قضى أكثر من 50 مدنياً وأصيب عشرات آخرون أمس، في مجزرة جديدة ارتكبها الطيران الروسي في مدينة إدلب الواقعة ضمن المناطق التي يشملها وقف إطلاق النار بحسب هدنة موقعة بين مقاتلي المعارضة وإيران المفاوضة باسم نظام بشار الأسد.
وكانت الطائرات الحربية الروسية شنت ثماني غارات جوية بقنابل عنقودية شديدة الانفجار، استهدفت حي القصور في مدينة إدلب، ما أدى إلى مقتل أكثر من 50 مدنياً في حصيلة أولية، بينهم الحكم الدولي السوري في كرة الطاولة المهندس سمير سويد وأصيب أكثر من 170 شخصاً وأكثر من 50 آخرين بجروح بعضهم بحالة حرجة.
وتعتبر هذه المنطقة من أشد المناطق ازدحاماً في المدينة في فترة الصباح، لكونها تعتبر الطريق الرئيس لعدة أحياء في المدينة، وكذلك الطريق الرئيس من جهة جبل الزاوية بريف إدلب.
وكان هناك فارق زمني بسيط بين الغارات الست. واستهدفت الغارات الروسية مبنى فرع حزب البعث سابقاً، ومنطقة الكارلتون ودوّار المسطومة وسط المدينة، وتم انتشال المدنيين من تحت أنقاض منازلهم التي هدمت فوق رؤوسهم من جراء القصف الروسي، حيث تهدمت عدة مبانٍ مؤلفة من طبقات، وكان من بين الضحايا أطفال ونساء.
وتم إسعاف عدد كبير من المدنيين إلى مستشفيات قريبة، وكانت حالة قسم منهم خطرة، مما ينذر بارتفاع أعداد الضحايا.
وتعتبر مدينة إدلب من ضمن ست مدن مشمولة بهدنة الفوعة وكفريا مقابل الزبداني، وتعرضت لقصف من قبل الطائرات الحربية الروسية عدة مرات، وسقط فيها عشرات الضحايا أيضاً.
ونظراً لشمول الهدنة مدينة إدلب، فقد نزح إليها عشرات آلاف العائلات من ريف حماه الشمالي وريف إدلب الغربي، بعد تشغيل عدد من المرافق الخدمية في المدينة، فمدينة إدلب أكبر المدن التي يسيطر عليها الثوار في الشمال السوري وتعيش بين الهدنة واللاهدنة، وهي هدف أسبوعي للطائرات الحربية الروسية، ودمّرت طائرات الأسد الحربية معظم مؤسسات الدولة فيها، وتابعت الطائرات الحربية الروسية تدمير الجزء الباقي.
وقال الائتلاف الوطني السوري إن المجزرة التي ارتكبها طيران الاحتلال الروسي تعد خرقاً واضحاً لقرار مجلس الأمن .
ودان الائتلاف في بيان قيام طائرات الاحتلال الروسي بالعدوان على مدينة إدلب، واستهداف مراكز صحية وخدمية ومبانٍ سكنية، مما أدى إلى استشهاد مدنياً، وجرح آخرين في حصيلة أولية.
وقال الائتلاف في بيانه: «إن تلك المجزرة تتزامن مع قصف وحشي تقوم به الطائرات الروسية لقرى وبلدات في ريف اللاذقية بعد تقدم الثوار في جبل النوبة، وقصف مماثل لبلدات في ريف حلب تتعرض بالتزامن لاعتداءات من تنظيم «داعش«».
ودعا الائتلاف الوطني مجلس الأمن لإدانة قتل المدنيين السوريين الذي يتنافى مع القانون الدولي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف العدوان، كما يدعو منظمات حقوق الإنسان لتحرك عاجل لوقف المذابح المتكررة، وأغلب ضحاياها من الأطفال والنساء.
وفي سياق آخر، أعلنت مصادر إعلامية موالية للنظام عن انفجار باصٍ مفخخ يقلُّ عشرات المقاتلات المنخرطات في صفوف الحرس الجمهوري وذلك في الطريق الواصل بين كلية الآداب ومشفى المواساة وسط العاصمة دمشق.
وأفادت قناة روسيا اليوم عن انفجار باص مفخخ بمقاتلات من كتيبة المغاوير التابعة الحرس الجمهوري وسط دمشق، ما أدى إلى وقوع 10 إصابات، في حين قال حيدرة سليمان ابن السفير السابق في الأردن بهجت سليمان إن المقاتلات كُنّ عائدات من «أداء مهمتهن في داريا«.
وكان أكثر من 25 عنصراً للنظام قتلوا اليوم في داريا إثر سقوط برميلين متفجرين عن طريق الخطأ فوق مقرات ميليشيات النظام في المنطقة، كما تم تدمير دبابتين للنظام في هجومٍ فاشل على الجهة الجنوبية من المعضمية بالغوطة الغربية المحاذية لداريا.
وشنت قوات النظام والميليشيات ظهر الأحد، هجوماً واسعاً على مدينة معضمية الشام بريف دمشق الغربي، في محاولة من النظام لاقتحام المدينة التي يسيطر عليها الثوار. واندلعت اشتباكات عنيفة بين الثوار وميليشيات الأسد في الغوطة الغربية، بالتزامن مع قصف الطائرات الحربية والمروحية مناطق الاشتباكات بالصواريخ والبراميل المتفجرة وأحياء البلدة.
وأفادت مصادر مقتل 25 عنصراً من عناصر النظام على الأقل إثر إلقاء طيران النظام المروحي برميلين متفجرين عن طريق الخطأ سقطا على أحد مقرات ميليشيات النظام في محيط مدينة داريا بريف دمشق الغربي.