تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

النظام والمعارضة : مأزق الصراع والحلول

Lebanon 24
10-12-2015 | 23:48
A-
A+
النظام والمعارضة : مأزق الصراع والحلول
النظام والمعارضة : مأزق الصراع والحلول photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ما الذي يجمع بين النظام والمعارضة في سوريا وسط بحر من الدم؟ ثلاثة أمور. أولها الحديث عن حل سياسي للأزمة، ولكن بمفاعيل الحل العسكري. وثانيها العجز المتبادل عن الحسم العسكري في حرب دخلت منتصف عامها الخامس، كما عن الاتفاق السياسي على تسوية تضمن وحدة البلد أرضاً وشعباً. وثالثها اعتماد كل طرف على الدعم الخارجي للاستمرار في تجارب الخيار العسكري. ذلك أن الحد الأدنى من مطالب المعارضين في مؤتمر الرياض هو الانتقال الديمقراطي للسلطة عبر هيئة حكم انتقالي حسب بيان جنيف-١ الذي تبناه مجلس الأمن بالقرار ٢١١٨ من دون دور للرئيس بشار الأسد. والسؤال، بعد اتفاقهم على وثيقة سياسية ورؤية موحدة ومرجعية للوفد المفاوض، هو: كيف يمكن تحقيق ذلك بما سماه بيان جنيف القبول المتبادل في التفاوض مع النظام؟ أين القدرة العسكرية على إسقاط النظام بأركانه ورموزه وإخراج الاحتلال الروسي - الايراني المزدوج والميليشيات؟ وعلى ماذا يتكل وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في وضع خيارين امام الاسد: الرحيل سلماً أو السقوط بالقوة؟ والحد الأقصى لما يعرضه النظام على المعارضة التي يعترف بها هو مناصب وزارية في مرحلة ما بعد التركيز على الارهاب وإلحاق الهزيمة بداعش. والسؤال، بعدما كرّر المسؤولون في طهران وموسكو القول ان تدخلهم المباشر أنقذ النظام من السقوط، هو: كيف يستعيد النظام الأرض التي خسرها لمصلحة المعارضة المسلحة وداعش وجبهة النصرة، وهو يعرف ان القصف الجوي الروسي والأميركي عاجز عن القضاء على داعش من دون قوة برية؟ ما الذي يجعل تركيا والسعودية وقطر تستجيب مطالب دمشق بالتوقف عن دعم المعارضين بالمال والسلاح، وهل يكفي حدوث ذلك لكي يختفي المعارضون؟ الأجوبة معروفة، بصرف النظر عن ثقافة الإنكار والمكابرة. فليس لدى أحد خطة للقضاء على داعش، سواء قبل البحث في أية تسوية أو بعد التوصل الى تسوية. ولا أحد يتصور ان القوى الخارجية التي تشارك بشكل مباشر أو غير مباشر في حرب سوريا ستخرج بلا حصص ومصالح ونفوذ من أية تسوية يمكن التوصل اليها، أو ستعمد الى ترك الأرض لحليفها الداخلي بعد ان تقاتل لتطهيرها. وليس من السهل الذهاب الى دولة ديمقراطية تعددية مدنية بعد كل هذه الشعارات والرايات الدينية وكل هذا الشحن الطائفي والمذهبي. وأكبر خطر على مصير سوريا والمنطقة هو استمرار حرب مدمرة عصيّة على الحلّين العسكري والسياسي. تكفي نظرة الى خارطة سوريا والى خرائط هجرة السوريين الهاربين للخروج من أوهام الخيار العسكري وأوهام الخيار السياسي بمفهوم الخيار العسكري. وقمة الشجاعة هي التنازلات المتبادلة للاتفاق على حلّ سياسي بشروط التسوية الوطنية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك