دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما روسيا وتركيا الى تجاوز خلافهما الدبلوماسي الناجم عن إسقاط الطيران التركي مقاتلة روسية الأسبوع الماضي والتركيز على «العدوّ المشترَك» وهو تنظيم الدولة الإسلامية. وفي وقت أبدى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حرصه على طيّ صفحة الخلاف مع موسكو، حمّل مندوب روسيا الدائم لدى حلف الأطلسي، ألكسندر غروشكو، الحلف مسؤولية إسقاط القاذفة الروسية.
إتفاق حول خروج المسلّحين تدريجاً من آخر حيّ في مدينة حمصواعتبر أنّ ضرورة تكثيف تبادل المعلومات تزداد، ولكن فيما يخصّ العمل الواقعي المشترَك فربما الظروف لم تنضج بعد من وجهة نظر شركائنا».
وفيما يتعلّق بالحرب على داعش، قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إنّه مستعدّ لتوسيع دور قوات العمليات الخاصة التي تقاتل تنظيم «داعش» في سوريا. وأضاف أنّ «قوات العمليات الخاصة الأميركية لديها مجموعة فريدة من القدرات التي تمكنها من القيام بمهام متعددة»، مضيفاً «نحن مستعدون لاستخدام قدرات هذه القوّة في أيّ فرصة أخرى مناسبة». وشدّد كارتر على أنّ تركيا هي واحدة من الدول التي تحتاج الى بذل المزيد من الجهد في محاربة «داعش» بما في ذلك تشديد الرقابة على حدودها مع سوريا.
من جهتها، رفضت المرشحة الديمقراطية المحتملة في انتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون فكرة أن ترسل الولايات المتحدة آلافاً من أفراد القوات البرّية لقتال تنظيم «داعش» في الشرق الأوسط قائلة إنّ ذلك لن يؤدي إلّا لتزويد التنظيم المتشدّد بأداة تجنيد جديدة ما يمكن أن يعزّز صفوفه.
وقالت لم يعد ممكناً الآن الإطاحة بالأسد عسكرياً مضيفة «علينا أن نتجاوز الاختيار غير السليم بين ملاحقته أو ملاحقة داعش. وقالت إنّه لتحقيق الأمرين فانّها ستسعى للتعاون في القتال مع روسيا مشيرةً إلى أنّه إذا لم يكن من الممكن الحصول على «مساعدتها البنّاءة» فعلى الأقل الحصول على «موافقتها على ما سنفعله لملاحقة تنظيم «داعش» مرحّبة بأيّ دور بنّاء لموسكو.
الى ذلك، صادقت الحكومة الألمانية أمس على تفويض يتيح مشاركة جيشها في الحملة ضدّ تنظيم «داعش» وخصوصاً في سوريا في مهمة
يمكن أن تحشد فيها 1200 عسكري.
وجاء في بيان للحكومة أنّ «ما يصل الى 1200 جندي ألماني سيساعدون الائتلاف الدولي ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي».
هذا التفويض القابل للتمديد يستمرّ لسنة 2016 وستبلغ كلفته 134 مليون يورو على أن يصادق عليه البرلمان الجمعة في تصويت شكلي نظراً الى أنّ ميركل تحظى بالغالبية فيه مع شركائها.
في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنّ إسرائيل تنفّذ عمليات في سوريا، معترفاً للمرة الأولى بوضوح بأنّ بلاده تتدخل في هذا البلد الذي يشهد نزاعاً منذ أكثر من أربعة أعوام.
وقال نتانياهو: «ننفّذ من وقت الى آخر عمليات في سوريا بهدف تجنّب أن يتحول هذا البلد جبهة ضدّنا»، مضيفاً: «نقوم بكلّ ما هو مطلوب لتفادي نقل أسلحة فتاكة من سوريا الى لبنان».
من جهة أخرى، أفاد بيان للشرطة الاسبانية أمس بأنّ الشرطة أغارت على شقة سكنية في بامبلونا واعتقلت رجلاً مغربياً يبلغ من العمر 32 عاماً يشتبه في اعتزامه السفر إلى سوريا بهدف الانضمام لـ»داعش».
وقالت الشرطة إنّ الرجل تطرّف وجمع الكثير من المواد عن الجهاديين بإستخدام الانترنت وشاركها بهدف تجنيد آخرين.
ميدانياً، إتفقت الحكومة السورية ومقاتلو الفصائل المقاتلة على خروج المسلّحين من حيّ الوعر، آخر نقاط تمركزهم داخل مدينة حمص على مراحل عدة بدءاً من مطلع الأسبوع المقبل، وفق ما أكّد محافظ حمص طلال البرازي لـ»وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال البرازي: «سنبدأ بتنفيذ الإتفاق الذي تمّ إعداده على مراحل بخروج نحو 200-300 مسلّح في المرحلة الأولى بدءاً من يوم السبت المقبل».
وتمّ التوصل الى الإتفاق خلال لقاء عُقد صباح أمس «بحضور ممثلين عن جميع الفصائل المقاتلة في الوعر وآخرين عن المجتمع المدني في الحيّ وبمشاركة يعقوب الحلو ممثل بعثة الأمم المتحدة في سوريا وممثل عن مكتب موفد الأمم للمبعوث الدولي ستافان دي ميستورا في دمشق»، وفق البرازي.
بدورها، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أنّ مستشفى تدعمه في سوريا وتحديداً في منطقة تحاصرها قوات النظام في منطقة حمص، تعرّض السبت لقصف بالبراميل المتفجّرة ما أسفر عن سبعة قتلى و47 جريحاً.
تزامناً، شنّت مقاتلاتٌ روسية، أمس، غاراتٍ جوّية على جبلي التركمان والأكراد بريف محافظة اللاذقية
وبحسب مصادر محلية، فإنّ «قوات النظام السوري، تواصل هجماتها على منطقة جبل التركمان، ذات الغالبية التركمانية، بغطاء جوّي من المقاتلات الروسية». (وكالات)نتنياهو: ننفّذ عمليات في سوريا بهدف تجنّب أن يتحوّل هذا البلد جبهة ضدّناقال أوباما بعد لقائه إردوغان أمس في باريس: «لقد بحثنا كيف يمكن لروسيا وتركيا أنّ تعملا معاً لخفض التوتر وايجاد مخرج دبلوماسي لحلّ هذه القضية». وتابع أوباما: «أودّ أن أكون واضحاً جداً، تركيا حليف ضمن حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة تدعم حقوقها في الدفاع عن نفسها ومجالها الجوّي وأراضيها». وأضاف: «لدينا جميعاً عدوّ مشترَك وهو تنظيم «داعش»، وأُريد أن نحرص على التركيز على هذا التهديد». وأعلن أنّ «الولايات المتحدة حريصة على تسريع وتيرة العمل وعلى تأسيس علاقة عسكرية مع تركيا لضمان سلامة حليفتها في حلف شمال الأطلسي والمساعدة في حلّ الصراع في سوريا».
وعن الدور الروسي في سوريا، أعلن أوباما أنّه يتوقع أن تغيّر روسيا إستراتيجيتها في سوريا، بعد أن تحسب تكلفة إبقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة. وقال: «أعتقد أنّه من الممكن خلال الأشهر المقبلة أن نرى تغيّراً في حسابات الروس، واعترافهم بأنّ الوقت قد حان لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا». ورأى أنّ «الأمر لن يكون سهلاً، فقد سفك الكثير من الدماء». وأعلن أنّ إسقاط تنظيم «داعش» لطائرة الركاب الروسية فوق سيناء المصرية الشهر الماضي، وإسقاط تركيا لمقاتلة روسية الأسبوع الماضي، قد يغيّر حسابات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تدريجاً. وتابع: «في نهاية المطاف ستدرك روسيا أنّ التهديد الذي يمثله داعش على روسيا وشعبها هو الأهم، وأنّ عليهم التحالف معنا نحن الذين نقاتل داعش».
وأضاف: «أعتقد أنّ بوتين يفهم، نظرياتنا لأنّ أفغانستان لا تزال ماثلة في الذاكرة، وأنّ تورّطه في نزاع أهلي نتيجته غير محسومة، وليس هذا هو الهدف الذي يرغب في تحقيقه»، في اشارة الى التدخل لروسي في النزاع الأفغاني في الثمانينات الذي استنفد موارد موسكو.
وفي اشارة الى الاسد، قال أوباما :»أعتقد أنّ شخصاً يقتل مئات الآلاف من أبناء شعبه هو فاقد للشرعية، وهناك إختلافات كبيرة في شأن مستقبل الاسد، مؤكداً «أنّه لن يتمكن من توحيد البلاد وجمع كلّ الاحزاب في حكومة شاملة». وأوضح أوباما أنّ الخطوة التالية في الجهود الدبلوماسية في فيينا هي إشراك جماعات المعارضة المعتدلة.
من جهته، قال إردوغان إنّه حريص على طيّ صفحة الخلاف مع روسيا التي فرضت إجراءات عقابية إقتصادية على تركيا بعد إسقاط المقاتلة. وأضاف: «نحن راغبون على الدوام بإستخدام الخطاب الدبلوماسي ونريد تجنّب التوتر»، في وقت بدأت المجموعة التركية في روسيا تشعر بوطأة الإجراءات التي تتّخذها موسكو وتجلّت بطرد عمال أتراك وتوقيف رجال أعمال وإغلاق مركز ثقافي.
الى ذلك، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني في تصريح أنّ «السلطات الإيرانية مستعدة للتوسط بين روسيا وتركيا إذا طُلب منها ذلك».
في غضون ذلك، أوضحت وزارة الخارجية الأميركية أنّ الطائرة الحربية الروسية التي أسقطت الأسبوع الماضي قد انتهكت الأجواء التركية.
وأوضحت مديرة المكتب الإعلامي في الوزارة إليزابيث ترودو أنّ الدلائل التي حصلت عليها واشنطن من تركيا ومن مصادرها الخاصة تشير إلى أنّ الطائرة الروسية إنتهكت الأجواء التركية، وأنّ الأتراك حذّروا الطيارين الروس أكثر من مرة قبل إنتهاك الأجواء، لكنّ الأتراك لم يحصلوا على استجابة.
وبدوره، قال غروشكو، في تصريحات ، إنّ «حلف الناتو يتحمّل مسؤولية إسقاط القاذفة الروسية»، وتابع بقوله إنّ «الحلف قام بتوفير غطاء سياسي لتركيا، في هذه المسألة، وهو ما يحمّله المسؤولية».
من جهته أعلن السكرتير الصحافي للرئيس الروسي دميتري بيسكوف إنّه من السابق لأوانه الحديث عن قرب إقامة تحالف مشترك ضدّ الإرهابيين في سوريا.
واعتبر أنّ ضرورة تكثيف تبادل المعلومات تزداد، ولكن فيما يخصّ العمل الواقعي المشترَك فربما الظروف لم تنضج بعد من وجهة نظر شركائنا».
وفيما يتعلّق بالحرب على داعش، قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إنّه مستعدّ لتوسيع دور قوات العمليات الخاصة التي تقاتل تنظيم «داعش» في سوريا. وأضاف أنّ «قوات العمليات الخاصة الأميركية لديها مجموعة فريدة من القدرات التي تمكنها من القيام بمهام متعددة»، مضيفاً «نحن مستعدون لاستخدام قدرات هذه القوّة في أيّ فرصة أخرى مناسبة». وشدّد كارتر على أنّ تركيا هي واحدة من الدول التي تحتاج الى بذل المزيد من الجهد في محاربة «داعش» بما في ذلك تشديد الرقابة على حدودها مع سوريا.
من جهتها، رفضت المرشحة الديمقراطية المحتملة في انتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون فكرة أن ترسل الولايات المتحدة آلافاً من أفراد القوات البرّية لقتال تنظيم «داعش» في الشرق الأوسط قائلة إنّ ذلك لن يؤدي إلّا لتزويد التنظيم المتشدّد بأداة تجنيد جديدة ما يمكن أن يعزّز صفوفه.
وقالت لم يعد ممكناً الآن الإطاحة بالأسد عسكرياً مضيفة «علينا أن نتجاوز الاختيار غير السليم بين ملاحقته أو ملاحقة داعش. وقالت إنّه لتحقيق الأمرين فانّها ستسعى للتعاون في القتال مع روسيا مشيرةً إلى أنّه إذا لم يكن من الممكن الحصول على «مساعدتها البنّاءة» فعلى الأقل الحصول على «موافقتها على ما سنفعله لملاحقة تنظيم «داعش» مرحّبة بأيّ دور بنّاء لموسكو.
الى ذلك، صادقت الحكومة الألمانية أمس على تفويض يتيح مشاركة جيشها في الحملة ضدّ تنظيم «داعش» وخصوصاً في سوريا في مهمة
يمكن أن تحشد فيها 1200 عسكري.
وجاء في بيان للحكومة أنّ «ما يصل الى 1200 جندي ألماني سيساعدون الائتلاف الدولي ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي».
هذا التفويض القابل للتمديد يستمرّ لسنة 2016 وستبلغ كلفته 134 مليون يورو على أن يصادق عليه البرلمان الجمعة في تصويت شكلي نظراً الى أنّ ميركل تحظى بالغالبية فيه مع شركائها.
في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنّ إسرائيل تنفّذ عمليات في سوريا، معترفاً للمرة الأولى بوضوح بأنّ بلاده تتدخل في هذا البلد الذي يشهد نزاعاً منذ أكثر من أربعة أعوام.
وقال نتانياهو: «ننفّذ من وقت الى آخر عمليات في سوريا بهدف تجنّب أن يتحول هذا البلد جبهة ضدّنا»، مضيفاً: «نقوم بكلّ ما هو مطلوب لتفادي نقل أسلحة فتاكة من سوريا الى لبنان».
من جهة أخرى، أفاد بيان للشرطة الاسبانية أمس بأنّ الشرطة أغارت على شقة سكنية في بامبلونا واعتقلت رجلاً مغربياً يبلغ من العمر 32 عاماً يشتبه في اعتزامه السفر إلى سوريا بهدف الانضمام لـ»داعش».
وقالت الشرطة إنّ الرجل تطرّف وجمع الكثير من المواد عن الجهاديين بإستخدام الانترنت وشاركها بهدف تجنيد آخرين.
ميدانياً، إتفقت الحكومة السورية ومقاتلو الفصائل المقاتلة على خروج المسلّحين من حيّ الوعر، آخر نقاط تمركزهم داخل مدينة حمص على مراحل عدة بدءاً من مطلع الأسبوع المقبل، وفق ما أكّد محافظ حمص طلال البرازي لـ»وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال البرازي: «سنبدأ بتنفيذ الإتفاق الذي تمّ إعداده على مراحل بخروج نحو 200-300 مسلّح في المرحلة الأولى بدءاً من يوم السبت المقبل».
وتمّ التوصل الى الإتفاق خلال لقاء عُقد صباح أمس «بحضور ممثلين عن جميع الفصائل المقاتلة في الوعر وآخرين عن المجتمع المدني في الحيّ وبمشاركة يعقوب الحلو ممثل بعثة الأمم المتحدة في سوريا وممثل عن مكتب موفد الأمم للمبعوث الدولي ستافان دي ميستورا في دمشق»، وفق البرازي.
بدورها، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أنّ مستشفى تدعمه في سوريا وتحديداً في منطقة تحاصرها قوات النظام في منطقة حمص، تعرّض السبت لقصف بالبراميل المتفجّرة ما أسفر عن سبعة قتلى و47 جريحاً.
تزامناً، شنّت مقاتلاتٌ روسية، أمس، غاراتٍ جوّية على جبلي التركمان والأكراد بريف محافظة اللاذقية
وبحسب مصادر محلية، فإنّ «قوات النظام السوري، تواصل هجماتها على منطقة جبل التركمان، ذات الغالبية التركمانية، بغطاء جوّي من المقاتلات الروسية». (وكالات)