تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

تحركات ديبلوماسية مكثفة بشأن سوريا الأسبوع المقبل

Lebanon 24
21-11-2015 | 19:03
A-
A+
تحركات ديبلوماسية مكثفة بشأن سوريا الأسبوع المقبل
تحركات ديبلوماسية مكثفة بشأن سوريا الأسبوع المقبل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تشهد التحركات الديبلوماسية الدولية حول سوريا انطلاقة قوية في ظل الأولوية المطلقة المشتركة لمكافحة الإرهاب، لكن مصالح الأطراف في هذا النزاع المعقد متباعدة جداً، كما أن احتمالات إحراز تقدم لا تزال ضعيفة. ويقوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارة الى طهران غداً في حين يتوجه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى واشنطن وموسكو الثلاثاء والخميس على التوالي، كما يتوقع أن تجري المناورات الديبلوماسية الكبرى حول سوريا في قمة باريس حول المناخ الأسبوع المقبل. وفي ظل تعثر استمر أشهراً عدة ، انطلقت المناقشات بين اللاعبين الرئيسيين في الأزمة السورية في أيلول الماضي مع التدخل العسكري الروسي في سوريا، الذي أدى الى عقد اجتماعين دوليين موسعين في فيينا لإعادة إطلاق العملية السياسية في البلاد التي تمزقها حرب بدأت قبل أكثر من أربع سنوات وأوقعت نحو 250 ألف قتيل. وتنفي فرنسا أن تكون قد تخلت عن استراتيجيتها: «لا للأسد ولا لـ»داعش»«، لكنها برغم ذلك أكدت أن مكافحة التنظيم المتطرف تُشكل أولوية مطلقة. وأعلن هولاند تكثيف الضربات الفرنسية في سوريا والعراق. وقال مصدر ديبلوماسي إن «الفكرة تقضي باستخدام الوضع الراهن لزيادة الضغوط العسكرية على «داعش« مع تنسيق أفضل»، مضيفاً أن الضربات «تمنحنا صوتاً أقوى» و«دفعاً إضافياً للقول: هذا ما نطلبه الآن على الأرض». وأوضحت مصادر حكومية فرنسية أن باريس التي رفضت طوال عام الانخراط في سوريا، ترى أنها باتت حالياً في موقف تطالب بموجبه بمزيد من المشاركة أكثر من حليفها الأميركي الكبير صاحب المواقف الخجولة جداً على الصعيدين السياسي والعسكري. أما بالنسبة لزيارة هولاند الى موسكو، فإن هدفها أن «نرى فعلاً الى أين وصلنا مع الروس» بحسب أحد مصادره. وقررت باريس تقارباً غير مسبوق مع موسكو، بحيث بدأت الدولتان تنسيقاً عسكرياً في سوريا، لكن انعدام الثقة لا يزال ماثلاً بالنسبة للنيات الحقيقية لروسيا. ولا تزال موسكو حتى تثبت العكس، الداعم المؤكد لبشار الأسد، وبرغم الضربات العسكرية الموجهة الى حد كبير ضد المتطرفين منذ بضعة أيام، قال مصدر ديبلوماسي «نريد التحقق من عزم بوتين على ضرب داعش»، ووجهت المقاتلات الروسية أمس قصفاً عنيفاً ضد مواقع الثوار في ريف درعا. وصرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن الأسد «لا يمكن أن يمثل مستقبل» سوريا في مقابلة مع «فرانس برس» في بريتوريا السبت. وأوضح فابيوس الذي يقوم بزيارة تحضيرية على هامش قمة المناخ التي تستضيفها فرنسا في نهاية تشرين الثاني الحالي أن «حل الأزمة في سوريا سياسي وبرأينا أن الأسد لا يمكن أن يمثل مستقبل سوريا». وأضاف «علينا القضاء على الإرهابيين ونحن نركز كل قواتنا لمكافحة داعش وهذا ليس بالأمر الجديد»، موضحاً أنه سيتوجه الى واشنطن وموسكو برفقة الرئيس الفرنسي «للتباحث في هذه المسائل» مع الرئيس الروسي خصوصاً. وسيزور بوتين طهران غداً في أول زيارة رسمية الى هذا البلد منذ عام 2007، وسيلتقي أعلى سلطة في النظام، المرشد الأعلى علي خامنئي. وقال كريم أميل بيطار من معهد الأبحاث الاستراتيجية الدولية «لن يكون أمراً سهلاً، لكن للمرة الأولى هناك بالتزامن عوامل يمكن أن تسفر عن حلحلة الأوضاع»، مشيراً الى مشاركة إيران في المحادثات والتقارب الفرنسي- الروسي. وأسفر الاجتماع الأخير الدولي حول سوريا في 14 تشرين الثاني في فيينا، غداة اعتداءات باريس، للمرة الأولى عن اتفاق الغربيين والدول العربية من جهة وروسيا وإيران من جهة أخرى، على خارطة طريق وجدول زمني لعملية انتقال في سوريا، حتى ان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أظهر تفاؤلاً كبيراً موضحاً أن سوريا قد تبدأ عملية انتقال سياسي في «غضون أسابيع». وهذا التفاؤل سابق لأوانه استناداً الى عدد من النقاط التي يتعين حلها، أولاً وقبل كل شيء مسألة الأسد الذي نأى بنفسه أيضاً عن عملية فيينا، كما أن الرئيس الأميركي صرح الخميس الماضي بأن الحرب لا يمكن أن تنتهي من دون رحيل الأسد، لكن موسكو وطهران تكرران باستمرار أن مصيره يبقى وقفاً على إرادة السوريين. وعلاوة على ذلك، فإن السعودية وتركيا اللتين تريدان سقوط الأسد هما دائماً على موقفهما الرافض للقائه وسيكون «من الصعب» حملهما على تقديم تنازلات، وفقاً لبيطار. ولا تزال هناك حاجة لتحديد من سيشارك من المعارضة في المفاوضات. وقالت الباحثة مريام بن رعد في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية إن «نظام الأسد قضى على بعض الشخصيات، وضمنهم علويون، كان يمكن أن تكون مفيدة في مرحلة انتقالية. لقد أوجد وضعاً معقداً«. وفي مجال مقارب، رحب الائتلاف الوطني السوري بمشروع قرار أعدته المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، وحظي بأغلبية صوتاً في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأثنى مصدر مسؤول في الائتلاف بتصريح خاص لمكتبه الإعلامي على تأكيد القرار التمسك بسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، وأن الحل السياسي يجب أن يكون وفقاً لبيان جنيف الصادر في حزيران . ورأى المصدر في تنديد الجمعية العامة بقوة بالهجمات التي تتعرض لها قوى الثورة السورية من قبل الطيران الروسي والمطالبة بوقفها فوراً «أهمية خاصة»، وحث مجلس الأمن على «تبني القرار وإلزام الدول الأعضاء بمضمونه«. وطالب مجلس الأمن بتبنّي قرار مماثل لقرار الجمعية العامة يُلزم إيران بسحب قوات الحرس الثوري وكافة الميليشيات التابعة لها من سوريا، كون ذلك يندرج ضمن أعمال العدوان والإرهاب المنافية للقانون الدولي. وكانت لجنة حقوق الإنسان بالجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت الخميس قراراً يندد بالتدخل الإيراني والروسي في سوريا، ووافقت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة والتي تضم 193 دولة على القرار. وندد القرار بقوة بكل الهجمات التي تشنها روسيا ضد قوى الثورة السورية المعتدلة، وطالب بوقفها فوراً بالنظر إلى أن مثل هذه الهجمات تفيد تنظيم داعش والجماعات الإرهابية الأخرى. كما ندد القرار أيضاً «بكل المقاتلين الإرهابيين الأجانب والقوى الأجنبية التي تقاتل إلى جانب نظام الأسد خصوصاً ألوية القدس والحرس الثوري الإيراني وميليشيات حزب الله الإرهابي، وطالبها بمغادرة الأراضي السورية فوراً». ميدانياً، كثف الطيران الروسي غاراته الجوية أمس على مناطق عدة في محافظة حلب. وأفاد ناشطون بأن طيران الاحتلال ارتكب مجزرة بحق المدنيين في حي القصيلة بمدينة حلب القديمة، راح ضحيتها 6 أشخاص بينهم 4 أطفال إضافة لجرح العشرات. كما استشهد ثلاثة مدنيين وأصيب آخرون إثر غارات من طيران الاحتلال على مدن وبلدات الباب وقباسين وتادف وحزوان وعلولو في ريف حلب الشرقي. وشن الطيران الروسي غارات على بلدة القناطر، ما أسفر عن سقوط ثلاثة شهداء إضافة لعشرت الجرحى، فضلاً عن دمار واسع لحق بالممتلكات. واستعادت فصائل معارضة بينها ميليشيا تركمانية بلدتين من تنظيم داعش في أقصى شمال سوريا قرب الحدود التركية، كما أفادت مصادر متطابقة السبت. واستهدفت العملية قريتي دلحة وحرجلة في ريف محافظة حلب الشمالية بدعم من طائرات التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك