حذّر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان روسيا من نشر افتراءات، مؤكّداً أنّ بلاده لن تطرد الروس. وفي وقتٍ نشرت وزارة الدفاع الروسية صوَراً تُثبت تهريب النفط بكمّيات هائلة من «داعش» في سوريا إلى تركيا، مُتّهمةً اردوغان وأسرتَه بالتهريب، أعلن وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف أنّه سيلتقي نظيرَه التركي محمود جاوش أوغلو خلال قمّة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
لقاء على إنفراد مع وزير الخارجية». وأضاف «لن نتهرّب وسنستمع الى ما يريد جاوش اوغلو قوله. قد يكون لديه أمر جديد لم يرد علناً من قبل». وسيَعقد اللقاء على هامش مجلس وزراء منظمة الامن والتعاون في أوروبا المقرر عقدُه في العاصمة الصربية في 3 و4 كانون الاوّل.
إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري أنّ روسيا يمكن أنّ تلعب دوراً بنّاءً جداً في سوريا، مشيداً «بالتزام» موسكو في المحادثات من أجل إنهاء النزاع في هذا البلد. وصرّح كيري إثر اجتماع وزاري لحلف شمال الاطلسي في بروكسل: «من الواضح أنّ روسيا يمكن أن تلعب دوراً بناءً ومهمّاً جداً للتوصل الى حل لهذه الأزمة وأعتقد أنّ العالم سيرحّب بمبادرة التعاون هذه»، إلّا أنّه أشار الى ضرورة أن تركّز روسيا على مكافحة تنظيم «داعش». وأعلن كيري أنّ الولايات المتّحدة طلبَت من دول حلف شمال الأطلسي تعزيز دعمِها للائتلاف الدولي بقيادة واشنطن ضد «داعش» في العراق وسوريا.
وفي السياق نفسه، أعلنَ رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أنّ العملية العسكرية ضد «داعش» في سوريا تُعتبر جزءاً فقط من استراتيجية طويلة الأمد لتسوية الأزمة في البلاد.
وقال كاميرون: يجب علينا تنفيذ استراتيجية واسعة النطاق، بما فيها الجانبان الدبلوماسي والسياسي بمشاركة كافّة الأطراف». وأضاف أنّ على المجتمع الدولي تنفيذ استراتيجية طويلة الأمد لتسوية الأزمة بسوريا، حيث «الوضع معقّد ولا يجب الاكتفاء بالحلّ العسكري»، معتبراً في نفس الوقت أنّ «دحرَ داعش سيساهم في عودة 70 في المئة من السوريين» إلى بلدهم. وأضاف: «المسألة هي في أنّنا سنعمل مع حلفائنا لإضعاف هذا التنظيم والقضاء عليه أو سنجلس وننتظر حتى يهاجمونا.
وكانت المناقشات في مجلس العموم البريطاني قد بدأت الساعة 11،30 بالتوقيت المحلّي، حيث وعَد كاميرون استمرارها لأكثر من 10 ساعات متواصلة يتمّ بعدها إجراء التصويت.
توازياً، قال مرشّح الرئيس الأميركي باراك أوباما لمنصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة آموس هوكستاين إنّ الولايات المتحدة زادت قصفَها لعمليات نفطية في أراض يسيطر عليها تنظيم «داعش» بينها التنقيب والنقل بالشاحنات ولم تعُد تكتفي بضرب المصافي المتنقلة.
وقال الجنرال جو دانفورد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة في شهادة أمام لجنة أخرى بالكونغرس إنّ نحو 43 بالمئة من إيرادات «داعش» من النفط تأثرت بفعل الغارات الأميركية خلال الشهر الماضي.
في غضون ذلك، عملت روسيا والولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي على وضع قرارات جديدة لتجفيف تمويل تنظيم «داعش»، حسب ما أعلن دبلوماسيون.
وقالت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سامنتا باور إنّ واشنطن تريد «ترسيخ الجهود التي يبذلها مجلس الأمن حول تمويل تنظيم «داعش» حيث يعود آخر قرار بهذا الخصوص الى شباط الماضي.
واضافت: «الامر يتعلق أيضاً بإجراءات جديدة من أجل تفعيل العقوبات» ضد الذين يساعدون تنظيم «داعش» للحصول على الأموال.
ومن جهة أخرى، أعلنت القوات المسلحة الروسية أنّ المدمرة الأميركية «يو أس أس» تراقب الطرّاد الصاروخي الروسي «موسكو»، الموجود قبالة السواحل السورية، لضمان أمن القاعدة الجوية الروسية في مطار حميميم.
من جهته، تعهّدَ الرئيس السوري بشار الأسد بالعفو الكامل عن الجماعات المتشددة إذا ألقت سلاحها، ولكنّه أضاف أنّه لا يُعتقد أنّ هذا هو خيار للجماعات الجهادية مثل تنظيم «داعش» أو جبهة النصرة.
الوضع الميداني
تُجري القوات السورية والروسية تدريبات مشتركة في غرب سوريا تمهيداً لعمليات عسكرية في محافظة إدلب (شمال غرب)، التي تسيطر عليها فصائل إسلامية أبرزها «جبهة النصرة»، وفق ما أفاد مصدر أمني لـ»وكالة الصحافة الفرنسية» أمس.
وذكرَ مصدرٌ أمني في ريف اللاذقية أنّ «عمليات تدريب مشترَكة تجرى منذ نحو اسبوعين بين القوات الروسية والقوات السورية في ريف اللاذقية الشمالي»، من دون أن يُحدّد موعد انتهائها.
ووفقَ المصدر، تحاكي منطقة التدريبات «بطبيعتها مناطق في ريف إدلب (شمال غرب) خلف خطوط العدو، حيث إنّه في مرحلة مقبلة ستصبح إدلب الوجهة الأكبر والأهمّ للعمليات العسكرية المشتركة السورية-الروسية».
وأوضَح أنّ محافظة إدلب «تشكّل حاليّاً أكبر تجمّع للفصائل المقاتلة باستثناء تنظيم داعش على مستوى الجغرافيا السوريّة».
وتسيطر فصائل «جيش الفتح» الذي يضمّ جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) وفصائل إسلامية أبرزها حركة «أحرار الشام»، على مجمل محافظة إدلب منذ الصيف الماضي، بعد معارك عنيفة مع قوّات النظام التي بات وجودها يقتصر على قوات الدفاع الوطني والمسلّحين الموالين لها في بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين المحاصرَتين. (وكالات)
نبّه اردوغان روسيا من نشر افتراءات بعدما اتّهمته موسكو بالضلوع مع عائلته في أنشطة تهريب النفط من سوريا مع تنظيم الدولة الإسلامية «داعش». وقال في خطاب ألقاه في الدوحة: «لا يحق لأحد نشر افتراءات عن تركيا بالقول إنّ تركيا تشتري النفط من داعش». وأضاف متوعّداً: «إذا استمرّت هذه الإتهامات فسوف نتّخذ إجراءاتنا». وكرر أردوغان أنّه سيستقيل فوراً إذا ثبتت هذه التهَم قائلاً: «لن ابقى دقيقة واحدة في مقعد الرئيس إذا اثبتت روسيا هذه المزاعم، لكن من يروّجون هذه الإفتراءات لا يجب أن يبقوا هم أيضاً في كراسيهم». ونَقلت صحيفة حرييت عن إردوغان قوله إنّ أنقرة لن تردّ على ردود الفعل «الانفعالية» لموسكو ولن تمسّ بمواطنيها أو مصالحها، مؤكّداً أنّ طرد مواطنين روس من تركيا غير وارد. وقال: «هذا لن يليق بتركيا»، مديناً العقوبات الاقتصادية التي فرضتها روسيا على بلاده، مشيراً الى أنّ «روسيا هي شريكتنا الإستراتيجية، لكن انظروا الى ما يفعلون: إنّهم يعاقبون رجال الأعمال الأتراك.
وأشار إردوغان الى أنّ بلاده مستعدّة للتخلّي عن الغاز الروسي المصدر الرئيسي للطاقة لديها. وقال: «لم نعِش دائماً على الغاز الطبيعي كما تعرفون، وهذا الشعب معتاد على الحرمان».
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس أنّ لديها أدلّة تثبت أنّ إردوغان وأسرته يستفيدان من أنشطة تجارة مع تنظيم «داعش» المتشدد في المناطق التي يسيطر عليها في سوريا والعراق. وعرض مسؤولون من الوزارة في مؤتمر في موسكو صوَراً التقطتها الأقمار الصناعية قالوا إنّها تظهِر شاحنات نفط تتّجه من أراضٍ تسيطر عليها «داعش» إلى تركيا، وذكروا أنّهم على عِلم بثلاثة مسارات يمر من خلالها النفط إلى داخل تركيا. ولم يقدّم المسؤولون أدلّة مباشرة على تورّط إردوغان وأسرته. وادَّعت الوزارة أنّ نفسَ العصابة الإجرامية التي تهرّب النفط إلى تركيا تمدّ التنظيم بالاسلحة والعتاد والتدريب. وقال مسؤولون إنّ حملة القصف التي تشنّها روسيا قوّضت إلى حد بعيد قدرةَ التنظيم على إنتاج النفط وتكريره وبيعه.
من جهته، كرّر نائب وزير الدفاع الروسي اناتولي انتونوف اتّهامه «الطبقة الحاكمة السياسية التركية، ومن ضمنها إردوغان وأُسرته «بأنّها «ضالعة في تجارة النفط مع «داعش». وقال انتونوف خلال مؤتمر صحافي دعِيَ إليه لاوّل مرّة صحافيون أجانب: «يتبيّن أنّ المستهلك الرئيسي لهذا النفط المسروق من مالكيه الشرعيين سوريا والعراق، هو تركيا، وأكّد أنّ «إستهتار الحكومة التركية لا حدود له»، مضيفاً: «أنّ روسيا حذّرت مراراً من خطر التعامل مع الإرهاب». وتابع: «ألا تطرحون تساؤلات حول كون نجل الرئيس التركي يتولّى رئاسة واحدة من أبرز شركات النفط وأنّ زوج ابنتِه عيّن وزيراً للطاقة؟ يا لها من شركة عائلية رائعة»، معلّقاً على تعيين صهر إردوغان بيرات البيرق وزيراً للطاقة.
توازياً، رفضت الخارجية الأميركية، بشكل قاطع أيّ اتّهام بأنّ تركيا تعمل مع تنظيم «داعش» لتهريب النفط. وقال المتحدث باسم الخارجية مارك تونر للصحافيين: «إنّ معلوماتنا هي أنّ نفط الحقول السورية يهرّب عبر وسطاء والحكومةُ التركية غير متواطئة»، مشيراً إلى أنّ «داعش» يبيع النفط عند آبار النفط إلى وسطاء هُم بدورهم ضالعون في تهريبه عبر الحدود إلى تركيا.
تزامناً، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنّه سيلتقي نظيره التركي محمود جاوش اوغلو خلال قمّة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا هذا الأُسبوع في بلغراد، في أول لقاء بين مسؤولين كبيرين من البلدين منذ أنّ أسقط الطيران التركي الطائرة الروسية. وقال لافروف: «إنّ الطرف التركي يصرّ على تنظيم لقاء على إنفراد مع وزير الخارجية». وأضاف «لن نتهرّب وسنستمع الى ما يريد جاوش اوغلو قوله. قد يكون لديه أمر جديد لم يرد علناً من قبل». وسيَعقد اللقاء على هامش مجلس وزراء منظمة الامن والتعاون في أوروبا المقرر عقدُه في العاصمة الصربية في 3 و4 كانون الاوّل.
إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري أنّ روسيا يمكن أنّ تلعب دوراً بنّاءً جداً في سوريا، مشيداً «بالتزام» موسكو في المحادثات من أجل إنهاء النزاع في هذا البلد. وصرّح كيري إثر اجتماع وزاري لحلف شمال الاطلسي في بروكسل: «من الواضح أنّ روسيا يمكن أن تلعب دوراً بناءً ومهمّاً جداً للتوصل الى حل لهذه الأزمة وأعتقد أنّ العالم سيرحّب بمبادرة التعاون هذه»، إلّا أنّه أشار الى ضرورة أن تركّز روسيا على مكافحة تنظيم «داعش». وأعلن كيري أنّ الولايات المتّحدة طلبَت من دول حلف شمال الأطلسي تعزيز دعمِها للائتلاف الدولي بقيادة واشنطن ضد «داعش» في العراق وسوريا.
وفي السياق نفسه، أعلنَ رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أنّ العملية العسكرية ضد «داعش» في سوريا تُعتبر جزءاً فقط من استراتيجية طويلة الأمد لتسوية الأزمة في البلاد.
وقال كاميرون: يجب علينا تنفيذ استراتيجية واسعة النطاق، بما فيها الجانبان الدبلوماسي والسياسي بمشاركة كافّة الأطراف». وأضاف أنّ على المجتمع الدولي تنفيذ استراتيجية طويلة الأمد لتسوية الأزمة بسوريا، حيث «الوضع معقّد ولا يجب الاكتفاء بالحلّ العسكري»، معتبراً في نفس الوقت أنّ «دحرَ داعش سيساهم في عودة 70 في المئة من السوريين» إلى بلدهم. وأضاف: «المسألة هي في أنّنا سنعمل مع حلفائنا لإضعاف هذا التنظيم والقضاء عليه أو سنجلس وننتظر حتى يهاجمونا.
وكانت المناقشات في مجلس العموم البريطاني قد بدأت الساعة 11،30 بالتوقيت المحلّي، حيث وعَد كاميرون استمرارها لأكثر من 10 ساعات متواصلة يتمّ بعدها إجراء التصويت.
توازياً، قال مرشّح الرئيس الأميركي باراك أوباما لمنصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة آموس هوكستاين إنّ الولايات المتحدة زادت قصفَها لعمليات نفطية في أراض يسيطر عليها تنظيم «داعش» بينها التنقيب والنقل بالشاحنات ولم تعُد تكتفي بضرب المصافي المتنقلة.
وقال الجنرال جو دانفورد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة في شهادة أمام لجنة أخرى بالكونغرس إنّ نحو 43 بالمئة من إيرادات «داعش» من النفط تأثرت بفعل الغارات الأميركية خلال الشهر الماضي.
في غضون ذلك، عملت روسيا والولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي على وضع قرارات جديدة لتجفيف تمويل تنظيم «داعش»، حسب ما أعلن دبلوماسيون.
وقالت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سامنتا باور إنّ واشنطن تريد «ترسيخ الجهود التي يبذلها مجلس الأمن حول تمويل تنظيم «داعش» حيث يعود آخر قرار بهذا الخصوص الى شباط الماضي.
واضافت: «الامر يتعلق أيضاً بإجراءات جديدة من أجل تفعيل العقوبات» ضد الذين يساعدون تنظيم «داعش» للحصول على الأموال.
ومن جهة أخرى، أعلنت القوات المسلحة الروسية أنّ المدمرة الأميركية «يو أس أس» تراقب الطرّاد الصاروخي الروسي «موسكو»، الموجود قبالة السواحل السورية، لضمان أمن القاعدة الجوية الروسية في مطار حميميم.
من جهته، تعهّدَ الرئيس السوري بشار الأسد بالعفو الكامل عن الجماعات المتشددة إذا ألقت سلاحها، ولكنّه أضاف أنّه لا يُعتقد أنّ هذا هو خيار للجماعات الجهادية مثل تنظيم «داعش» أو جبهة النصرة.
الوضع الميداني
تُجري القوات السورية والروسية تدريبات مشتركة في غرب سوريا تمهيداً لعمليات عسكرية في محافظة إدلب (شمال غرب)، التي تسيطر عليها فصائل إسلامية أبرزها «جبهة النصرة»، وفق ما أفاد مصدر أمني لـ»وكالة الصحافة الفرنسية» أمس.
وذكرَ مصدرٌ أمني في ريف اللاذقية أنّ «عمليات تدريب مشترَكة تجرى منذ نحو اسبوعين بين القوات الروسية والقوات السورية في ريف اللاذقية الشمالي»، من دون أن يُحدّد موعد انتهائها.
ووفقَ المصدر، تحاكي منطقة التدريبات «بطبيعتها مناطق في ريف إدلب (شمال غرب) خلف خطوط العدو، حيث إنّه في مرحلة مقبلة ستصبح إدلب الوجهة الأكبر والأهمّ للعمليات العسكرية المشتركة السورية-الروسية».
وأوضَح أنّ محافظة إدلب «تشكّل حاليّاً أكبر تجمّع للفصائل المقاتلة باستثناء تنظيم داعش على مستوى الجغرافيا السوريّة».
وتسيطر فصائل «جيش الفتح» الذي يضمّ جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) وفصائل إسلامية أبرزها حركة «أحرار الشام»، على مجمل محافظة إدلب منذ الصيف الماضي، بعد معارك عنيفة مع قوّات النظام التي بات وجودها يقتصر على قوات الدفاع الوطني والمسلّحين الموالين لها في بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين المحاصرَتين. (وكالات)