توصلت أطياف المعارضة السورية السياسية والعسكرية إلى اتفاق في ختام اجتماعها في العاصمة السعودية، حيث بلورت أخيراً رؤية مشتركة بعد يومين من محادثات مكثفة، شارك فيها ممثلون عن المعارضة في الداخل والخارج والفصائل المسلحة. في وقت تحدث وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن الاتفاق كخطوة هامة على طريق الدفع بالمفاوضات السياسية.
يكون ممكناً من دون الاتفاق مسبقاً على مستقبل الأسد.
وقال لافروف: «إذا كان الشركاء في التحالف المحتمل يستمرون في طلب وضع تاريخ محدد لانسحاب الأسد من المشهد السياسي سنجيب بأنّ هذا الأمر ضد القانون وضد الديمقراطية».
ميدانياً
قال مصوّر من وكالة الصحافة الفرنسية انّ رجال السرب 51 «ايملمان» ونساءه أقلعوا على متن طائرة ايه400-ام حوالى الساعة التاسعة بتوقيت غرينتش، وبعدهم اقلعت طائرتا استطلاع تورنيدو تابعتان للسلاح الجوي الألماني من تركيا في إطار حملة عسكرية مشتركة لقتال «داعش» في سوريا.
كما ارسلت طائرة تزويد بالوقود من طراز ايه-310 ام آر تي، اقلعت قبل ظهر امس، من قاعدة كولونيا فان الى قاعدة انجيرليك في جنوب تركيا.
تزامناً، استعاد تنظيم الدولة الاسلامية أمس سيطرته على بلدتي مهين وحوارين في محافظة حمص في وسط سوريا بعد معارك عنيفة مع قوات النظام التي كانت سيطرت عليهما قبل نحو ثلاثة اسابيع، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.
ويخشى اهالي بلدة صدد ذات الغالبية المسيحية والواقعة على بعد حوالى 18 كيلومتراً عن مدينة حمص، من وصول تنظيم الدولة الاسلامية الى بلدتهم وتكرار الممارسات التي ارتكبها في المناطق المسيحية التي تمكن من السيطرة عليها، على غرار قرى الخابور ذات الغالبية الاشورية في محافظة الحسكة ومدينة القريتين المجاورة.
من جهة ثانية، أفاد المرصد السوري عن ارتفاع حصيلة القتلى جرّاء غارات نفّذتها طائرات حربية «يعتقد انها روسية» على بلدة حمورية في الغوطة الشرقية، أبرز معاقل الفصائل المعارضة في ريف دمشق، الى 19 شخصاً على الاقل، بينهم ستة اطفال. (وكالات)أعرب البيان الختامي لمؤتمر المعارضة السورية، عن تمسّك المجتمعين بوحدة الاراضي السورية، وإيمانهم بمَدَنِية الدولة السورية وسيادتها على كافة أراضيها على أساس مبدأ اللامركزية الادارية. وتعهد المجتمعون بالعمل على الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية مع ضرورة إعادة هيكلة وتشكيل المؤسسات الأمنية والعسكرية، مشددين على رفضهم للإرهاب بكافة أشكاله ومصادره بما فيها إرهاب النظام وميليشياته الطائفية. وأكّد المشتركون رفصهم لوجود كافة المقاتلين الاجانب بما في ذلك مَن تمّ تجنيسهم بغَرض قتل الشعب السوري والميليشيات والجماعات المسلحة الأجنبية على الأراضي السورية ومطالبتهم بطردها من أرض الوطن. وشدد المجتمعون على أنّ حل الازمة السورية هو سياسي بالدرجة الاولى، واتفقوا على أنّ هدف التسوية السياسية هو تأسيس نظام سيادي جديد من دون أن يكون لبشّار الاسد وزمرته أي مكان فيه، مشددين على ضرورة أن يغادر الأسد وأعوانه الحكم مع بداية المرحلة الإنتقالية. وأكدت كل الاطراف استعدادها لدخول مفاوصات مع النظام السوري إستناداً الى بيان جنيف 1. وتحضيراً للمفاوضات المحتملة، أعلنت مكوّنات المعارضة تشكيل «هيئة عليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية مقرها مدينة الرياض»، تكون بمثابة مرجعية للوفد المفاوض وتتولى مهام اختيار الوفد التفاوضي. وبحسب مصادر معارضة، يقارب عدد اعضاء الهيئة 30 شخصاً، ثلثهم ممثلون للفصائل المسلحة، إضافة الى حصة شبه موازية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، وممثلين للمستقلين، وهيئة التنسيق، أبرز مكونات المعارضة المقبولة من النظام. وقبَيل وقت قصير من خروج المعارضين المجتمعين من مكان اجتماعهم في فندق «انتركونتيننتال»، أعلنت حركة أحرار الشام الاسلامية، احدى أبرز الفصائل المقاتلة، إنسحابها من المؤتمر. وعللت الحركة في بيان انسحابها بثلاثة أسباب رئيسية، هي منح «دور أساسي لهيئة التنسيق الوطنية وغيرها من الشخصيات المحسوبة على النظام»، و»عدم أخذ بالاعتبار عدد من الملاحظات والاضافات التي قدمتها الفصائل لتعديل الثوابت المتفق عليها في المؤتمر وعدم التأكيد على هوية «شعبنا المسلم»، و»عدم إعطاء الثقل الحقيقي للفصائل الثورية سواء في نسبة التمثيل أو حجم المشاركة في المخرجات». الّا أنّ الانباء تضاربَت حول توقيع الحركة على البيان الختامي أو لا. فقد أكدت مصادر دبلوماسية غربية متابعة لمؤتمر المعارضة لوكالة الصحافة الفرنسية، ومصادر مشاركة في الاجتماع، انّ الحركة وقعت. الّا أنّ ابو عمار العمر، نائب القائد العام للحركة، غرّد عبر موقع «تويتر» قائلاً إنّ الحركة «لم تتراجع عن موقفها ولم توقّع البيان الختامي».
الى ذلك، أكّد مسؤول في المعارضة السورية من الرياض أنّ المعارضة قد تجتمع مع وفد للحكومة في أوائل كانون الثاني.
تزامناً، اتفقت قوى سورية معارضة في ختام مؤتمر عقدته في شمال شرق سوريا على تشكيل كيان سياسي مواز لـ»قوات سوريا الديمقراطية» التي تضمّ فصائل كردية وعربية تمكنت من تحقيق تقدم بارز على حساب الجهاديين، وفق ما اعلنت ليل امس الاول. وأعلن المجتمعون في البيان الختامي لـ»مؤتمر سوريا الديمقراطية» الذي استضافته مدينة المالكية في محافظة الحسكة: «اتفقت القوى المشاركة في المؤتمر على تشكيل كيان سياسي تحت اسم مجلس سوريا الديمقراطية» يضم 42 عضواً من أصل 106 اعضاء شاركوا في المؤتمر ويمثلون قوى سياسية وعسكرية ومستقلين في الداخل. واوضحوا أنّ المجلس عبارة عن «مشروع سياسي وطني ديمقراطي سوري يعمل على ضم كل مكونات المجتمع اليه» في المرحلة المقبلة. وقال ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في مجلس سوريا الديمقراطية لوكالة سيهانوك ديبو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «اذا كان النظام السوري جزءاً من المشكلة فهو ايضاً جزء من الحل» مضيفاً «هذا ما يتمّ الاعداد له في الرياض وما تمّ الاعداد له في مؤتمر جنيف 2، أي الحل السلمي عبر التفاوض والمرحلة الإنتقالية وإجراء انتخابات مع دستور تقرّ فيه حقوق الشعب الكردي». وقال ديبو «مطلب الكرد ان تكون سوريا اتحادية»، لكنه اضاف «هذه المسائل العالقة متروكة حتى إيجاد دستور ديمقراطي». من جهته، اعتبر صالح نبواني ممثل تيار قمح الذي يرأسه المعارض البارز هيثم مناع، والذي اختير عضواً في مجلس سوريا الديمقراطية في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية «نحن كسوريين مطالبون بفرض الاجندة السورية على الدول الاقليمية والدولية». وبحسب البيان الختامي، يهدف المجلس الجديد للوصول إلى «نظام سياسي تعددي لامركزي» من دون ان يحدد شكل هذه اللامركزية.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنّ المحادثات التي تقودها السعودية لتوحيد صفوف المعارضة السورية حققت تقدماً. وقال كيري على هامش محادثات المناخ في باريس «إجتماع السعودية يبدو بنّاء جداً عند هذه المرحلة، لكن أعتقد أنّ الكل يتحرك في اتجاه الرغبة في الدخول سريعاً الى عملية سياسية». وأضاف: «حققنا بعض التقدم لكن أمامنا بعض القضايا الصعبة علينا أن نتجاوَزها». وأشار كيري الى أنّ عقد اجتماع بشأن سوريا يوم 18 كانون الاول في نيويورك «لم يحسم بشكل نهائي»، وأنّ الاطراف تنتظر نتيجة المحادثات في السعودية، معلناً أنّه تحدث هاتفياً مع وزيري خارجية السعودية عادل الجبير، وقطر خالد العطية وروسيا سيرغي لافروف.
في المقابل، لفتَ معاون وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان الى أنّ مؤتمر المعارضة السورية في العاصمة السعودية يخالف بيان مؤتمر «جنيف 2». واشار الى انّ بعض المجموعات الإرهابية المرتبطة بـ «داعش» تشارك في المؤتمر. وشدد على انّه «لن يسمح على الإطلاق للإرهابيين الذي يسوقون لأنفسهم كمعارضة معتدلة أن يكون لهم دور في مستقبل سوريا»، مؤكداً أنّ «الشعب السوري وحده يمتلك الحق في تقرير مستقبل بلده». كما شدد على «اننا لا نقبل بلقاء الرياض، والأمم المتحدة مسؤولة عن تحديد المعارضة والإرهابيين بالاستشارة مع الدول».
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنّه لا يوجد اتفاق بعد بين القوى العالمية بشأن قائمة المفاوضين من المعارضة السورية وقائمة الجماعات الإرهابية، وهي إحدى النقاط الرئيسية لإطلاق عملية سلام شاملة في سوريا.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا «للأسف إنّ إيقاع العمل على لائحة المعارضة التي يمكن أن تتمثّل في المفاوضات مع دمشق فضلاً عن لائحة الإرهابيين لا يسير بسرعة بعد استئنافه إثر محادثات فيينا».
وعن الاتهامات التركية لروسيا قالت زاخاروفا إنّ اتهامات بممارسة التطهير العرقي في سوريا «لا أساس لها من الصحة». وأضافت: «هذه التصريحات من الغريب الردّ عليها، لأنّها تظهر إلى أي مدى تبعد القيادة التركية عن حقائق الأمور وعمّا يحدث بالفعل في المنطقة». وتابعت: «ليست هذه المرة الأولى التي يقال فيها مثل هذا الكلام، سمعنا مثل هذه التصريحات تتكرر في الأسابيع الماضية، تمثّل في غالبها صيغاً مختلفة لِما قالته قيادة هذا البلد، بشكل عام هذه التصريحات عديمة القيمة والتي لا أساس لها من الصحة تتحدث عن نفسها».
توازياً، نقلت صحيفة إيطالية عن لافروف قوله إنّ القوات الروسية والأميركية والعربية الموجودة في سوريا حالياً يمكنها أن تهزم مجتمعة تنظيم «داعش»، لكنّ تأسيس هذا التحالف لن يكون ممكناً من دون الاتفاق مسبقاً على مستقبل الأسد.
وقال لافروف: «إذا كان الشركاء في التحالف المحتمل يستمرون في طلب وضع تاريخ محدد لانسحاب الأسد من المشهد السياسي سنجيب بأنّ هذا الأمر ضد القانون وضد الديمقراطية».
ميدانياً
قال مصوّر من وكالة الصحافة الفرنسية انّ رجال السرب 51 «ايملمان» ونساءه أقلعوا على متن طائرة ايه400-ام حوالى الساعة التاسعة بتوقيت غرينتش، وبعدهم اقلعت طائرتا استطلاع تورنيدو تابعتان للسلاح الجوي الألماني من تركيا في إطار حملة عسكرية مشتركة لقتال «داعش» في سوريا.
كما ارسلت طائرة تزويد بالوقود من طراز ايه-310 ام آر تي، اقلعت قبل ظهر امس، من قاعدة كولونيا فان الى قاعدة انجيرليك في جنوب تركيا.
تزامناً، استعاد تنظيم الدولة الاسلامية أمس سيطرته على بلدتي مهين وحوارين في محافظة حمص في وسط سوريا بعد معارك عنيفة مع قوات النظام التي كانت سيطرت عليهما قبل نحو ثلاثة اسابيع، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.
ويخشى اهالي بلدة صدد ذات الغالبية المسيحية والواقعة على بعد حوالى 18 كيلومتراً عن مدينة حمص، من وصول تنظيم الدولة الاسلامية الى بلدتهم وتكرار الممارسات التي ارتكبها في المناطق المسيحية التي تمكن من السيطرة عليها، على غرار قرى الخابور ذات الغالبية الاشورية في محافظة الحسكة ومدينة القريتين المجاورة.
من جهة ثانية، أفاد المرصد السوري عن ارتفاع حصيلة القتلى جرّاء غارات نفّذتها طائرات حربية «يعتقد انها روسية» على بلدة حمورية في الغوطة الشرقية، أبرز معاقل الفصائل المعارضة في ريف دمشق، الى 19 شخصاً على الاقل، بينهم ستة اطفال.