أكّد مسؤول عراقي أمس أنّ «القوات العراقية أحرزت تقدُّماً وحرّرت حيَّي القادسية الأولى والثانية في مدينة الرمادي»، فيما صدّت الشرطة العراقية هجومين لتنظيم «داعش» استهدفا مقرَّها غرب الأنبار.
العثور على 16 مقبرة جماعية في سنجار بعد انسحاب
«داعش» منهاأوضَح رئيس مجلس قضاء الخالدية في الأنبار، علي داود، أنّ «القوات العراقية، متمثلةً بقوات جهاز مكافحة الإرهاب وأفواج طوارئ شرطة الأنبار، أحرزت تقدّماً ضدّ «داعش»، وحرّرت حيّي القادسية الأولى والثانية في منطقة التأميم غرب الرمادي». وأضاف أنّ «داعش تكبَّد خسائر مادية وبشرية كبيرة بعد مقتل وإصابة العشرات منهم خلال مواجهات دارت في تلك الأحياء ضمن مركز الرمادي».
من جهة أخرى، قال الضابط العسكري في قيادة عمليات الأنبار لوكالة الأناضول، العقيد وليد الدليمي، إنّ «قوة من الفوج الثاني التابع للشرطة الاتحادية صدّت هجومين انتحاريين لداعش بواسطة مركبتين مُفخّختين يقودهما انتحاريان حاوَلا استهداف مقرّ الفوج في منطقة 110 كم غرب الرمادي (على الطريق الدولي السريع)». وأوضَح أنّه «تمّ تفجير المركبتين المُفخّختين وقتلُ الانتحاريين قبل وصولهما مقرّ الفوج»، لافتاً إلى إصابة اثنين من منتسبي حماية الطرق الخارجية بجروح نتيجة تتطايُر شظايا المركبتين».
توازياً، لفتَ قائد عمليات الجزيرة اللواء علي إبراهيم دبعون، إلى أنّ «مدفعية الفرقة السابعة في الجيش قصفَت وكرَين لداعش في منطقة جزيرة ناحية البغدادي غرب الرمادي، ما أدّى إلى مقتل 11 عنصراً من «داعش» وإلحاقهم خسائر مادية وبشرية بهم».
تزامُناً، أعدم «داعش» خمسة مدنيين من أهالي الحويجة بدعوى التواصل مع الحكومة، وفق ما أفاد مصدر أمني. وأضاف أنّ «داعش أعدم أربعة شبّان وشيخاً مسِنّاً من أبناء العبيد والجبور في مكانين في قضاء الحويجة بتهمة التعاون مع الأجهزة الأمنية».
في غضون ذلك، أعلنَت الأمم المتحدة العثورَ على 16 مقبرة جماعية في منطقة سنجار شمال العراق منذ استعادتها من سيطرة «داعش»، كما تحدّثت عن ارتكاب التنظيم «انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان».
وذكرَت مفوّضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أنّ «مدنيين تعرّضوا لعمليات خطفٍ وحرقٍ وقطعِ رؤوس في المناطق التي كان يسيطر عليها «داعش».
وقالت المتحدثة باسم المفوّضية سيسيل بويلي في تقرير: «تلقّينا معلومات بالعثور في سنجار على نحو 16 مقبرة جماعية تضمّ جثث أفرادٍ قتَلهم داعش».
ولم يتّضِح عدد الجثث التي تضمّها تلك المقابر، أو مكانها بالضبط.
وحذّرَت بويلي من أنّ «العديد من المدنيين الموجودين في مناطق عراقية استعيدت من أيدي «داعش» يعانون من تزايد انتهاكات حقوق الإنسان»، مضيفةً أنّ «العرب يواجهون تفرقة ومضايقات وعنفاً متزايداً من العرقيات والجماعات الدينية الأخرى التي تتّهمهم بدعم «داعش».
وأشارت إلى أنّ «التقارير تشير إلى أنّ قوات الأمن العراقية والكردية والميليشيات التابعة لها نفّذت عمليات نهب وتدمير لممتلكات تعود إلى العرب، ما أدّى إلى عمليات خروج قسري وخطف واعتقال غير قانوني، وفي بعض الحالات إعدام تعسّفي». ووصفَت تلك الهجمات بأنّها «واسعة» وتنتشر خصوصاً في محافظات الأنبار وديالى وكركوك وصلاح الدين وفي إقليم كردستان»، موضحةً أنّ «ذلك يجري منذ أشهر، وتدريجاً مع تحرير المناطق من سيطرة التنظيم الإرهابي».
وأبدت قلقَها خصوصاً في شأن نحو 1300 عراقي عالقين في شرق سنجار في «منطقة عازلة بين قوات الأمن الكردية وداعش».
سياسياً، تسبّبت تصريحات مسؤولين أميركيين بإشراك قوات برّية خاصّة لمقاتلة الإرهابيين بإحراج لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي يريد دعماً دوليّاً في الحرب ضدّ «داعش»، بسبب معارضة أطراف موالية لإيران لتواجد هذه القوات.
ودفع هذا المأزق السياسي بالعبادي إلى إعلان رفضِه مشاركة قوات أجنبية برّية خلال الأيام الماضية، وتصاعدَت حدّة الرفض عبر وصف أيّ مشاركة أجنبية برّية لمقاتلة «داعش» بـ»العمل المعادي».
وبغَضّ النظر عن رؤيته الشخصية لهذه المسألة، فإنّ تصريحات المسؤولين الأميركيين وردّ الفعل السلبي الشديد لبعض الأطراف العراقية، دفعَه لاتّخاذ موقف معارض وعدائي نسبياً لهذا الأمر. (وكالات)