تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

أي قوة ونموذج لهزيمة داعش؟

Lebanon 24
08-12-2015 | 00:11
A-
A+
أي قوة ونموذج لهزيمة داعش؟
أي قوة ونموذج لهزيمة داعش؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الرئيس باراك أوباما يكرر، في خطاب الى الأمة بعد مجزرة سان برناردينو، التزامه القضاء على داعش. لكن ممارسة الالتزام بقيت في الحدود التي رسمها لسياسته وقاد على أساسها التحالف الدولي: غارات جوية من دون تورّط في حرب برية، وبحث عن قوات سورية وعربية للقتال على الأرض. واذا كانت عواصم الغرب تقول سلفاً ان الغارات الجوية غير كافية للقضاء على داعش، فان دمشق تعتبرها غير قانونية ومحكومة ب الفشل، والمعارضة ترى انها تتجنب مواقع النظام، إن لم تخدمه. لا بل ان الرئيس بشار الأسد يقول لصحيفة الصنداي تايمس البريطانية ان بريطانيا وفرنسا شكلتا منذ البداية رأس الحربة في دعم الارهابيين في سوريا، وهما لا تمتلكان اليوم الارادة لمحاربة الارهاب، ولا الرؤية حول كيفية إلحاق الهزيمة به. أما الغارات الناجحة، في رأيه، فانها الغارات الروسية. لكن القاسم المشترك بين الغارات الجوية، سواء كانت فاشلة أو ناجحة، هو استخدام ما سماه البروفسور في هارفرد جوزف ناي القوة الخشنة في مواجهة تحتاج أيضاً الى القوة الناعمة. إذ داعش، في رأي ناي، هي ثلاثة أمور: مجموعة ارهابية عابرة للحدود، دولة بدائية، وايديولوجية سياسية بجذور دينية. والعلاج الشافي ليس ما يقترحه لصانع السياسة الأميركي من استراتيجية مرنة: احتواء زائد نخزة. وليس أيضاً الاكتفاء بالقوة الخشنة جواً وحتى براً، سواء جرى القضاء على داعش خلال شهور أو سنوات. والواقع ان هزيمة داعش عسكرياً أمام اية قوة دولية او اقليمية او مختلطة تقود الى ظهور تنظيم ارهابي أشد تطرفاً، ان لم تسبقها وترافقها هزيمة ايديولوجية عبر استخدام القوة الناعمة. وهي ليست مجرد قوة نظرية من خلال تجديد الخطاب الديني أو حتى الثورة في الاسلام بل ايضا قوة عملية عبر نموذج الحكم. وهذا ما ركز عليه زعيم حركة النهضة الاسلامية في تونس راشد الغنوشي بالقول ان النزاع ليس بين الاسلام والغرب بل بين موديل داعش وموديل تونس. فالجيل الجديد، كما يراه، لا يحب داعش وقد هرب منه، لكنه لا يقبل العيش تحت الطغاة. والطريقة الوحيدة لهزيمة داعش هي اعطاء افضل انتاج لملايين الشباب المسلم في العالم. ونحن فعلنا: ديمقراطية اسلامية. لكن نموذج تونس يهتز بالخلافات الحادة داخل نداء تونس، مع انه يحتاج الى عناية فائقة في مواجهة تحديات سلفية وارهابية. والنموذج اللبناني مهدد بفقدان الجاذبية. والطاغي على المنطقة هو الصراع بين مشروعين لكل منهما طابع مذهبي. واذا كانت حرب سوريا قمة الصراع الجيوسياسي في المنطقة، فان نموذج الحل السياسي الذي ينهي الحرب سيكون المثال المؤثر في الاقليم.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك