نشر معهد دراسات الأمن القوميّ
الإسرائيلي (INSS) تقريراً جديداً تحدث فيه عن وضع
سوريا تزامناً مع الذكرى السنوية الأولى لانطلاق الهجوم الذي أدّى إلى انهيار نظام
الرئيس السوري بشار الأسد في كانون الأول 2024.
التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24"، يقول إنه "يوم 27 تشرين الثاني 2024، شنت الجماعات المتمردة على النظام السوري السابق والتابعة لغرفة العمليات المركزية في منطقة إدلب، شمال غرب سوريا، هجوماً مُباغتاً واسعاً ضد النظام السائق، وبعد أقل من أسبوعين، نجحت هيئة تحرير الشام في إسقاط حُكم
الأسد".
ويلفت التقرير إلى أنه "خلال الشهر المُقبل، تُكمل الحكومة الانتقالية برئاسة أحمد
الشرع عاماً على تأسيسها"، وأضاف: "خلال هذا العام، نجحت الحكومة في إعادة تأهيل العلاقات الخارجية للبلاد، وكسب اعتراف وشرعية من الدول الإقليمية والمجتمع الدولي، وعلى رأسها
الولايات المتحدة، مما فتح صفحة جديدة وتاريخية في العلاقات الثنائية".
ويجدُ التقرير أنه "على الصعيد المحلي، يُكافح الشرع لمواجهة مجموعة من التحديات النابعة أساساً من هشاشة الوضع السوري، الذي ورثه بعد أكثر من عقد من الحرب الأهلية"، وأضاف: "تشمل هذه التحديات العنف ضد الأقليات، والذي يُعزى جزئياً إلى شعورٍ بالانتقام الشعبي المُتأجج بين السنة؛ وتعثر عملية التفاوض لدمج الأقليات في الدولة؛ ونشاط تنظيم داعش؛ وغيرها".
واستكمل: "على الرغم من الشكوك المبررة بشأن نوايا الشرع وقدراته على تحويل سوريا إلى دولة مستقرة وآمنة وشاملة، فإن البديل ــ سوريا من دون نظام مركزي يتمتع بالدعم الإقليمي والدولي ــ يعني الفوضى والتفتت والانزلاق إلى حرب أهلية شاملة".
وتابع: "من هنا، فإنَّ السياسة الاستباقية وإقامة العلاقات مع الحكومة
السورية هي من المبادئ المهمة التي ستمكن
إسرائيل من ممارسة النفوذ وتوجيه النظام الجديد نحو تبني سلوك مرغوب وإيجابي، مع تقليص دور المفسدين المتطرفين مثل
إيران".
وختم: "على إسرائيل اتخاذ قرارات، وإدارة المخاطر، وترجمة إنجازاتها العسكرية إلى مكاسب سياسية. هناك الآن فرصة سانحة لاتفاقية أمنية تُمكّن من تحقيق الهدوء على طول الحدود، وتفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، وفي المنطقة ككل. إذا لم تلتزم سوريا بالاتفاقية، فبإمكان إسرائيل العودة إلى النهج العسكري، الذي أثبتت فيه قوتها".