تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الإدّعاء يأخذ دور الدفاع... وحرية جومانا حمَيّد لن تدوم

Lebanon 24
07-12-2015 | 18:31
A-
A+
الإدّعاء يأخذ دور الدفاع... وحرية جومانا حمَيّد لن تدوم
الإدّعاء يأخذ دور الدفاع... وحرية جومانا حمَيّد لن تدوم photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حفلت جلسات المحكمة العسكرية الدائمة أمس بالملفات الساخنة، وشهدت مفارقة مهمّة، انقلبت فيها الأدوار بين مفوض الحكومة ومحامي الدفاع بعدما انتقل الأول الى ضفة الثاني فخلع رداء «الديّان» ولبس «جلباب الرحمة». ما إن دخل المتهم (م.ح.) الى قاعة المحاكمة وسط الموقوفين الإرهابيّين، حتى بدا غريباً عن الموقع الذي وُضِع فيه. فشخصت عيون الحضور لمعرفة التهمة الموجّهة اليه، ما هي إلّا لحظات قليلة حتى بدأ استجواب الشاب الصيداوي عن تدخله في أعمال إرهابية وبيعه كمية من المواد الكيماوية التي تستخدم في صنع المتفجرات. لكنّ المتهم الأنيق، استهلّ إفادته بمقدمة هادئة عن نشاط الشركة التي يدير مبيعاتها، وراح يعطي التفاسير العلمية والشروح الدقيقة عن التركيبات الكيماوية لكلّ مسحوق يبيعه في واحدة من كبريات الشركات من نوعها في لبنان. لكن ما هي حكاية «نيترات البوتاسيوم» و«حمض الآزوت» التي باع منها أطناناً، الى ما وراء الحدود اللبنانية والتي قُدِّر أنها وصلت الى أيدي التنظيمات الإرهابية بهدف تصنيع المتفجرات؟ من دون أيّ ارتباك أو خوف أكمل (م.ح) إفادته وكان يتردَّد مع كل جملة يضيفها سؤال واحد في عينيه، ردّده معظم المحامين الحاضرين بدورهم: «ماذا أفعل هنا؟». ورداً على استفهام المحكمة، أوضح أنّ زبوناً من بين الآلاف غيره، أتاه طالباً مادتَي «سولفات الصوديوم والبوتاسيوم»، التي نشتريها بكميات كبيرة من السوق المحلّي. ومن هو هذا الزبون؟ «لا أذكر إسمه»، أجاب المتهم على سؤال رئيس المحكمة العميد الركن الطيّار خليل إبراهيم. لكن ابراهيم الذي يذكر جيّداً أن الزبون هو أحد أشهر تجار الأسلحة بين لبنان وسوريا طلب استدعاءه من النظارة المجاورة حيث يقبع في انتظار محاكمته في ملف خطير آخر، مع مجموعة نعيم عباس، فأدخل حسام محمد الى القاعة، ليفيد بأنّه اشترى من المتهم 5 أطنان من «نيترات الصوديوم» و3 أطنان من «حمض الآزوت»، وهي مواد تستخدم في تصنيع المتفجرات. لكنّ (م.ح)، توجّه الى هيئة المحكمة بهدوئه إيّاه، موضحاً بعد تأكيد احترامه لأسامة، أنّ الاخير ربما لم يعرف طبيعة المواد التي طلبها لعدم خبرته في المجال، وأنّ الفواتير تؤكد أنه لم يشترِ سوى «البوتاسيوم» على دفعات، وقد سلّمت الى شخص في شتورة كان أسامة زوّد اسمه الى سائق البيك آب، لتنتهي الصفقة هنا بالنسبة اليه، حيث ما من داعٍ للتأكد من أي شيء آخر خصوصاً أنها مواد تستخدم لأغراض تجارية وزراعية. وأمام الإختلاف في وَصف طبيعة المواد، أوضح أسامة أنّه باعها الى شركة زراعية في سوريا، وأن لا علاقة لها بالمتفجرات، مؤكّداً أنه لم يكشف لـ (م.ح)، مطلقاً أنها الى الداخل السوري. وفيما لم يتّضح ما إذا كان الملف يضمّ أيّ دليل على أنّ المواد وصَلت الى أيدي الإرهابيّين، لم يتم التوقف مع أسامة أين ذهَبت المواد فعلياً ومن هي تلك الشركة الزراعية، لكنَّ مفوض الحكومة المعاون القاضي هاني حلمي الحجار، طلب لدى إعطائه الكلام البراءة للمتّهم. طلبٌ كان من الطبيعي أن يخرج من فم محامي الدفاع، لكنّه أتى على لسان ممثل النيابة العامة العسكرية المولجة بالإتهام وطلب الإدانة وتشديد العقوبة، لتشتعل بعد ذلك القاعة بتصفيق المحامين. موقف الحجار استدعى تنازل محامي الدفاع عن مرافعته ما إن استشفّه، وهو أتى بعد سلسلة من المواقف العادلة لزميله القاضي داني الزعنّي خلال جلسات سابقة في ملفات اتّضح خلال السير في المحاكمة أنّها لا تستدعي التشدد، لكن لم يصل الأمر سابقاً الى حدّ أن تطلب النيابة العامة البراءة، وهكذا ارتدى الإدعاء في واحدة من أكثر المحاكم الإستثنائية قسوة، رداء الدفاع، بعدما استندَ الحجار الى رؤية موضوعية، ولم يجد مبرّراً للإستمرار في الإدعاء طالما أن لا مواد ممنوعة ضبطت في الشركة البائعة وأن المتهم يستمر في عمله ذاته. وفي ختام الجلسات أعلنت المحكمة براءة (م.ح). متّهم يتوعَّد بتدمير لبنان وعلى خطّ الملفات الإرهابية، اعترف الموقوف السوري حكمت حورية، المتهم بالإنتماء الى تنظيم إرهابي ومهاجمة قوى الامن والجيش في معركة عرسال، بمعلومات خطيرة، بعدما واجَهته المحكمة بصور وتسجيلات صوتية على هاتفه. وبعد إنكاره التهم الموجهة اليه، تلى رئيس المحكمة نصوصاً ضبطت على هاتف المتهم ومنها محادثة بينه وبين المدعو محمد بتوز، قال فيها «أنا ناطرك بلكي الله بيجمعنا بالشهادة وأول معركة انتحارية تكون في القلمون إذا رضي الله عنّا». وفي نص آخر يسأل المتهم، بتوز، عن عدد «الشهداء»، فيُجيبه الاخير «إثنان من شبابنا». كذلك قرأ ابراهيم رسالة وُجّهت الى المتهم جاء فيها: «خلّيهن ينزلو على عرسال بس ما يقتلو الاطفال والنساء»، فأجابه المتهم «الثورة علمتنا الذلّ خلينا ننزل على لبنان وندمّرو، حضّرو حالكم بكرا منتلاقا مع «داعش» و«النصرة» بنصّ بيروت والجنوب، يومين وبيكونو شباب أبو بكر البغدادي في بيروت والكلام موثوق». ثم يقول للمدعو أبو إسماعيل: «في مسؤولَين لداعش استلمو، واحد منهم عبد الرحمن، جايين بمهمة ع لبنان وفي شغل كتير معهم». وإزاء هذه الدلائل برّر المتهم كلامه بالمزاح بين صديقين، وبحبّ «الهوبرة» وبأنّ المعلومات نقلها عن المدنيين في عرسال. «لن نسمح لك او لغيرك بمسّ لبنان» لكن لدى عرض صوَر عليه، اعترف بأنّه هو من يظهر في إحداها وهو يحمل سلاح BKC، (رشاش متوسط)، مبرّراً ذلك بأنه كان مع أخواله في مهمة حفظ أمن في قراهم السورية، بعدها أنكر أن يكون العلم الذي يظهر خلفه لـ»داعش». عندها عرض ابراهيم الصورة على الحضور، فأجاب عدد كبير من المحامين أنّ هذا هو علم «داعش» المتعارف عليه. أما المتهم فقال إنّ لديه أحاديث أخرى يتحدث فيها عن بطولات الجيش اللبناني، لكنّ ابراهيم قاطعه بالقول: «أنت حرٌّ بأن تؤمن بما تشاء، لكن إسمع جيداً فنحن لن نسمح لأحد لا إنت ولا غيرك بأن يمدّ يده على لبنان». وفي مفارقة أخرى طالب المحامون الحاضرين في القاعة بإدانة المتهم بعدما ارتفع منسوب الغضب لديهم، من تصريحاته والرسائل المنسوبة اليه. جومانا حميّد من الإخلاء الى الجلب وكان على جدول أعمال المحكمة ملف ملاحقة كل من المتهمين جومانا حميد ونعيم عباس وجمال دفتردار والفارين توفيق طه (قيادي في كتائب عبدالله عزّام) وسراج الدين زريقات (الناطق الإعلامي باسم «كتائب عبدالله عزام») ورفاقهم، وفي وقت شملت التسوية الأخيرة لإطلاق العسكريين المخطوفين لدى «جبهة النصرة» تسليم حميّد، بعدما أرجئت جلسة محاكمتها الاخيرة من دون توضيح، مَثل عباس وطلب كعادته إمهاله لتوكيل محام، فاستجيب لطلبه، فيما طالب دفتردار، الحاضر على كرسيه المدولب، بالكشف على صحّته، فأوضح له ابراهيم أنّ في استطاعة محاميه أن يطلب ذلك من إدارة السجن. وفي الختام أرجئت الجلسة الى 20 أيار المقبل، لجلب جومانا حميّد وتوكيل محام عن عباس، باعتبار أنّ الوضع القانوني لحميد هو إخلاء السبيل بصرف النظر عن الصفقة التي شملتها. الأشغال الشاقة للجوني وكانت المحكمة اختتمت محاكمة مجموعة محمد الجوني في ملف تأليف جمعية أشرار وحيازة أسلحة لاستعمالها في الأعمال الإرهابية، وقضت بحبس الجوني مع الأشغال الشاقة مدة 5 سنوات، وبحبس دهمان جلول مع الاشغال الشاقة مدة سنتين، وبحبس كل من عصام درويش وعلاء الدين جبري سنة واحدة، وحبس حنا بولس أسبوعاً ومصادرة المضبوط.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك