تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

عائلات المخطوفين لدى «داعش».. فرحة وغصّة

غسان ريفي Ghassan Rifi

|
Lebanon 24
01-12-2015 | 23:22
A-
A+
عائلات المخطوفين لدى «داعش».. فرحة وغصّة<br/>
عائلات المخطوفين لدى «داعش».. فرحة وغصّة<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مشاعر متناقضة خيّمت على أهالي العسكريين المخطوفين أمس: شعور بالفرح اجتاح أهالي العسكريين الـ16 المفرج عنهم من قبل «جبهة النصرة»، مصحوب بكثير من التضامن والتعاطف مع رفاق الدرب والنضال الذين ما يزالون ينتظرون معرفة مصير تسعة من أبنائهم المخطوفين لدى تنظيم «داعش». وشعور بالأمل لدى عائلات العسكريين التسعة التي شاركت في فرحة الأهالي وفي قلوبها غصة، بإمكانية أن يشكل هذا الإنجاز الوطني مقدمة للإفراج عن أبنائهم، لا سيما بعد التعهدات التي أطلقتها الدولة بلسان رئيس الحكومة تمام سلام، أنها مستعدة للتفاوض مع «داعش» من أجل إنهاء هذا الملف. لا يخفي كثير من ذوي العسكريين التسعة، أنهم بعد سنة وأربعة أشهر من الانتظار على أحر من الجمر، وجدوا أبناءهم في عيون العسكريين المفرج عنهم، وأن فرحة الأمهات والآباء والزوجات والأشقاء بإطلاق سراحهم كانت فرحتهم أيضا، وهي ساهمت في طمأنة قلوبهم، وأعطتهم جرعة جديدة من المعنويات لخوض غمار مرحلة متقدمة من السعي الدؤوب الى الإفراج عن أبنائهم، مؤكدين أن هذا الملف سيبقى حيا وسيبقى واحدا، وهو لن يقفل إلا بالإفراج عن سائر العسكريين المخطوفين. وما يتطلع إليه أهالي العسكريين التسعة، هو إعلان «داعش» عن مكان وجودهم، سواء في منطقة ما في الجرود أو في القلمون أو في مدينة الرقة السورية، والتأكيد أنهم بخير، بما يفتح المجال أمام الدولة للبدء بمفاوضات جديدة مع التنظيم لمعرفة المطالب التي يريدها. الاتصالات مقطوعة مع «داعش»، منذ سنة تقريباً، وذلك قبل انسحابه من الجرود باتجاه العمق السوري، ومنذ ذلك الوقت والأهالي لا يعلمون شيئا عن أبنائهم ولا يوجد أي اتصال معهم، وهم قاموا بسلسلة محاولات، منها الصعود أكثر من مرة الى الجرود عبر وسطاء، ومن بينهم «أبو الوليد»، لكن من دون جدوى، باستثناء ما أبلغهم إياه شخص قابلهم في تلك الجرود وقال إنه من قياديي «داعش» بأن أولادهم بخير، لكن لا يمكن رؤيتهم أو اللقاء بهم، وهو رفض أخذ الألبسة والأطعمة التي كان الأهالي يحملونها معهم لأبنائهم. ويؤكد الأهالي أن خيمة الاعتصام ستبقى قائمة في ساحة رياض الصلح، وسيبدأون سلسلة من الزيارات الى المسؤولين المعنيين لوضع تصور كامل لكيفية تحريك المياه الراكدة في هذا الملف، مناشدين الخاطفين التجاوب مع دعوة الحكومة اللبنانية للتفاوض. ويقول حسين يوسف (والد المخطوف محمد يوسف) لـ «السفير»: لقد كانت فرحتنا كبيرة بما تحقق، وبإسدال الستار على معاناة إخواننا الذين خضنا معهم نضالات يومية من أجل دفع هذا الملف نحو الحل، لكن ما يزال في القلب غصة وحزن، وما نريده اليوم هو بعض المعطيات والمؤشرات حول مكان وجود أبنائنا وعما إذا كانوا بخير. ويضيف يوسف: إن ما تعهد به اللواء عباس إبراهيم في السابق ترجم اليوم على أرض الواقع، وهو جدد تعهده مشكوراً، إضافة الى تعهد رئيس الحكومة والوزير وائل أبو فاعور، وهذا يعطينا مزيداً من الدفع لكي نتحرك بزخم وقوة، ونضغط أكثر، لأنه لا يجوز أن يترك أو يهمل هذا الملف، فالعسكريون التسعة هم أبناء الدولة اللبنانية، وهي استعادت اليوم جزءاً من هيبتها وعليها أن تستعيد ما تبقى من هذه الهيبة من خلال الإفراج عن العسكريين التسعة. من جهته يؤكد نظام مغيط (شقيق المؤهل المخطوف إبراهيم مغيط) أن «الإنجاز سيبقى منقوصاً، والفرحة لن تكتمل إلا باستعادة كل العسكريين، وقد أعلنت الدولة استعدادها للتفاوض ولأن تقوم بكل ما يلزم في سبيل استعادة أبنائها، ونحن نناشد الدولة الإسلامية أن تتعاطى مع هذا الإعلان بإيجابية، وأن تبادر الى الكشف عن مصير العسكريين التسعة». ويقول مغيط: «نحن الآن في نفق مظلم، والطريق ليس سهلا، لأنه علينا أن نبدأ من الصفر، على صعيد التفاوض، وكيفية هذا التفاوض والاتصال بالجهة الخاطفة، فنحن منذ سنة كاملة لا نعرف شيئا عن أبنائنا، لكن لنا ملء الثقة باللواء عباس إبراهيم، وجاء التعهد الرسمي من قبل رئيس الحكومة ليؤكد جدية الدولة اللبنانية في متابعة هذا الملف، وأعتقد أن من نجح في إتمام صفقة التبادل مع جبهة النصرة لن يعجز عن الوصول الى حل مع الدولة الاسلامية. نأمل خيرا ونتمنى أن تعم الفرحة كل العائلات وكل الوطن بوصول ملف العسكريين المخطوفين الى خاتمته السعيدة». المخطوفون لدى «داعش» العسكريون التسعة المخطوفون لدى «داعش» هم: محمد يوسف، خالد مقبل حسن، حسين عمار، عبدالرحيم دياب، إبراهيم مغيط، سيف ذبيان، حسين الحاج حسن، مصطفى وهبي، وعلي زيد المصري. لافتات في طرابلس رُفِعت في طرابلس العديد من اللافتات التي أشادت بالمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وأثنت على الجهود التي بذلها من أجل الافراج عن العسكريين المخطوفين، وأكدت أنه يشكل صمام أمان للبنان. كما هنأت اللافتات عائلات العسكريين بالإفراج عن أبنائهم.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك