تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

حافظوا على المؤسسات أولاً

Lebanon 24
17-12-2015 | 23:38
A-
A+
حافظوا على المؤسسات أولاً
حافظوا على المؤسسات أولاً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كان الخبير الدستوري ادمون رباط، يدعو الى المحافظة على المؤسسات أولاً، لأن الالتفاف عليها، يهدمها... ويهدم الوطن أحياناً. تذكّر وزير بارز، هذه العبارة، وهو يدافع عن موقف رئيس الحكومة تمام سلام، عندما رحب بالتجمع الدولي ضد الارهاب، وترك الموقف اللبناني الرسمي لمجلس الوزراء لا لرئيس المجلس وحده. ويقول الوزير نفسه، إن المؤسسات السياسية والنقابية والاقتصادية، تتعرض الآن لخطر الانهيار، لأن بعض عناصرها، تستوحي مصالحها، لا مصالح البلاد. وشدد على ان مصير المؤسسات، يعززه، مدى الحرص على اختيار اي قرار يصدر عنها، لمصلحة الوطن لا الافراد في الوطن. وهذا ما يعتري الآن انحياز النافذين منها الى مصالحهم الآنية والشخصية. وهذا ما جعل مؤسسات كثيرة، تتعرض على مدى نصف قرن، للانهيار في قواها وحصانتها وسمعتها، وفي نظرة الرأي العام اليها. وفي الآونة الأخيرة، برزت تصرفات اقدم عليها مسؤولون كبار، اودت بسمعة المؤسسات الى الحضيض. وأيا كانت المبررات، فان ثمة مبرراً أساسياً، يبقى رمزاً للعصمة والاستقرار، ألا وهو الحرص على عدم تعريض المؤسسات للاهتزاز. يُروى انه ذات يوم، صعد الوزير فريد قوزما الى صربا، وراح يشكو للرئيس فؤاد شهاب، بأن بعض بطانته يسيئون الى الدولة التي يحرص على الدفاع عنها. الا ان فؤاد شهاب، أكد اصراره على معرفته بهم، لمحاسبتهم فوراً لا لاحقاً. وعندما ادلى الوزير بمعلوماته، جرى استدعاء العناصر المتهمة بالاساءة الى مؤسسات البلاد، وجرت فوراً احالتهم الى التحقيق. لماذا تتهاوى سمعة السلطة الآن، ولماذا الشكوى منها في بيروت وطرابلس وصيدا وسواها. في لبنان الآن دستور، ايده سياسيون وعارضه آخرون، لدى ولادته. وبعد اقراره في المجلس النيابي، اصبح اتفاق الطائف مظلة عامة للبنانيين. وأكثر ما يسيئهم الآن، هو عدم تنفيذه كلياً، وهذا فعلته الوصاية السورية، ساعة التزمت به صورياً امام الرأي العام، الذي عهد اليها بتنفيذه، بعد احتلال الرئيس العراقي صدام حسين لدولة الكويت. ولذلك فقد نفذت الوصاية في كل محافظة قانوناً انتخابياً على ذوقها، ومهدت للمجيء بعناصر جعلتها نواباً، وهي نوائب. غادرت الوصاية لبنان، الا ان آثارها لا تزال باقية وسائدة في البلاد. وما يجري على صعد كثيرة في لبنان، هو، كما قال الرجل الدستوري ادمون رباط، التفاف على الطائف، وعلى الدستور وعلى المؤسسات. كيف، يمكن ان ينهض لبنان من كبوته. وفي رحابه مؤسسات تسللت الى مراكزها، وهي تمعن في جعلها دوائر للاحتضار لا للاستمرار. لا احد يرضى الا مرغماً بما يجري، لكن في البلاد رجالاً يتمتعون بالكفاية والجرأة ومؤهلين لوضع حد لما يجري من مماحكات.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك