تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الى أين يصل بوتين في البعد الاستراتيجي للغضب ؟

Lebanon 24
04-12-2015 | 00:00
A-
A+
الى أين يصل بوتين في البعد الاستراتيجي للغضب ؟
الى أين يصل بوتين في البعد الاستراتيجي للغضب ؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الرئيس فلاديمير بوتين يلوّح برد على تركيا يتجاوز إطار العقوبات الاقتصادية المفروضة. والظاهر أن غضب سيد الكرملين على أنقرة يقوى، لا يخف، مع مرور الوقت على اسقاط السوخوي الروسية. فالغضب له بعد شخصي وآخر استراتيجي. شخصي على الرئيس رجب طيب اردوغان الذي تلقى منه طعنة في الظهر بعد أيام من لقائه في انطاليا خلال قمة العشرين. واستراتيجي يتعلق، لا فقط بالمصالح الحيوية والهيبة الشخصية، بل أيضاً باعطاء مثال قوي يمنع في المستقبل أية قوة اقليمية من التجرؤ على قوة دولية. ذلك ان بوتين الذي اعتبر سقوط الاتحاد السوفياتي أكبر كارثة جيوسياسية في القرن العشرين يعيد القراءة في كتاب كاترين الكبيرة وكتاب بطرس الأكبر وكتاب فلاديمير لينين وكتاب جوزف ستالين، وهو يعمل لكي تستعيد موسكو الموقع الذي تستحقه. فما انتهى بنهاية الحرب الباردة. في رأيه، هو النقاش الايديولوجي، لكن الجدل الجيوسياسي لم ينتهِ لأن لكل الدول مصالحها الوطنية. والقوة العسكرية ستكون أداة للسياسة العالمية، لكن السؤال هو كيف تستخدم؟. وهو اختصر المشكلة مع أميركا بأنها محاولة الإخلال بالتوازن الاستراتيجي من أجل السيطرة وفرض الاملاءات على الجميع. ولم يكن مقبولاً بالنسبة الى بوتين قول الرئيس باراك أوباما ان روسيا يمكن أن تصير، قوة اقليمية عظمى. ولعل دخوله المباشر في حرب سوريا، وسط تعدد الأهداف، هو معركة تأكيد العودة الروسية الى دور القوة الدولية العظمى. وهذا ما جعل اسقاط الطائرة يبدو رداً على الهدف الاستراتيجي الروسي وصفعة لقوة دولية عظمى ورئيسها، بحيث تعاظم الغضب على أردوغان، سواء كان القرار غلطة أو رسالة من الرئيس التركي أو رسالة أميركية عبر الحليف التركي العضو في الناتو. والسؤال، بعدما ردّ بوتين بالعقوبات الاقتصادية وتكثيف الغارات في سوريا وارسال أحدث الأسلحة المتطورة، هو: الى أين يستطيع الوصول في الرد؟ والى أي حد يستطيع أردوغان التراجع لتجاوز الأزمة أو الاندفاع الى أمام في مواجهة أكبر منه؟ اسقاط الطائرة، كما تقول موسكو أحدث تأثيراً سلبياً على عملية فيينا السورية التي تفاهم بوتين وأوباما على دفعها الى أمام. واذا كانت التسوية السياسية محكومة بعراقيل وصعوبات وأجندات معطلة، كان تصعيد الأزمة مرشحا للتأثير سلبياً أيضاً على محاربة داعش. وليس الاعتراض الايراني على المسعى السعودي لجمع المعارضين السوريين وتأليف وفد موحّد للتفاوض مع النظام على التسوية السياسية سوى سطر في كتاب الأزمة. ولا تسريع موسكو تسليم طهران صواريخ اس ٣٠٠ أقل من رسالة الى واشنطن وأنقرة وعواصم أخرى في المنطقة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك