تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

مشكلة المعارضة في أزمة سوريا

Lebanon 24
10-12-2015 | 00:01
A-
A+
مشكلة المعارضة في أزمة سوريا
مشكلة المعارضة في أزمة سوريا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
التحديات امام المعارضين السوريين المجتمعين في الرياض تتجاوز النقاط المطروحة للبحث. من رؤية توافقية للحل السياسي الى اختيار وفد موحد للتفاوض مع النظام. فالمعارضة، كما يقول لصحيفة الحياة الرئيس السابق لأركان الجيش الحر اللواء سليم ادريس، تعاني من ترهل وانقسام وعدم وجود رؤية استراتيجية للحل وعدم وجود منهجية للتفاوض، فضلاً عن ان كل جهة تعتبر نفسها أصل المعارضة وصاحبة الحق في تقرير وضع سوريا. وهي، حسب دراسة للدكتور برهان غليون أول رئيس للمجلس الوطني، سجلت مفارقة التراجع بوتيرة متسارعة للموقف السياسي في موازاة الانجازات المذهلة على الصعيد العسكري. والسبب هو ضعف منظومة العمل السياسي، إن لم يكن تهافتها، ثم القصور السياسي الذي جوهره غياب القيادة السياسية الوطنية. والسؤال هو: ماذا لو حدثت معجزة في مؤتمر الرياض وتمكن المؤتمرون من ايجاد علاجات لكل هذه الأمراض؟ ماذا، وهم يحضرون أنفسهم للتفاوض الى التسوية، لو لم يصطدموا بأن اللعبة لم تعد حول بيان جنيف-١ وهيئة الحكم الانتقالي والصلاحيات التنفيذية الكاملة بل صارت حول بيان فيينا-٢، وتشكيل حكومة قادرة فعالة شاملة وغير طائفية؟ ماذا لو مشوا على الطريق الذي فتحه التدخل الروسي في الحرب، وتجاهلوا الصورة التي رسمها برهان غليون للمشهد بالقول: نحن نراوح في مكاننا، وندور حول مشروع توليد قيصرية لتسوية سياسية فُرضت علينا تقوم على الجمع بين نظام فاقد أي شرعية ومعارضة تتمتع بالشرعية الدولية لكنها غير قادرة على استلام السلطة وكسب ثقة المنظومة الدولية كبديل من النظام؟ الجواب العملي، لا النظري، هو استحالة تطبيق الانتقال الديمقراطي للسلطة. فليس على الأرض، باستثناء جيوب يسيطر عليها من هم في اطار المعارضة المعتدلة، اية قوة تريد دولة ديمقراطية تعددية. لا النظام يعطي الأولوية للتسوية السياسية، وينظر الى التسوية بما هو أبعد من عملية تجميل عبر ادخال معارضين في الحكومة. ولا التنظيمات التي تقاتل تحت رايات دينية وأسماء من التاريخ الاسلامي تريد أقل من تطبيق شرع الله وتعتبر أن الديمقراطية أقل من كفر. لا محل بالطبع للديمقراطية في الإمارة التي تسعى لاعلانها جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة. ولا في دولة الخلافة الداعشية سوى ممارسة أشد تأويل متطرف لممارسات باسم الدين تغيّر زمانها ومكانها والعالم من حولها. ومن السهل أن يراهن كل طرف على حسم عسكري. لكن من الصعب ان يحدث خلال شهور ما لم يحدث خلال سنوات من عمر الحرب. والأصعب هو الحفاظ على دولة أمنية وقيام دولة دينية في سوريا.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك