تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

قرار دولي لسوريا وفقاً لـ«جنيف1»

Lebanon 24
18-12-2015 | 21:27
A-
A+
قرار دولي لسوريا وفقاً لـ«جنيف1»
قرار دولي لسوريا وفقاً لـ«جنيف1» photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس، مشروع قرار يدعم خارطة «جنيف1» لعملية السلام في سوريا في مظهر نادر للوحدة بين القوى الكبرى بشأن الصراع الذي أودى بحياة ربع مليون شخص وشرد الملايين من السوريين داخل بلادهم وخارجها. ولكن تزامناً مع هذا القرار، كان الرئيس الأميركي باراك أوباما يشدد على موقف واشنطن المطالب بتنحي بشار الأسد «من أجل وقف إراقة الدماء» في هذا البلد، مع إعلان وزير خارجيته جون كيري أنه لا تزال هناك خلافات حادة بين الدول المعنية بالأزمة في سوريا حول مصير الأسد، معتبراً أن قرار المجلس «رسالة واضحة الى كل المعنيين بأنه حان الوقت لوقف القتل في سوريا». فقد تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع قراراً يدعم خطة طموحة لحل الأزمة في سوريا وإنهاء الحرب الدائرة في هذا البلد منذ قرابة خمس سنوات. وينص القرار على أن تبدأ «في مطلع كانون الثاني» المقبل مفاوضات بين النظام السوري والمعارضة حول عملية انتقال سياسي تنهي الحرب في سوريا، كما ينص على أن يتزامن بدء هذه المفاوضات مع سريان وقف إطلاق نار في سائر أنحاء سوريا. ويطلب القرار من الأمم المتحدة أن تُعد ضمن مهلة شهر «خيارات» لإرساء «آلية مراقبة وتحقق» من حسن تطبيق وقف إطلاق النار، كما يطلب منها أن «تجمع ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة من أجل أن يبدآ مفاوضات رسمية حول عملية انتقال سياسي بشكل عاجل، على أن تبدأ المباحثات في بداية كانون الثاني 2016». كذلك فإن القرار يشير الى أن مجلس الأمن «يؤكد على دعمه لإعلان جنيف» الصادر في حزيران 2012 بشأن الانتقال السياسي في سوريا و»يصادق على تصريحات فيينا». ويقتبس القرار العناصر الواردة في خارطة الطريق التي أعدتها القوى الكبرى خلال اجتماعي تشرين الأول وتشرين الثاني في فيينا. وعقد اجتماع ثالث لمسار فيينا الجمعة في نيويورك بحضور وزراء خارجية 17 دولة. وإضافة الى المفاوضات بين النظام والمعارضة ووقف إطلاق النار، نصت خارطة طريق فيينا على تشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة أشهر وإجراء انتخابات في غضون 18 شهراً. وأتى هذا القرار ثمرة مباحثات طويلة وصعبة بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة). وكرر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن على بشار الأسد أن يتنحى، علماً بأن مصير الأسد هو إحدى أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وموسكو في مسار البحث عن تسوية سياسية للنزاع في هذا البلد. واعتبر أوباما في مؤتمره الصحافي السنوي في البيت الأبيض أنه لن يكون ثمة سلام في هذا البلد «من دون حكومة شرعية». وقال «أعتقد أن على الأسد أن يتنحى لوضع حد لإراقة الدماء في البلاد وليتمكن كل الأطراف المعنيين من المضي الى الأمام». لكنه لم يحدد في أي مرحلة من الانتقال السياسي يتوجب على الأسد أن يغادر منصبه. وأضاف أوباما «في نظر بلاده لقد فقد (الأسد) كل شرعية». وتابع «لا يمكن وضع حد للحرب الأهلية ما دام ليس هناك حكومة تعتبرها غالبية هذا البلد شرعية». ورحب وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي ترأس جلسة مجلس الأمن بالقرار، معتبراً أنه يرسل «رسالة واضحة الى كل المعنيين بأنه حان الوقت لوقف القتل في سوريا». وإذ أكد أنه ليست لديه «أي أوهام» بشأن صعوبة تنفيذ هذه الخطة الطموحة، أشاد بهذا «القدر غير المسبوق من الوحدة» بين الدول الكبرى بشأن ضرورة حل الأزمة في سوريا. ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بـ»أول قرار يركز على السبل السياسية لحل الأزمة» السورية، مشدداً على أن «هذه خطوة بالغة الأهمية تتيح لنا المضي قدماً« نحو حل ينهي النزاع. وطالب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في مجلس الأمن بـ«ضمانات» بأن الأسد سيرحل عن السلطة بموجب الخطة التي أقرها المجلس. وقال إثر تبني المجلس بالإجماع قراراً يدعم خطة طموحة لإنهاء الحرب الدائرة في سوريا «يجب أن تكون هناك ضمانات بشأن خروج الأسد» من السلطة، مؤكداً أن تنحي الأسد «ضروري ليس فقط لأسباب أخلاقية ولكن أيضاً لضمان فاعلية» الخطة المرجوة. وقال فابيوس إن فكرة ترشح الأسد في الانتخابات «غير مقبولة بالنسبة لنا»، وإن الحكومة السورية على عكس المعارضة لم تبدِ رغبة في إجراء مفاوضات جادة. وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن الأسد يتحمل مسؤولية القتل والدمار في سوريا، مضيفاً: علينا أن نقر جميعاً بفشلنا في سوريا. وشاركت المملكة العربية السعودية في اجتماع المجموعة الدولية لبحث الأزمة السورية في الجولة الثالثة من محادثات فيينا في نيويورك. وترأس وفد المملكة في الاجتماع وزير الخارجية عادل الجبير، وجرى خلال الاجتماع الدولي بحث مستجدات الأزمة السورية لمجموعة الاتصال الدولية الخاصة بسوريا، حيث تم استعراض النقاط العالقة. وشارك في الاجتماع وزراء خارجية وممثلو المملكة والإمارات وقطر وعمان ومصر والأردن ولبنان وتركيا، كما شارك وزراء خارجية الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وإيطاليا وروسيا وإيران، بالإضافة إلى بان كي مون والمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا دي ميستورا، ومسؤولة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، والمراقب الدائم لجامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة. وأعلنت الهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية، عن تشكيل وفد للتفاوض، وتشكيل لجان تخصصية في موضوع القضايا القانونية والعلاقات الدولية والدعم. وجاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده المنسق العام للهيئة رياض حجاب، في مدينة الرياض لمناقشة معايير التفاوض خلال المرحلة القادمة. وأكد رياض حجاب، أن الهيئة العليا للمفاوضات تنطلق في عملها من مرجعية بيان الرياض الذي تضمن ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع وهي محددات رئيسية لعمل الهيئة. وبيّن أن المعارضة أعلنت تشكيل هياكلها التفاوضية واستعدادها للتعاون مع المجتمع الدولي لإنجاز مرحلة الحل السياسي، على أن لا يكون لبشار الأسد أي دور فيها على الإطلاق، مؤكداً أن إجراءات لبناء الثقة سيُعمل عليها تمهيداً للتفاوض وإيجاد تسوية سياسية في سوريا. وقال حجاب: إن المعارضة لن تدخل في عملية تفاوضية إلا على مبادئ جنيف1، وقرارات مجلس الأمن الدولي التي تخص ذلك، وهناك قرار من الجمعية العمومية للأمم المتحدة التي تؤكد جميعها على مرحلة انتقالية بدون بشار الأسد، فنحن سندخل المفاوضات على هذا المبدأ ولن ندخل على مباحثات على غير ذلك أبداً ولن يكون هناك تنازل عن أهداف الثورة وعن القرارات الشرعية الدولية، ولن نتنازل عن موضوع محاكمة بشار الأسد وكل الرموز التي تلطخت أيديهم بالدماء.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك