكا، فيما عُثر على جواز سفر سوري باسم باسم احمد المحمد (25 عاماً)، قرب جثة انتحاري آخر. ولا تزال تساؤلات عالقة بشأن هذه العملية الارهابية التي وقعت في جوار الملعب في وقت كان شبه مقفر، في حين انها كانت ستؤدي الى مجزرة حقيقية لو نفذت عند خروج الحشود بعد انتهاء المباراة. وبحسب المحققين فإن حدفي اقام في سوريا. اما المحمد، فقد تم تسجيله في اليونان في تشرين الاول الماضي، بحسب بصماته، وهو غير معروف من اجهزة مكافحة الارهاب الفرنسية، التي تسعى حالياً الى التأكد من صحة جواز سفره. وقتل ثلاثة جهاديين اخرين في الهجوم على مسرح «باتاكلان» للحفلات الموسيقية في باريس، من بينهم سامي عميمور (28 عاما)، الذي كان غادر الى سوريا قبل سنتين، وقد صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية. ويسعى المحققون لمعرفة كيف تمكن من العودة الى فرنسا من دون ان يثير الشبهات. ويتحدر عميمور من درانسي في المنطقة الباريسية، وقد اتُهم في تشرين الاول العام 2012 بالانتماء الى مجموعة مرتبطة بمخطط ارهابي «بعد مشروع رحيل فاشل الى اليمن». وبعد «انتهاكه لمراقبته القضائية في خريف العام 2013» صدرت مذكرة توقيف دولية بحقه. وفي ذلك التاريخ بالتحديد توجه عميمور، الى سوريا، حيث كان لا يزال متواجداً في صيف العام 2014. وأوضحت اسرته ان آمالها في عودته اضمحلت مؤخراً لا سيما بعد زواجه هناك. كما تم التعرف على انتحاري آخر ممن نفذوا الهجوم على «باتاكلان»، وهو عمر الفرنسي اسماعيل مصطفاوي (29 عاماً)، وقد تم التعرف الى هويته من بصمات إصبعه المبتور. ويتحدر المصطفاوي، المولود في كوكورون في الضاحية الباريسية، من اسرة مكوّنة من ستة اولاد، وهو أب لطفل. ويعتبر المصطفاوي من اصحاب السوابق، وقد أدين ثماني مرّات بتهم مختلفة، ولكنه لم يُسجن مطلقاً. وللمصطفاوي سجل عدلي لتطرفه الاسلامي منذ العام 2010، ولكنه لم يُدنْ في اي ملف قضائي ارهابي، مع ان مسؤولاً تركياً اشار الى ان الشرطة التركية حذرت باريس مرّتين بشأن هذا الرجل في كانون الاول العام 2014 وحزيران العام 2015، من دون ان تتلقى اي رد. وبين عناصر الفرقة الثالثة التي يعتقد انها نفذت عمليات اطلاق النار في شرق باريس ابراهيم عبد السلام (31 عاما)، وهو فرنسي مقيم في بلجيكا ايضاً، وقد فجر نفسه في مطعم قرب ساحة لا ريبوبليك بعيداً عن الحشود ما حصر الحصيلة بشخص واحد اصيب بجروح بالغة. وبحسب مصادر امنية فرنسية، فإنّ ابراهيم عبد السلام هو احد الأشقاء الثلاثة المقيمين في بلجيكا الذين تتركز التحقيقات حولهم. وأطلق سراح محمد عبد السلام بعدما اوقف رهن التحقيق. اما صلاح عبد السلام (26 عاما) فصدرت بحقه مذكرة توقيف دولية غير انه لا يزال فاراً برغم عملية واسعة النطاق نفذتها الشرطة الإثنين في مولنبيك في بروكسل. ويتركز التحقيق حول هذه البلدة البلجيكية التي تعتبر مركزاً للجهاديين في اوروبا. ووجهت النيابة العامة البلجيكية اتهامات الى شخصين موقوفين. وكان سامي عميمور أقام في سوريا. اما عمر مصطفاوي الذي أُدرج في العام 2010 في سجل «امن الدولة» (السجل «إس») لدى المديرية العامة للامن الداخلي، فقد أقام على ما يبدو في سوريا بين العامين 2013 و 2014. والامر نفسه ينطبق على بلال حدفي، بحسب مصدر مطلع على التحقيق. ويطرح هذا الامر أسئلة تحاول اجهزة الامن الفرنسية التوصل الى استنتاجات بشأنها، وأبرزها: هل عاد الثلاثة من سوريا حاملين تعليمات؟ وماذا عن منفذي الهجمات الآخرين؟ وما زال يتعين التحقق من صحة جواز سفر سوري عثر عليه قرب جثة احد الانتحاريين. والامر الوحيد المؤكد، هو ان هذا المهاجر مسجل لدى السلطات اليونانية في مطلع تشرين الاول بحسب بصماته، وفقد اثره في كرواتيا. ويبقى البحث عن عبد الحميد أبا عود موضع اهتمام المحققين، وهو بلجيكي، يبلغ من العمر 28 عاماً، وسبق ان اتهم بتدبير هجمات تم إحباطها في كانون الثاني الماضي في فرفييه في بلجيكا. وأكد مصدر مطلع على التحقيق «أنها فرضية جدية». ويشتبه في ان عبد الحميد أبا عود هو عنصر ناشط جدا في تنظيم «الدولة الاسلامية»، وأنه مقيم في سوريا، وسبق أن أقام في مولنبيك، وكان على اتصال بواحد على الأقل من الأشقاء عبد السلام. وفي مدينة دوسلدورف الالمانية، اعلنت السلطات الامنية عن إلقاء القبض على جزائري في مركز لاستقبال اللاجئين في ما يتصل بهجمات باريس. ويخضع الرجل، الذي اعتقل في بلدة أرنزبرغ في غرب ألمانيا، للتحقيق للاشتباه في أنّه أبلغ لاجئين سوريين في الأيام القليلة الماضية بأن الخوف والرعب سينتشران في العاصمة الفرنسية. وتقول مزاعم أيضا إنه تحدث عن قنبلة. تحذير أميركي.. وتهديد «داعشي» الى ذلك، حذرت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية «سي آي ايه» من ان تنظيم «الدولة الاسلامية» ربما يُعدّ لعمليات اخرى مماثلة لاعتداءات باريس، محذرة من «الثغرات» في مراقبة المتطرفين حرصاً على حماية الحياة الخاصة. وهدد تنظيم «داعش» في شريط فيديو نشر امس، الدول التي تشارك في شن ضربات جوية في سوريا من أنها ستلقى مصير فرنسا، وتوعّد بشن هجوم في واشنطن. («السفير»، ا ف ب، رويترز، اب)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك