تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

تأكيد مقتل مدبّر اعتداءات باريس

Lebanon 24
19-11-2015 | 21:23
A-
A+
تأكيد مقتل مدبّر اعتداءات باريس
تأكيد مقتل مدبّر اعتداءات باريس photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أكدت فرنسا رسمياً أمس مقتل عبد الحميد أباعود، الملقب بـ«أبو عمر البلجيكي»، الرأس المدبر لهجمات باريس التي أدت الأسبوع الماضي الى مقتل 129 شخصاً وجرح 352 آخرين. وبالتالي نجحت أكبر عملية دهم قامت بها قوات النخبة الفرنسية في ضاحية سان دوني الباريسية أول من أمس في تحقيق هدفها الأساسي وهو القضاء على هذا الإرهابي المحنك الذي دوخ أجهزة الأمن الدولية على مدى السنوات الثلاث الأخيرة، إلاّ أن شعور الارتياح لدى الشعب الفرنسي لهذه الأخبار الجيدة لم يكتمل، لأن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أطلق تحذيرات من احتمال تعرض فرنسا لهجمات إرهابية كيميائية أو جرثومية، فيما أقر البرلمان الفرنسي تمديد فترة الطوارئ التي طلبها هولاند لمدة 3 أشهر. وأعلن مكتب الادعاء العام في باريس أمس أن «التحاليل الجنائية لأشلاء جثة أحد قتلى مداهمة شقة سان دوني تؤكد أن القتيل هو أباعود». وقال مدعي عام باريس فرنسوا مولان إن «التأكد من هوية الجثة حصل بعد تطابق بصماتها مع بصمات أباعود». وأضاف المحققين الفرنسيين حصلوا على إفادة الاثنين تشير الى «وجود أباعود» في فرنسا وهذا ما أدى الى إطلاق الهجوم على الشقة في سان دوني. وشكر وزير الداخلية الفرنسي برنار كازونوف الجهود التي بذلتها قوى الأمن والاستخبارات الفرنسية من أجل تحقيق هذه النتيجة، نافياً في الوقت عينه تلقي فرنسا معلومات مسبقة عن تحركات أباعود من دول أخرى، وقال بهذا الصدد إن «فرنسا لم تتلق معلومات من دول أوروبية أخرى تشير الى أن عبد الحميد أباعود دخل أوروبا حتى 16 تشرين الثاني أي بعد يومين من مقتل 129 شخصاً في العاصمة الفرنسية». وأوضح «لم نتلقَ معلومات من دول أوروبية يمكن أن يكون مر بها قبل وصوله الى فرنسا. في 16 تشرين الثاني الجاري أي يوم الاثنين الفائت بعد هجمات باريس أشار جهاز استخبارات من خارج أوروبا الى وجود معلومات لديه بأن أباعود قد غادر سوريا الى اليونان». وأشار كازونوف الى أن «أباعود ضالع على ما يبدو في 4 من 6 هجمات تم إحباطها في فرنسا منذ الربيع». وكانت فرقة تضم نحو 100 شرطي من قوات النخبة نفذت فجر أول من أمس عملية دهم لشقة تقع في سان دوني شمال باريس في إثر معلومات استخباراتية بوجود أباعود في الأراضي الفرنسية. ويعتبر عبد الحميد أباعود الذي وصف بأنه مدبر اعتداءات باريس وقتل الأربعاء في العملية التي نفذتها الشرطة الفرنسية في ضاحية سان دوني الباريسية، من أبرز وجوه الجهاد وقد قاتل في سوريا قبل أن يعود الى أوروبا مفلتاً من شباك أجهزة الأمن التي تمكنت أخيراً من القضاء عليه. ولد أباعود العام 1987 في بلدة مولنبيك في منطقة بروكسل واتخذ كنية أبو عمر السوسي باسم منطقة السوس التي تتحدر منها عائلته في جنوب غرب المغرب، بينما لقب في «داعش» بأبو عمر البلجيكي. وروى رفيق سابق له في المدرسة لصحيفة «لا ديرنيير اور» البلجيكية الشعبية أنه «كان نذلاً صغيراً«، مشيراً الى أنه كان يعمد الى مضايقة الأساتذة ورفاقه وسلب محفظات«. وورد اسم أباعود في تقرير لأجهزة الاستخبارات الأميركية في مطلع 2014 حذر من احتمال وقوع اعتداء ينفذه «داعش» في أوروبا، مشيراً الى فرضية أن يكون أباعود حاول التظاهر بأنه قتل في سوريا في نهاية 2014 حتى تكف السلطات البلجيكية عن مساعيها للقبض عليه. وتصدر «أبو عمر البلجيكي» عناوين الصحف البلجيكية في مطلع العام 2014 بعدما اقتاد شقيقه الأصغر يونس (13 عاماً) الى سوريا وقد لقبته بعض وسائل الإعلام بـ»أصغر جهادي سناً في العالم». وبدأت الشرطة الفرنسية منذ عصر أمس بمداهمة بعض العناوين التي يتردد عليها مشتبه بهم في منطقة شارلفيل ميزيير قرب الحدود البلجيكية. وفي بلجيكا أيضاً، تتواصل حملة ملاحقة صلاح عبد السلام (26 عاماً) الذي يشتبه في أنه ينتمي الى المجموعة التي أطلقت النار الجمعة على المقاهي والمطاعم الباريسية. وأعلنت النيابة الفدرالية البلجيكية أمس أن 6 مداهمات جارية منذ صباح أمس في مناطق عدة بروكسل ضمن الأوساط المقربة من بلال حدفي (20 عاماً)، أحد المتطرفين الذين قتلوا في اعتداءات باريس. وتعهد رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل أمس بحملة أمنية وإضافة 400 مليون يورو (427 مليون دولار) لمخصصات مكافحة عنف الإسلاميين رافضاً انتقاد الفرنسيين لأجهزة الأمن البلجيكية. وقال ميشيل للبرلمان إن الحكومة ستسن القوانين لسجن المقاتلين العائدين من سوريا وستفرض حظراً على دعاة الكراهية وستغلق دور العبادة غير المسجلة رداً على هجمات الأسبوع الماضي. وصوت النواب الفرنسيون أمس على تمديد حال الطوارئ في البلاد مدة 3 أشهر اعتباراً من 26 تشرين الثاني 2015، أي حتى منتصف ليل 25 شباط المقبل. وفي كلمته أمام الجمعية الوطنية لطلب تمديد حال الطوارئ اعتبر فالس أنه «لا يمكننا استبعاد أي شيء. فهناك أيضاً خطر متحمل بأن يلجأ داعش الى استخدام أسلحة كيميائية أو جرثومية». وأضاف «نحن في حالة حرب لم يعودنا التاريخ على مثلها، بل هي حرب جديدة في الداخل والخارج. الإرهاب هو السلاح الأول فيها». وجاء كلام فالس في وقت سمحت الحكومة بشكل طارئ لصيدلية الجيش بتوزيع ترياق للأسلحة الجرثومية على أجهزة الطوارئ المدنية في فرنسا. وفي إيطاليا، أطلقت الشرطة عملية بحث عن 5 أشخاص يشتبه بأنهم إرهابيون بعد تلقيها معلومات استخباراتية من الولايات المتحدة بشأن هجمات جهادية محتملة على مواقع سياحية في روما وميلانو. ونشرت السفارة الأميركية على موقعها على الانترنت كذلك تحذيراً أمنياً يحدد عدداً من المعالم الايطالية البارزة على أنها «أهداف محتملة». وصرح وزير الخارجية الايطالي جينتيلوني لتلفزيون «راي 3» أنه «منذ بعد ظهر الأربعاء، تعمل قواتنا الأمنية على العثور على الأشخاص الخمسة». وفي وقت سابق ذكر الإعلام الايطالي أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي زود السلطات الايطالية بخمسة أسماء، إلا أن الوكالة لم تكشف عن تفاصيل أي مخططات. وأكد جينتيلوني أن «ايطاليا مستعدة حالياً لاحتمال شن الإرهابيين هجوماً على كاتدرائية سان بيتر في الفاتيكان، أو غيرها من المعالم التاريخية ومن بينها دومو ومسرح لا سكالا في ميلانو». وأضاف أن «وزير الداخلية أوضح مرات عدة أننا في حالة تأهب مرتفعة جداً تغطي مواقع رمزية وأماكن تجمع الناس مثل الملاعب الرياضية والكاتدرائيات وبخاصة كاتدرائية سانت بيتر، والتي خصها مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي اي) بالذكر أمس». وفي أعقاب هجمات باريس الأسبوع الماضي نشرت ايطاليا 700 جندي إضافي في روما، إضافة الى الـ1300 جندي المشاركين أصلاً في عملية «أمن الشوارع». ونشر هؤلاء الجنود في شبكة قطارات الأنفاق في العاصمة الايطالية وفي مراكز التسوق الرئيسية، فيما أشارت تقارير الى أن عدد المواقع التي اعتبرت أهدافاً محتملة ارتفع من 90 الى 150 موقعاً. ونشر جنود إضافيون في محطات القطارات والمطارات، فيما تم تشديد الإجراءات الأمنية حول البابا فرنسيس، حيث زادت عمليات تفتيش الداخلين الى الفاتيكان، وتمت زيادة عدد الحراس الشخصيين أثناء ظهوره العلني في الساحة كل أربعاء. وقال مدير الشرطة الأوروبية (يوروبول) روب واينرايت أمام لجنة الحريات المدنية والعدل والشؤون الداخلية في البرلمان الأوروبي أمس أنه «من المحتمل» شن هجمات جديدة في دول الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن التهديد الإرهابي في إثر اعتداءات باريس هو «الأكثر جدية في السنوات العشر الأخيرة». وبث تنظيم «داعش« شريطاً جديداً يهدد نيويورك وتحديداً تايمز سكوير. وأعلنت شرطة المدينة الأميركية إنها على علم بذلك لكنها أشارت الى «عدم وجود تهديد محدد في الوقت الراهن. («المستقبل»، أ ف ب، رويترز)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك