تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

تناغم التغيير والرتابة

Lebanon 24
12-12-2015 | 00:38
A-
A+
تناغم التغيير والرتابة<br/>
تناغم التغيير والرتابة<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
التسوية لفطة تعود عليها اللبنانيون، كلما نشأت في البلاد أزمة. وبعد نصف قرن من الأزمات، حان الوقت للانتقال من الفكر التسووي الى الذهنية المؤسساتية. ولا أحد يرضى بأن يتولى قائد سياسي، عرض الحلول المتاحة، او ان تقوم طائفة بتسويق الافكار والحلول. والمطلوب بإلحاح الانتقال من الحصرية الى الجماعية. وهذا ما ينبغي تعميمه على الحلول السياسية، أو النقدية أو الاقتصادية. الا ان الموضوع الذي اتاح للجميع، التفكير بهذه المسألة، هو الطرح المعتمد لاسم النائب سليمان فرنجيه للرئاسة الأولى المعطلة منذ اكثر من عام ونصف عام. والاعتراض على هذه المسألة، ناجم عن كيفية صدورها، وعن هوية مصدرها، في حين ان الرئيس العماد ميشال عون هو المرشح المعلن من ٨ آذار، في وجه ١٤ آذار. من هنا فان القائل بالخوف من التفاصيل كان يقصد هذه النقطة. كان الرئيس الفريد نقاش يحرص على الحل المتكامل، ويستبعد الحلول الجزئية. وهنا تكمن المعارضة للأفكار الشمولية. ذلك ان ترشيح النائب فرنجيه هو حصيلة درس وافكار دولية واقليمية، لا بنت مواقف فردية او جزئية، وان جاء التسريب مغطى باسم الرئيس سعد الحريري، وصدرت المعارضة عن العماد عون. ربما كبرت المعارضات حجماً، من جانب اصدقاء من هنا وهناك، لعبت العواطف في تأجيجها وتكبيرها. ولو تركوها للرئيس عون وللوزير فرنجيه، لجاء التعامل معها بمنظور اقرب الى الفكر المؤسساتي منه الى الآراء الشخصية. وبمجرد طرح اسم سليمان فرنجيه للرئاسة الأولى هو حدث كبير، لما للرجل من مناقبية سياسية. كما ان طرح المعارضة العونية، مردها الثقة بالرجل، كواحد من دعاة التغيير السياسي في البلاد. وليس في الأمر ما يدعو الى القلق أو ما يحث على الخوف، لأن المصير والتوجه الى المستقبل، لا يحدده عودة يائسة الى الرتابة السياسية. لا المبادرة المطروحة أصابها الجمود، ولا انغلاقتها منيت بالفشل. لكن، لا أحد ينكر انها قوبلت في ذهول، وفي غير الانتظار المعهود وسط هذه الحالات. وفي رأي الرئيس بترو طراد، ان لا مبادرة سياسية تعيش اذا لم تواجه بادئ ذي بدء بالذهول. وفي رأيه ان الذهول يحيي الفكرة، ويزيدها اهتماماً وطرحاً للمناقشة، وصولاً الى تعاط معقول، يقود الى التوافق على حلّ مرض للجميع. طبعاً، في ٨ آذار فريق لم يستسغ طرح اسم سليمان فرنجيه للرئاسة الأولى بوجود مرشح أساسي، ولم يسحب ترشيحه. كما ان في ١٤ آذار مرشحاً رسمياً، ومعلناً، ومرشحين اثنين للرئاسة منذ أربعة عشر عاماً، بينهما رئيس سابق للجمهورية. إلاّ أن تسمية بكركي للمرشحين الأربعة الكبار قد أرضى فريقاً وأغضب فريقاً آخر، لكن الحوار منطلق تشاوري مفيد، ولو لم يوصل الى حلّ سريع. وفي كثير من الروية، وقليل من الانفعال، لا بد من فائدة ترجى من حوار التغيير، لأن الخلاص من الرتابة، هو المطلوب الآن وفي كل آن. وذات يوم نصح الرئيس شارل حلو في العام ١٩٦٩ الجميع بعدم الضياع أمام أزمات الأزمات طويلة كانت أم قصيرة، لأن البلد لا يستقر على حال بمجرد الكلام الهادئ، لا المواجهة الساخنة!!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك