اعلن مايكل مولر مدير عام الامم المتحدة في جنيف امس ان المحادثات المقبلة حول سوريا التي ستجري برعاية الامم المتحدة ستعقد في جنيف نهاية كانون الثاني.
وقال مولر خلال مؤتمر صحافي في جنيف حول تحديات الامم المتحدة في 2016 ان «المحادثات حول سوريا ستستأنف هنا في كانون الثاني».
واوضح: «النية هي ان تبدأ هنا (...) في نهاية كانون الثاني» مشيرا الى ان «الجميع يرغب في ان تكلل هذه المحادثات بالنجاح».
وفي 19 كانون الاول وللمرة الاولى في خلال نحو خمس سنوات من النزاع اعتمد اعضاء مجلس الأمن الدولي ال15 بالاجماع بمن فيهم روسيا قرارا يضع خارطة طريق لحل سياسي في سوريا.
وفضلا عن اجراء مفاوضات بين المعارضة والنظام ووقف اطلاق نار ينص القرار على تشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة اشهر واجراء انتخابات في غضون 18 شهرا. وتريد القوى العظمى محاولة اسراع العمل بهدف اطلاق المحادثات «مطلع كانون الثاني 2016» بالتزامن مع وقف لاطلاق النار برعاية الامم المتحدة على كافة الاراضي السورية.
وفي سياق متصل، قالت مصادر دبلوماسية إن الأمم المتحدة تدرس خيارات «خفيفة» لمراقبة وقف محتمل لإطلاق النار في سوريا بحيث تظل المخاطر التي تواجهها عند أدنى حد ممكن وذلك بالاعتماد في الأساس على سوريين يعيشون على الأراضي السورية.
وكان مجلس الأمن طالب الأمين العام بان كي مون بالاجماع يوم الجمعة بوضع خيارات في غضون شهر لمراقبة وقف لإطلاق النار في سوريا. وهذه هي المرة الثانية منذ اندلعت الحرب الأهلية في سوريا في آذار 2011 التي يدعم فيها المجلس خطة لإجراء محادثات سلام وهدنة.
وقال دبلوماسيون إن خطط الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة ستسعى لتحاشي تكرار الكارثة التي شهدتها بعثة أرسلت إلى سوريا عام 2012. وقالوا إن تلك العملية فشلت لأن الأطراف المتحاربة لم تبد أي اهتمام بوقف القتال.
وأضاف الدبلوماسيون أن آلية المراقبة التي يجري بحثها تقضي باعتماد الأمم المتحدة على أطراف سورية بمثابة «وكلاء» على الأرض للإبلاغ عن الانتهاكات.
ومن المحتمل أن تشمل هذه الخطة إيفاد مجموعة صغيرة من مسؤولي الأمم المتحدة غير العسكريين إلى سوريا لإجراء تحقيقات في انتهاكات حقوق الانسان.
وقال مصدر دبلوماسي «فكرة التوكيل مطروحة حيث يبحثون فيمن تكون له المصداقية على الأرض في الحصول على المعلومات وإقامة آلية لنقل تقاريرهم إلى الأمم المتحدة».
ولإنجاح هذا النهج سيتعين على القوى الرئيسية الاتفاق على الأطراف السورية التي يمكن اعتبارها ذات مصداقية.
في هذا الوقت، اكد وزير الخارجية الاردني ناصر جودة ان هناك «اجماعاً» على ان تنظيمي «داعش وجبهة النصرة ارهابيان»، في مجموعة ال17 حول سوريا التي هي بصدد وضع لائحة بالمجموعات «الارهابية» التي سيتم اقصاؤها من مباحثات السلام في سوريا.
واوضح الوزير الاردني «هناك توافق مطلق بين كل المجتمعين (في نيويورك الجمعة) مع كل خلافاتهم بأمور اخرى، على ان داعش وجبهة النصرة ارهابيان».
واضاف ان «هناك تنظيمات عليها توافق حول تصنيفها وهناك تنظيمات اخرى هناك تباين حول تصنيفها كارهابية او غير».
وتابع: «اذا كان اجماع فهو حول هذين الاثنين (...) اللذين يهددان أمننا واستقرارنا وأمن المنطقة وأمن العالم».
واكد ان لائحة المجموعات الارهابية «ليست اختراعا اردنيا ولا فرضا للرأي الاردني» انما تعكس «تصنيف للدول ال17 ومن ضمنها الاردن للتنظيمات الارهابية»، مشيرا الى ان «هذا التصنيف يعكس الموقف الدولي».
الى ذلك، قالت الخارجية الصينية إن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيزور الصين هذا الأسبوع وسط تجدد محاولات بكين للعب دور نشط في جهود إنهاء الصراع السوري.
وقال هونغ لي المتحدث باسم الوزارة في إفادة صحفية يومية إن المعلم سيزور الصين في الفترة من 23 حتى 26 كانون الأول وسيلتقي بنظيره الصيني وانغ يي.
وكان وانغ وجه الدعوة في مطلع الأسبوع للحكومة السورية وشخصيات من المعارضة لزيارة الصين فيما تبحث بكين عن سبل للمساعدة في عملية السلام.
ميدانياً، قتل 23 مدنيا امس في مدينة دير الزور في شرق سوريا، 11 منهم جراء قذائف اطلقها تنظيم الدولة الاسلامية على احدى المدارس ومحيطها فيما قتل الاخرون في غارات لقوات النظام، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.
وفي الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المقاتلة في ريف دمشق، قتل ٤٠ مدنياً وجرح ١٥٠ آخرون على الاقل جراء غارات شنتها قوات النظام على بلدة بزينة.
ووثق المرصد تنفيذ تنظيم الدولة الاسلامية «تسع عمليات إعدام» في منطقة منبج ومحيطها في ريف حلب الشمالي «خلال الأيام القليلة الفائتة».