بعد أربعة ايام متتالية، انهت غرفة الدرجة الاولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الاستماع إلى شهادة عضو كتلة «المستقبل» النائب عاطف مجدلاني، الذي ردّ على أسئلة فريق الدفاع عن المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، فأوضح في رد على سؤال «ان الامن العام كان يُعرف بمراقبات شاسعة النطاق للرئيس الحريري«، فيما كان المكلّف بالدفاع عن مصالح المتهم أسد صبرا المحامي دافيد يونغ يؤكّد في معرض السؤال أن «البعض كان يعتبر الامن العام على انه اداة رئيسة للاستغلال السوري والرقابة في لبنان خلال فترة ئاسة لحود».
وأوضح مجدلاني أن «الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان يعتبر حزب الله جزء من لبنان وقوة سياسية موجودة وكان يتعامل معه على هذا الاساس«، مشيراً إلى أنه التقى «مرة واحدة مع السيد حسن نصرالله في خلال المعركة الانتخابية سنة 2005 بعد اغتيال الرئيس الشهيد للتشاور في موضوع دعم «حزب الله» «المتحالف انتخابياً مع خصمي في الانتخابات«.
وأكّد أن الرئيس الشهيد انتقد عملية عسكرية شنّها حزب الله في العام 1996على الحدود الجنوبية استدعت ردّ فعل إسرائيلي كبير، «لكن هذا الانتقاد كان لتوقيت العملية وليس للعملية بحد ذاتها، ومع ذلك كانت هناك ردود فعل عنيفة ضد الرئيس الحريري من قبل حزب الله والناطقين باسمه«.
وأكّد أنه كان واضحا «ان هناك مجموعات من الاشخاص المسؤولين الذين كانوا يتمنون غياب الرئيس الحريري عن مسرح السياسة في لبنان وعلى راسهم النظام الامني اللبناني السوري«، مشيراً في هذا الإطار إلى أن «موضوع الانتخابات النيابية والتحالفات التي كانت ستكوّن مع الرئيس الحريري اغلبية في المجلس النيابي، وكان هناك خوف من ان يتفلت المجلس النيابي من قبضة هذا النظام الامني اللبناني السوري ويذهب باتجاه طلب خروج السوريين من لبنان«.
واعتبر مجدلاني أن «الكل يعلم أن السلاح كان يمرّ من ايران الى حزب الله بكل سهولة عبر الحدود أثناء الوجود السوري، ولو لم يكن هناك تعاون بين السوريين وحزب الله لما كان حزب الله استطاع ان يتسلح بهذا الشكل وان يتدرب بهذا الشكل وغيره«.
وفي نهاية الجلسة أعلن وكيل الادعاء العام غرايم كاميرون أن رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط سيدلي بإفادته أمام المحكمة اعتباراً من غد الاثنين وسوف يحاول أن لا يتعدّى استجوابه فترة يومين، في وقت أوضح فيه فريق الدفاع أنه يحتاج إلى فترة مماثلة في استجوابه المضاد، فرقع رئيس المحكمة القاضي دافيد راي الجلسة إلى صباح الاثنين.
وفي ما يلي وقائع الجلسة التي جرت الجمعة في الأول من أيار:
الجلسة الصباحية
(رئيس غرفة الدرجة الأولى) القاضي دايفيد راي: طاب وقتك دكتور مجدلاني سوف نواصل الاستماع الى افادتك، اهلا بك مجددا وشكراً جزيلا على موافقتك على البقاء يوما اضافياً. ألاحظ عن الادعاء السيد كاميرون، السيدة عبد الساتر عن الممثلين القانونيين للمتضررين، السيد عون عن السيد عياش، السيد ادوارد عن السيد بدر الدين، السيد لاروشيل عن السيد عنيسي، السيد يونغ عن السيد صبرا، والسيد خليل عن السيد مرعي، كما ألاحظ وجود شخصين من مكتب الدفاع معنا. سيد يونغ ما هو تقديرك للوقت؟
المحامي دايفيد يونغ (للدفاع عن المتهم اسد حسن صبرا): 45 دقيقة وأنا سأنتهي بحلول الساعة الواحدة. صباح الخير دكتور مجدلاني وشكراً على عودتك معنا. سوف انتقل الآن الى طرح أسئلة عن الضباط الاربعة، وعندما اتحدث عن الضباط الاربعة انت تفهم من اقصد أليس كذلك؟
الشاهد عاطف مجدلاني: نعم.
يونغ: لأننا نستطيع ان نقول ان الجانب اللبناني الرئيسي من الجهاز الامني اللبناني السوري كان يعرف بالضباط الاربعة بما في ذلك السادة عازار والحاج والسيد وحمدان، أليس كذلك؟
مجدلاني: نعم.
يونغ: سوف انتقل اولاً الى السيد الحاج وهل استطيع ان اقول إنه كان المدير العام لقوى الأمن الداخلي في وقت الاغتيال؟
مجدلاني: نعم.
يونغ: وأين كان يقع مقر قوى الأمن الداخلي في لبنان؟
مجدلاني: في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في منطقة الاشرفية في بيروت.
يونغ: لربما لا تستطيع ان تساعدنا، ولكن هل تستطيع ان تعطينا فكرة عن هذه الهيئة وعدد الموظفين فيها؟
مجدلاني: كلا.
يونغ: هل يمكننا القول ان قوى الأمن الداخلي تقع تحت ادارة واشراف وزارة الداخلية وكان وزير الداخلية سليمان فرنجية في شباط/ فبراير 2005 هل هذا صحيح؟
مجدلاني: نعم.
يونغ: مجدداً قد لا تكون لديك اجابة عن هذا السؤال ولا ادري ان كنت تابعت إفادة الرئيس فؤاد السنيورة ولكننا علمنا ان هناك قوة خاصة تابعة لقوى الأمن الداخلي تدعى الفهود، هل انت على علم بهذه القوى الخاصة؟
مجدلاني: نعم.
يونغ: انت على علم بهذه القوى الخاصة؟
مجدلاني: نعم.
يونغ: سمعنا ان هذه القوات كانت موجودة في وقت الاغتيال في شباط 2005 هل يمكنك ان تخبرنا أي شيء عن حجم هذه القوات الخاصة؟
مجدلاني: كلا ليس لدي أي علم.
يونغ: انا كنت قد فهمت انه لديك بعض المعلومات ربما اسأت الفهم؟
مجدلاني: اعتقد انك اسأت الفهم.
راي: سيد يونغ بشكل عام هل تعتقد ان هذا الشاهد هو الشاهد الملائم الذي يجب ان تطرح عليه هذه الأسئلة؟
يونغ: يبدو لا. سأنتقل الى موضوع آخر في ما يتعلق باللواء الحاج انت تعلم ان الرئيس الحريري حمله مسؤولية حادثة زيت الزيتون والتوقيفات هل انت على علم بذلك؟
مجدلاني: كلا.
يونغ: وهل كنت تعلم انه كان قد شارك في القرار الذي هدف الى التقليص من عدد حراس الرئيس الحريري من 40 الى 8 تقريباً؟
مجدلاني: لا اعلم اذا هو مشارك في ذلك القرار ام لا.
يونغ: وفي ما يتعلق بالمعلومات المتوافرة لقوى الأمن الداخلي ونظراً الى ان السوريين كانوا في لبنان لفترة طويلة من الوقت هل تستطيع ان تساعدنا حول المعلومات التي كان يستطيع ان يطلع عليها الموظفين السوريين من قاعدة قوى الأمن الداخلي مثلاً في شباط 2005؟
مجدلاني: للأسف ليس لدي معلومات اكيدة ولكن الجو العام وما كان يتداول ان هناك تعاوناً وثيقاً بين الضباط السوريين وقوى الأمن في لبنان.
يونغ: لربما لا تساعدنا ولكن أي قادة سياسيين في لبنان يستطيعون ان يتخذوا القرار بشأن تبادل المعلومات بين اللبنانيين والسوريين ونوع المعلومات؟
مجدلاني: اعتقد ان هكذا امر كان يتداول في الحكومة أو مجلس الأمن المركزي أو مجلس الدفاع الاعلى.
يونغ: اذا انت ليست لديك أي معلومات محددة؟
مجدلاني: كلا.
يونغ: حسنا ننتقل الى اللواء السيد ونحن سمعنا انه كان قد اصبح مديراً عاما الأمن العام في العام 1998 وكان قد عينه الرئيس لحود هل هذا صحيح؟
مجدلاني: صح.
يونغ: والأمن العام هل كان ضمن وزارة الداخلية؟
مجدلاني: نظرياً نعم.
يونغ: وعملياً؟
مجدلاني: عملياً كان هناك استقلالية كبيرة للأمن العام ولمديره.
يونغ: اذاً، الأمن العام موجود في لبنان منذ فترة طويلة اعتقد انه تأسس في العام 1945 هل هذا صحيح؟
مجدلاني: صحيح.
يونغ: ومهمة الأمن العام الرئيسية كانت تهدف الى مراقبة الحياة السياسية اللبنانية. صحيح؟
مجدلاني: هناك جزء منه صحيح، ومراقبة الاجانب الموجودين أو الذين يدخلون ويخرجون من لبنان.
يونغ: وفي الفترة الزمنية التي كان فيها الرئيس لحود رئيساً، هل نستطيع ان نقول ان البعض كان يعتبر الأمن العام على انه اداة رئيسية للاستغلال السوري والرقابة في لبنان، هل هذا صحيح؟
مجدلاني: الأمن العام ومدير الأمن العام كان دائماً ومنذ استقلال لبنان على علاقة وثيقة مع رئيس الجمهورية وكان الرئيس هو من يعين مدير عام الأمن العام.
راي: سيد يونغ، لمساعدة هذه الغرفة، نحن ننظر الى كل ما يرد على النص المدون وكيف يندرج ذلك أو يرد في حكمنا النهائي. عندما نستمع الى أسئلة مثلاً في الفترة الزمنية التي كان فيها اميل لحود رئيساً وهل كان في تلك الفترة يعتبر البعض الأمن العام أداة للرقابة والاستغلال السوري في لبنان؟ اذاً انت تفهم وجهة نظري، نحن لا نستطيع أن نعتبر هنا اننا في حكمنا ان الأمن العام كان يُعتبر اداة للرقابة ونضع حاشية في حكمنا ان د. مجدلاني ذكر ذلك. فهذا غير مهم ولا يتمتع بأي وجاهة وكأننا نسال أي شخص في الشارع عن هذا الموضوع؟
يونغ: بالطبع ان تتفهم سوف اطور هذا الموضوع وأقدم اقتراحات محددة للشاهد يستطيع ان يوافق عليها أم لا. حضرة الشاهد في ما يتعلق بحجم الأمن العام هل تعرف ما هو عدد العناصر في الأمن العام؟
مجدلاني: كلا.
يونغ: وهل نستطيع ان نقول ان الأمن العام كان يُعرف بمراقبات شاسعة النطاق للرئيس الحريري ايضاً؟
مجدلاني: اعتقد نعم.
راي: أنا لا اريد المقاطعة ولكن ثمة اختلاف بين طرح سؤال للشخص مثلاً هل كان الأمن العام مسؤولاً عن مراقبات واسعة النطاق وعمليات رصد للسيد الحريري، ويكون الجواب نعم أو لا، وثمة طريقة اخرى لطرح السؤال: هل كان من المعروف ان هذه الهيئة كانت مسؤولة عن عمليات المراقبة، من كان يعرف ذلك؟ لا بد من التركيز على نوع السؤال؟
يونغ: حسناً شكراً. وبالنسبة الى قاعدة بيانات الأمن العام، هل كانت هناك قرارات تتخذها المجالس أو لجان الأمن المركزية بشأن تبادل هذه البيانات بين اللبنانيين والسوريين؟
مجدلاني: استاذي الكريم، ليس لدي أي معلومات بهذا الخصوص، هذا مجال لا اتعاطى به ولا يعنيني على الاطلاق. انا لا اعرف ليس لدي معلومات، انا استطيع ان اردد ما كان يقال ويشاع في لبنان حينها، انما كي أعطيك معلومات دقيقة، أكيد لست بالشخص المناسب.
يونغ: شكراً. سانتقل الى موضوع آخر، العميد عازار نحن نعلم انه وقت الاغتيال كان مدير الاستخبارات العسكرية هل هذا صحيح؟
مجدلاني: صحيح.
يونغ: والنظير له كان اللواء رستم غزالي أليس كذلك؟
مجدلاني: رستم غزالي كان ممثل النظام السوري في لبنان، لا نعلم كم يمكننا ان نقارن بين الشخصين وبين مهماتهما، اعتقد ان مهمات رستم غزالي كانت اوسع بكثير.
يونغ: وفي ما يتعلق بحجم المخابرات العسكرية هل نستطيع ان نقدر ان المخابرات العسكرية كانت تضم 35 الف عنصر في العام 1998 وبعدها ازداد العدد في ظل حكم الرئيس لحود، هل تستطيع ان تساعدنا في هذا الموضوع؟
مجدلاني: استاذي الكريم انا نائب في المجلس النيابي رئيس لجنة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية لست رئيس لجنة الدفاع ولا رئيس لجنة امن وانا لا اتعاطى بهذا الموضوع ولذلك ليس لدي أي معلومات، وقلت لكم بالأمس ان العدد لا يهم، ما يهم هو الفعل، قد يكون لدينا آلاف من العناصر ولا نستطيع القيام بأي عمل، وقد يكون لدينا مجموعة عناصر ولكن يستطيعون فعل الكثير، ليس العدد هو الاساس.
يونغ: نحن نعلم انه في ما يتعلق بالعميد حمدان كان قائد الحرس الجمهوري في وقت الاغتيال أليس كذلك؟
مجدلاني: نعم.
يونغ: ومن المعروف انه كان مساعد الرئيس لحود وذلك منذ سنوات عدة أليس كذلك؟
مجدلاني: نعم.
يونغ: وبالنسبة الى من كان يرفع التقارير الى الرئيس لحود، هل استطيع ان اقترح ما يلي، العميد حمدان كان يرفع تقاريره مباشرة الى الرئيس لحود وكان ايضاً يتلقى التقارير من الرئيس سليمان، هل هذا صحيح؟
مجدلاني: استاذي الكريم انا ليس لدي معلومات، وإن كنتم تريديون معلومات دقيقة ليس عليكم إلا توجيه السؤال الى الرئيس اميل لحود شخصياً.
يونغ: ونستطيع ان نتوقع انه بالنسبة الى العميد عازار والعميد سليمان ان حمدان كان يرفع التقارير مباشرة الى الرئيس لحود أليس كذلك؟
مجدلاني: ليس لدي أي جواب في هذا الموضوع حضرة الأستاذ.
يونغ: اذاً، لا تستطيع ان تنفي أو تؤكد ان هؤلاء الاشخاص كانوا يرفعون التقارير الى الرئيس لا تستطيع ان تساعدنا؟
مجدلاني: مع الأسف ليس باستطاعتي مساعدتك في هذا الموضوع.
يونغ: لقد استمعت هذه الغرفة الى إفادات عن أشخاص كانوا يرفعون التقارير الى الرئيس فلنفترض ان الرؤساء الكبار في الأمن والمخابرات كانوا يرفعون التقارير الى الرئيس ونظراً الى آرائك بالأمس وما قبله فإن الرئيس لحود كان ضمن هذا الجهاز الامني الفاسد، وبالتالي هل بالنسبة اليك انه كان يتلقى التقارير من الرؤساء الامنيين فهذا مصدر قلق؟
مجدلاني: ما استطيع قوله ان هذه المجموعة من الاشخاص كانوا يعملون سوياً لا اعلم بأي طريقة انما كانوا يمثلون ما نسميه النظام الامني اللبناني السوري المشترك مع رستم غزالي وبقية المسؤولين السورين مع الرئيس لحود. لا استطيع ان اكون اكثر دقة من ذلك.
يونغ: شكراً على مساعدتك لنا اكتفي بهذا القدر.
راي: ونحن ايضاً نتقدم بجزيل الشكر لكم سيد يونغ. سيد ادواردز هل ترغب في يطرح الأسئلة ام سيد لاروشيل؟
المحامي ايان ادوارد: باذن من السيد لاروشيل اطلب منه ان يبدأ وبعد ذلك ارى ان كانت لدي بعض الأسئلة الاخيرة؟
المحامي فيليب لاروشيل (للدفاع عن المتهم حسن عنيسي): شكراً سيدي الرئيس سوف نحاول ان ننتهي اليوم من ما بدأناه سابقاً سأتوخى الإيجاز. بإيجاز نحن كنا قد تحدثنا عن حزب الله وانتم اكدتم انكم لستم على علم بنيات الرئيس الحريري ازاء حزب الله أليس كذلك؟
مجدلاني: نعم. نحن نتكلم عن موضوع الانتخابات النيابية وإذا كان الرئيس الحريري سيتحالف مع حزب الله ام لا.
لاروشيل: نعم في البداية، هل كنت على علم بنيات الرئيس الحريري بشكل عام في ما يتعلق بحزب الله، هل لديكم أي معلومات اخرى بشأن ما كان ينوي الرئيس الحريري ان يقوم به مع حزب الله؟ باستثناء أو غير مسألة الانتخابات؟
مجدلاني: حسب ما اعرف ان دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان يعتبر حزب الله جزءاً من لبنان وقوة سياسية موجودة وكان يتعامل معهم على هذا الاساس.
لاروشيل: وليست لديك أي معلومات اضافية عن الحوار الذي أجراه مع حزب الله قبل أشهر من اغتياله؟ أي المفاوضات أو الحوار الذي كان يجريه مع السيد حسن نصر الله؟
مجدلاني: كلا.
لاروشيل: هل تعرفون انتم شخصياً عناصر من حزب الله؟
مجدلاني: انا لا اعرف عناصر من حزب الله. اعرف زملائي النواب الذين ينتمون الى حزب الله.
لاروشيل: وهل تعرف السيد حسن نصر الله؟
مجدلاني: التقيت مرة واحدة مع السيد حسن نصرالله في خلال المعركة الانتخابية سنة 2005 بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري حيث كنا في تحالف مع حزب الله وبيروت كانت مقسمة الى 3 دوائر انتخابية، وكنت مرشحاً على الدائرة الثانية، وعلى اللائحة كان معنا احد زملاءنا النوب من حزب الله. عندما بدأت المعركة الانتخابية بدأت ألمس تعاون حزب الله مع خصمي شخصياً. لأنه كما تعلمون الانتخابات النيابية في لبنان تجري على اساس مناطقي وطائفي ومذهبي. ففي هذه اللائحة كان هناك مرشحون سنة شيعة ومسيحيون ارثوذكس، فأنا كنت المرشح الأرثوذكسي. مع بداية المعركة الانتخابية بدأ حزب الله يتعاون مع خصمي في الانتخابات، فأعلمت دولة الرئيس سعد الحريري في هذا الامر، ثم كان هناك لقاء مع السيد نصر الله للتشاور في هذا الموضوع. هذه كانت المرة الوحيدة التي التقيت به.
لاروشيل: وهل انا محق عندما اقول انه غير ما تشاهدونه في الميدان في خلال الحملات الانتخابية انت لا تعرف جيداً السيد نصر الله لمحاولة استنتاج نياته ازاء الرئيس الحريري مثلا انت لا تعرف خطط نصر الله المفصلة؟
مجدلاني: طبعاً لا.
لاروشيل: وبشكل عام هل تعرف نيات القادة في حزب الله اتجاه الرئيس الحريري وذلك في الاشهر التي سبقت الاغتيال؟
مجدلاني: لا اعلم علم اليقين لكن نستطيع ان نستنتج ونحلل والمحكمة ليست بحاجة لاستنتاجتنا وتحاليلنا بل لمعلومات وليس لدي معلومات.
لاروشيل: اذاً، لا تستطيع ان تعطينا أي وقائع أو معلومات محددة؟
مجدلاني: استطيع ان اعطيك موقف حزب الله من الرئيس الحريري ولكن قبل فترة من الاغتيال ليست ببسيطة. هناك حادثة قبل سنوات اعتقد قام حزب الله بعمل عسكري على الحدود وبنتيجته كان هناك رد فعل اسرائيلي كبير على لبنان وحينها كان للرئيس الحريري موقف ينتقد هذه العملية خاصة في موضوع التوقيت وبعد هذا الموقف كانت ردود فعل عنيفة ضد الرئيس الحريري من قبل حزب الله والناطقين باسمه.
راي: عن أي فترة زمنية نتحدث؟
مجدلاني: اعتقد 96.
لاروشيل: تحدثنا ايضاً عن السوريين وانت اشرت الى انه ليست لديك أي معلومات بشأن مبالغ المال التي كان يسددها الرئيس الحريري للسوريين هذا صحيح؟
مجدلاني: انا لست على علم بأي موضوع مالي بين الرئيس الحريري والسوريين.
لاروشيل: وإن افترضنا ان الاموال كانت تسدد بالتالي نستطيع ان نقول انه لديك معلومات غير كاملة عن العلاقة بين الحريري والسوريين؟
مجدلاني: انتم تحبون الأسئلة الافتراضية وتبنون عليها ليكون هناك جواب افتراضي لا استطيع الدخول بهذه اللعبة عذراً.
لاروشيل: اذاً، سوف اطرح سؤالاً مباشراً هل تقول انه لديك معلومات كاملة عن العلاقة التي كانت تجمع الرئيس الحريري بالسوريين؟
مجدلاني: هذا سؤال استطيع الاجابة عليه بكلا.
راي: وبذلك يجيب الشاهد عن السؤال الافتراضي؟
لاروشيل: ثمة عبارة تقول عصفورين بحجر واحد اذن حضرة الشاهد انت لم تكن موجودا في كل الاجتماعات بين الرئيس الحريري والسوريين هل نستطيع ان نقول ذلك؟
مجدلاني: طبعا.
لاروشيل: هل تعرف انت شخصيا بعض السوريين الذين كانوا يمثلون ان جاز التعبير الهيمنة أو السيطرة السورية في لبنان مثلاً غازي كنعان، خلوف، غزالي، هل تعرف بعض هؤلاء الاشخاص؟ هل كان لديك أي اتصال بهم؟
مجدلاني: كلا، انا اعرف العميد خلوف. عندما انتقل رستم غزالي الى منطقة البقاع وحل محل غازي كنعان طلب منا الرئيس الحريري ان نذهب ونقدم له التهاني، هذه كانت المرة الوحيدة التي التقي بها رستم غزالي وكذلك الامر بالنسبة للعميد خلوف. اما العميد غازي كنعان فلم اتعرف عليه اطلاقاً.
لاروشيل: وانا محق اذن عندما اقول انه على غرار مسألة حزب الله ليس لديك أي معلومات محددة بشأن نيات هؤلاء الاشخاص تجاه الرئيس الحريري؟
مجدلاني: صح.
لاروشيل: واستطيع ان اقول ايضاً إن ما تعرفه عن السوريين كنت تعرفه من خلال اجتماعاتك مع الرئيس الحريري هل هذا صحيح؟
مجدلاني: ليس فقط من خلال اجتماعاتي مع الرئيس الحريري انما كنا نتداول كنواب وأشخاص مقربين من الرئيس الحريري بكل الامور وبخاصة العلاقة بين الرئيس الحريري والسوريين، والرئيس الحريري وحزب الله، والرئيس الحريري وكل الأفرقاء السياسيين في البلد.
(التتمة ص 7)