تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

بيان أنطاليا: ضبط الحدود وخنق الإرهاب

Lebanon 24
16-11-2015 | 21:00
A-
A+
بيان أنطاليا: ضبط الحدود وخنق الإرهاب
بيان أنطاليا: ضبط الحدود وخنق الإرهاب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تعهد قادة الدول العشرين المشاركون في قمة أنطاليا التركية، أمس، بزيادة التعاون في مجال مكافحة الإرهاب لكن من دون أن توضع آلية واضحة لمثل هذا التعاون، ووعدوا في بيان مقتضب بالسيطرة على الحدود وزيادة تبادل معلومات الاستخبارات والتضييق على تمويل الإرهابيين. كما دعوا جميع دول العالم الى «المساهمة في معالجة هذه الأزمة ومشاركة العبء الناجم عنها وخصوصاً عبر إعادة توطين اللاجئين وحق الدخول الإنساني والمساعدات الإنسانية«. ولم يتحدث البيان المذكور عن آلية جديدة لمحاربة تنظيم «داعش« الذي بات يشكّل تهديداً دولياً، في وقت تسعى فيه أنقرة إلى توافق دولي حول شن عملية عسكرية برية ضد التنظيم المتطرف، وإقامة منطقة عسكرية آمنة في شمال سوريا، يمكن استخدامها لاحقاً في حل جانب من أزمة اللاجئين. ودان القادة في بيانهم بأشد العبارات «الهجمات الإرهابية البشعة التي ضربت باريس في 13 تشرين الثاني، وفي أنقرة في 10 تشرين الأول»، واصفين إياها بـ»إهانة غير مقبولة» للبشرية جمعاء. وأكد البيان على التضامن والعزم في مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وأينما كان، وتعهد المشاركون في القمة بمواصلة اتخاذ إجراءات إضافية لمكافحة تمويل الإرهاب. وشدد القادة على أن «الإرهاب لا يمكن ولا ينبغي أن يرتبط بأي دين أو أمة أو حضارة أو جماعة عرقية«. واعترف البيان بزيادة انتشار المنظمات الإرهابية على مستوى العالم، مشيراً إلى أن «الأعمال الإرهابية تقوض التدابير الرامية إلى الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وتهدد الجهود الجارية لتعزيز الاقتصاد العالمي وتحقيق التنمية المستدامة«. وتعهد قادة المجموعة بتبادل المعلومات حول العمليات وتشديد السيطرة على الحدود، إلى جانب تعزيز أمن الطيران في أنحاء العالم. وفي المجال الاقتصادي، أكد البيان الختامي لدول مجموعة العشرين، العزم على جعل النمو الاقتصادي لدول المجموعة قوياً وشاملاً، وتوفير فرص عمل أكثر نوعية. وأضاف البيان: «عازمون على مواصلة التحرك معاً من أجل توسيع شمولية سياساتنا وزيادة فرص العمل، والتنمية الحقيقية والكامنة لاقتصاداتنا«. وتابع: «سنعمل مع البلدان الأخرى من أجل الاستعداد على المدى الطويل، للتعامل مع موجات الهجرة والنزوح وتعزيز القدرة على إدارتها«. وأشار البيان إلى أن «التزام دول المجموعة بأهدافها الرامية لزيادة معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لأعضائها، بمقدار 2% حتى عام 2018، مضيفاً «أولويتنا، تطبيق استراتيجية النمو التي تشمل الإصلاحات الهيكلية والإجراءات الداعمة لزيادة النمو وتوفير فرص العمل وتحقيق الشمولية والحد من التفاوت، بشكل كامل وفي الموعد المحدد«. وتابع البيان «سنواصل تطبيق السياسات الاقتصادية الكلّية السّليمة من أجل نمو قوي ومستدام ومتوازن. وستستمر بنوكنا المركزية، بدعم النشاط الاقتصادي، وضمان استقرار الأسعار، بشكل يتناسق مع وظيفتها«. وأكد البيان الختامي أن «خطة عمل أنطاليا التي تشمل الجدول الزمني لتنفيذ استراتيجية نمونا المحدثة والتزاماتنا الرئيسية، تعكس إصرارنا حيال تجاوز الصعوبات في الاقتصاد العالمي«. وقال وزير الخارجية التركي فريدون سينيرلي أوغلو إن قادة العالم المشاركين في القمة لم يناقشوا التدخل البري، مشيراً إلى أن بلاده لا تخطط للقيام بذلك لوحدها، إلا أنه لمح إلى احتمال وجود عمليات عسكرية محدودة (لم يحدد طبيعتها) ضد «داعش» في سوريا. وتأتي «قمة أنطاليا» بعد سلسلة الهجمات الإرهابية الأخيرة في سيناء وبيروت وباريس، والتي اضطرت الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للتغيب عن القمة، وهو ما اعتبره البعض خسارة اردوغان لأبرز حلفائه الداعمين لفكرة المنطقة الآمنة في سوريا. وقال الباحث السوري المتخصص بالشأن التركي عبدالقادر عبدللي لـ»المستقبل»: «العمليات الإرهابية في كل من مصر وفرنسا ألقت بظلالها على الأحداث، لأن حجوزات السياح الروس بغالبيتها حُولت إلى تركيا، وأعاد الرئيس الروسي طرح فكرة نقل الطاقة إلى أوروبا عبر تركيا«. وأضاف: «من جهة أخرى خسرت تركيا وجود الرئيس الفرنسي في هذه الاجتماعات، لأنه كان من أشد المتحمسين للموقف التركي من إقامة المنطقة الآمنة، وما سمي محاربة داعش من دون أن يستفيد الأسد من المناطق التي تُحرر من هذا التنظيم بسبب العملية الإرهابية التي وقعت في باريس. أما انعكاس هذه العملية الإرهابية على الموقف الفرنسي فمن الصعب التنبؤ به حالياً، ولكنني أرجح (ولعلها أمنية) أن يكون أكثر تشدداً في دعم الخطة التركية بمحاربة داعش«. واعتبر الباحث المتخصص بالعلاقات العربية ـ التركية في جامعة مرمرة، أحمد أوصال، أن غياب هولاند لن يؤثر على وجهات النظر المشتركة بين أنقرة وباريس حول اعتبار نظام الأسد المشكلة الرئيسية في سوريا، وبالتالي المضي قدماً في موضوع المنطقة الآمنة«، مشيراً إلى أن «نتائج القمة ستنعكس بشكل إيجابي وعاجل على الوضعين الإقليمي والدولي، وبخاصة في ما يتعلق بالوضع القائم في سوريا«. وأشاد مراقبون في تركيا بضخامة المشاركة السعودية في قمة العشرين، مشيرين إلى الاحتفاء الاستثنائي بالملك سلمان من قبل الجانب التركي، فضلاً عن إشادة الإعلام السعودي ونظيره التركي بالعلاقات المميزة بين البلدين، ما يؤشر الى تجاوز الخلافات بين الطرفين في ما يتعلق بالملف المصري وتعزيز التعاون حول سوريا واليمن. وقال عبدللي إن «مشاركة السعودية بوفد كبير جداً وعلى أعلى مستوى، تأتي كإشارة الى إغلاق صفحة الماضي التي توترت فيها العلاقات بين البلدين بسبب الموضوع المصري، ولا بد أن يكون هناك نتائج مهمة لوجود السعودية، فقد أصبحت العلاقات السعودية ـ التركية أقوى بكثير، والمتابع لغضب المعارضة التركية الموالية للأسد من زيارة الملك سلمان بهذا الوفد تدل على تخوف هذه المعارضة ومن ورائها النظامان الإيراني والسوري، من نتائج هذه الزيارة«. واعتبر أوصال أن السعودية «هي من أهم الدول الإقليمية في المنطقة والتوافق والتعاون السياسي والاقتصادي والأمني معها مهم جداً بالنسبة لتركيا، خصوصاً في ما يتعلق بالملفين المصري واليمني، حيث تتمتع السعودية بحضور بارز في هذا المجال«. وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان سارع للترحيب بالعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز عبر موقع تويتر باللغة العربية، فيما عبر الملك سلمان عن تمنياته بنجاح القمة. وعقد الزعيمان لاحقاً لقاء مطولاً، بعيداً عن وسائل الإعلام، تناول عدداً من الملفات الهامة في المنطقة. كما أجرى الملك سلمان لقاءات ثنائية عدة مع بعض قادة العالم، من بينهم الرئيسان الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين، وأشارت مصادر إعلامية إلى أن هذه اللقاءات تمحورت بشكل خاص حول حل الأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات. وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) إنه تم خلال لقاء الملك سلمان وبوتين استعراض العلاقات الثنائية، ومجالات التعاون بين البلدين، حول تطورات الأحداث في المنطقة، إضافة إلى عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال القمة. وكانت فعاليات قمة مجموعة العشرين انطلقت الأحد في ولاية أنطاليا، جنوبي تركيا مع استقبال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، زعماء وقادة المجموعة، واختتمت أعمالها مع صدور البيان الختامي مساء أمس. وتمثل دول مجموعة العشرين 90% من الاقتصاد العالمي، و80% من التجارة الدولية، وثلثي سكان العالم. وبدأت المجموعة في تنظيم اجتماعاتها على مستوى القادة، منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك