تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

هولاند: الأسد ليس مخرجاً للحل

Lebanon 24
16-11-2015 | 21:01
A-
A+
هولاند: الأسد ليس مخرجاً للحل<br/>
هولاند: الأسد ليس مخرجاً للحل<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من قصر فرساي، أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الحرب على «الجبناء» في إشارة إلى تنظيم «داعش» الإرهابي الذي خطط ونفذ الهجمات التي قام بها عدد من الانتحاريين في فرنسا وأودت بمئات الضحايا ما بين قتيل وجريح، مطالباً البرلمان المنعقد استثنائياً بمجلسيه في القصر التاريخي، بتمديد حال الطوارئ في البلاد، مع تأكيده في خطاب ذي رمزية خاصة لدى الفرنسيين أن بشار الأسد ليس مخرجاً للحل في سوريا. فمن فرساي أعلن الرئيس الفرنسي أمس أن اعتداءات باريس التي أوقعت ما لا يقل عن 129 قتيلاً وأكثر من 350 جريحاً «تقررت وخُطط لها في سوريا» و»دُبرت ونظمت في بلجيكا» و»نُفذت على أرضنا بمساعدة شركاء فرنسيين». وأوضح هولاند في كلمة ألقاها أمام البرلمان المنعقد استثنائياً بمجلسيه في قصر فرساي أن هناك 19 جنسية بين ضحايا الاعتداءات داعياً المواطنين الفرنسيين الى «الصمود والوحدة». وطلب الرئيس الفرنسي من البرلمان تمديد حال الطوارئ التي أعلنت في فرنسا «ثلاثة أشهر» وقال في هذا الصدد إن «مشروع قانون سيُرفع اعتباراً من الأربعاء» الى البرلمان من أجل «تمديد حال الطوارئ ثلاثة أشهر»، داعياً البرلمانيين الى «إقراره بحلول نهاية الأسبوع» كما دعا الى مراجعة الدستور بهدف السماح للسلطات العامة «بالتحرك ضد الإرهاب الحربي». وشدد على أن «فرنسا في حرب ضد الجبناء وليست في صراع مع الحضارات لأن هؤلاء القتلة لا يمثلون أي حضارة». وهذه هي المرة الأولى في أكثر من ست سنوات يخاطب فيها رئيس فرنسي مجلسي البرلمان والشيوخ والجمعية الوطنية في فيرساي. وهذا إجراء مخصص للمراجعات الدستورية والكلمات الرئاسية الاستثنائية. وقال هولاند في القصر الملكي السابق «ديموقرطيتنا انتصرت من قبل على الأعداء الذين كانوا أشد قوة من هؤلاء الجبناء«. وقال هولاند «أحبطنا الكثير من العمليات الإرهابية في الأشهر الماضية»، مضيفاً «يعيش على أرضنا منحرفون ينتقلون إلى التطرف«. وعن حال الطوارئ قال «طلبت من البرلمان إقرار قانون بتمديد حالة الطوارئ لـ3 أشهر، وستُطبق على جميع الأراضي الفرنسية«. وقال «إذا لم تراقب أوروبا حدودها سنعود إلى حدودنا القومية«. وقال أيضاً «أوعزت لوزير الدفاع الطلب من نظرائه الأوروبيين تطبيق معاهدة الدفاع المشترك«. وأعلن هولاند الاثنين عن إنشاء 8500 وظيفة جديدة في مجالي الأمن والقضاء. وقال «سيتم استحداث خمسة آلاف وظيفة لشرطيين وعناصر درك خلال عامين.. وستخصص 2500 وظيفة إضافية لدى وزارة العدل من أجل إدارة السجون والأجهزة القضائية« كما «سيتم تعزيز إدارة الجمارك بألف وظيفة«. وأكد هولاند أن بلاده ستحارب الإرهاب في كل مكان وفي العراق أيضاً، مضيفاً «سنواصل تكثيف الضربات ضد داعش في سوريا»، معتبراً أن سوريا أصبحت أكبر مصنع للإرهابيين في العالم، لا يمكن للأسد أن يمثل المخرج في أي حل سياسي«. وقال «طلبت اجتماعاً عاجلاً لمجلس الأمن لتبني قرار جديد حول الإرهاب»، مؤكداً في ختام كلمته أن الجمهورية الفرنسية ستدمر الإرهاب. فبعدما تشاور مع قادة مختلف التشكيلات والأحزاب السياسية الأحد، ألقى هولاند أمس كلمة أمام النواب الـ577 وأعضاء مجلس الشيوخ الـ348 المجتمعين في فرساي ليؤكد تصميمه في مواجهة الخطر الإرهابي و»لم شمل الأمة». لكن هذا الاجتماع سيتخذ بُعداً سياسياً. وطلب الجمهوريون (معارضة يمينية) أن تتمكن الكتل النيابية من إبداء رأيها في هذه المناسبة. وبعد 10 أشهر على الإجماع السياسي بعد اعتداءات كانون الثاني خرجت بعض الشخصيات السياسية عن الإجماع هذه المرة وفي طليعتها الرئيس السابق نيكولا ساركوزي. وطالب رئيس حزب الجمهوريين بصورة خاصة بإدخال «تعديلات جذرية على سياستنا الأمنية» ومنها وضع سوار الكتروني لكل الأشخاص المصنفين متطرفين ووضعهم قيد الإقامة الجبرية وتبني «سياسة هجرة جديدة» على المستوى الأوروبي. وأكد ساركوزي أنه يريد تحقيق «الوحدة الوطنية والتضامن الوطني من أجل أمن أفضل وليس فقط لإطلاق خطابات. وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس على هامش قمة مجموعة العشرين المنعقدة في تركيا إن «الهجمات على باريس التي أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها ضربة للقيم الفرنسية أكثر منها رد فعل على أفعال فرنسا. وقال فابيوس في مؤتمر صحافي في بلدة بيليك في جنوب غرب تركيا إن مقاتلي التنظيم المتشدد «لا يستهدفوننا لما نفعله بل لما نحن عليه«. وبرغم حال الطوارئ أكد وزير الداخلية برنار كازنوف أنه «يجب أن نواصل حياتنا». وأعلن مصدر حكومي فرنسي مساء أن الحكومة الفرنسية تريد أن تفرض على رعاياها العائدين من سوريا والعراق «شروط مراقبة قاسية عند عودتهم» مثل «الإقامة الجبرية». وأوضح المصدر أن الحكومة تريد أن يخضع هؤلاء الفرنسيين الضالعين في «شبكات جهادية سورية وعراقية» مسبقاً «لتأشيرة عودة» كي يعودوا الى فرنسا. وقال إن «خلق هذا الإجراء وهذه الشروط تفرض بالمقابل مراجعة الدستور». وتابع المصدر قائلاً أيضاً إن هذه المراجعة الدستورية «سوف تخلق نظام أزمة يتيح تطبيق إجراءات استثنائية وهو لا يؤثر على ممارسة الحريات العامة إلا في قيود محددة من أجل ضمان الأمن القومي». وأضاف أن «هذه الإجراءات يجب أن تتماشى مع المعايير الخاصة للتهديد الإرهابي وخصوصاً مدته» كما «يمكن أن تذهب أبعد مما ينص عليه القانون الحالي» حول حال الطوارئ. وقامت فرنسا ليل - الأحد الاثنين بعمليات دهم واسعة قامت بها الشرطة في الأوساط الإسلامية على الأراضي الفرنسية، وتوقع رئيس الوزراء مانويل فالس بأن «الحرب ستكون طويلة وصعبة»، وحذر من هجمات جديدة «في الأيام أو الأسابيع المقبلة». وقال «نعرف أن هناك عمليات يجري التحضير لها ليس ضد فرنسا فقط إنما ضد دول أوروبية أخرى أيضاً«. وتدراكاً لهذه المخاطر، شنت الشرطة 150 عملية دهم في الأوساط الإسلامية في مجمل أرجاء البلاد. وأعلن وزير الداخلية برنار كازنوف أن السلطات أوقفت 23 شخصاً وضبطت 31 سلاحاً خلال مداهمات على نطاق واسع ليل الأحد - الاثنين في إطار حال الطوارئ المعلنة. وأضاف أنه تم في الـ48 ساعة الأخيرة «فرض الإقامة الجبرية على أشخاص تراقبهم أجهزتنا بشكل خاص. ووقفت فرنسا ومعها أوروبا ظهر أمس دقيقة صمت حداداً على أرواح ضحايا الاعتداءات التي استهدفت ملعباً، ومسرحاً ومقاهي في باريس. وقد تعرف المحققون على خمسة من الانتحاريين السبعة الذين ارتكبوا الاعتداءات التي أعلن التنظيم المتطرف مسؤوليته عنها وهم أربعة فرنسيين، حارب اثنان منهما على الأقل في سوريا. والأخير تم تسجيله في اليونان الشهر الماضي بجواز سفر سوري. وتبحث قوات الأمن التي تتابع علاقات المهاجمين في بلجيكا عن «شخص خطير» اسمه صلاح عبد السلام، وهو فرنسي يشتبه بضلوعه في اعتداءات الجمعة في باريس مع أشقائه. وأعلنت النيابة العامة الفدرالية في بلجيكا أن القضاء وجه الاتهام لاثنين من المشتبه بهم ضمن إطار التحقيق في «الاعتداءت الإرهابية» في باريس. وأضافت في بيان أن الرجلين اللذين قُبض عليهما السبت وضعا «قيد التوقيف بتهمة اعتداء إرهابي والمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية ويتعلق الأمر، وفقاً لوسائل إعلام بلجيكية، بصاحب وناقل سيارة خضعت للتدقيق السبت في كامبراي (شمال فرنسا) على الطريق السريع بين باريس وبروكسل. وتم اعتراضهما في حي مولينبيك قرب بروكسل بعد ذلك بساعات قليلة السبت. وأكد مكتب النائب العام أيضاً الإفراج عن خمسة من بين سبعة أشخاص تم اعتقالهم. وأوضح أن عملية أمنية أطلقت في مولينبيك بحسب النيابة العامة، في إشارة الى عملية واسعة النطاق للشرطة صباحاً في الضاحية الغربية لبروكسل. وأكد ناطق باسم النيابة العامة الفدرالية أن «العملية انتهت والنتيجة سلبية ولم يتم توقيف أحد«. وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي وصل مساء الى باريس للتعبير عن «العلاقة القوية» التي تربط الولايات المتحدة بفرنسا، أن الدولتين سوف «تحاربان وتهزمان معاً« تنظيم «داعش» الذي تبنى الاعتداءات في باريس الجمعة. وقال كيري إن «الولايات المتحدة وفرنسا صديقان وهما يشكلان عائلة». ورجحت وكالة الاستخبارات الأميركية (سي اي آي) أن يكون تنظيم داعش في صدد التحضير لاعتداءات أخرى. وقال مدير الوكالة جون برينان أمس في واشنطن، إن تنظيم داعش يحضر على الأرجح لعمليات أخرى مشابهة لاعتداءات باريس الأخيرة. وأوضح في كلمة ألقاها في مركز أبحاث في واشنطن «أعتقد أنها ليست العملية الوحيدة التي خطط لها تنظيم الدولة الإسلامية»، مضيفاً «لا اعتبر بالتأكيد» أن هذه الاعتداءات «حدث معزول». وأعلن برينان أن التنظيم المتطرف «لا يكتفي بأن تقتصر أنشطته الدامية على العراق وسوريا، وبتأسيس فروع محلية في الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وأفريقيا، بل وضع برنامج عمليات خارجية يطبقه الآن ويؤدي الى مفاعيل مدمرة». وقال إن «أجهزة الأمن والاستخبارات حتى في هذه اللحظة تعمل بكد ونشاط للتدقيق في الأعمال الإضافية التي يمكن أن يقوموا بها». وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الجيش الأميركي منع أفراده العسكريين والمدنيين من السفر إلى باريس لأي غرض لا يرتبط بالعمل. ورأى رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون أمس أن اعتداءات باريس «كان يمكن أن تحصل» في بريطانيا، وأن 7 اعتداءات في «الأشهر الستة الأخيرة» قد أحبطت في المملكة المتحدة. وأعلنت بريطانيا أنها ستعين 1900 شخص إضافيين للعمل في أجهزة المخابرات. وحذر تنظيم داعش في فيديو جديد نشر أمس الدول التي تشارك في شن ضربات جوية في سوريا من أنها ستلقى مصير فرنسا نفسه، وتوعد بشن هجوم في واشنطن.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك