أفادت مصادر مطّلعة"
لبنان 24" أنّ تأجيل الانتخابات النيابية بات شبه محسوم من الناحية التقنية، إذ تشير المعطيات إلى أنّ الموعد قد يُرحَّل لمدة شهر أو شهرين فقط، ريثما تُستكمَل التجهيزات اللوجستية والإدارية اللازمة.
في المقابل، يرى عدد كبير من المعنيين بالاستحقاق، ولا سيما الأحزاب والمرشحين الأساسيين، أنّ تحديد المصير النهائي للانتخابات يحتاج إلى مزيد من الوقت، وربما إلى شهر كامل على الأقل من النقاشات والترتيبات.
وبالتالي، فإن المشهد العام لا يزال يتقدّم خطوة ويتراجع أخرى، في انتظار القرار الحاسم الذي يُنهي الضبابية الحالية ويحدّد الاتجاه الذي ستسلكه العملية الانتخابية خلال الفترة المقبلة.
ونقلت" الانباء الكويتية" عن مصدر سياسي رفيع قوله" ان ملف الانتخاب يشكل اختبارا مباشرا لصدقية السلطة الجديدة وخياراتها الإصلاحية، لأن إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري مسألة سيادية بامتياز، إذ إن أي تأجيل سيفسر كضربة مباشرة لفكرة الدولة ولمنطق التداول الديموقراطي، وأهمية الموعد لا تقل عن أهمية التمثيل، بحيث تعكس الانتخابات الإرادة الفعلية لجميع اللبنانيين المقيمين والمغتربين وتكفل حقهم في اختيار ممثليهم من أماكن إقامتهم، وهذا البعد يشكل ركيزة أساسية لإعادة ربط اللبنانيين بدولتهم وإعادة ضخ الحياة في النظام السياسي عبر شرعية متجددة".
وفي المواقف البارزة امس من الاستحقاق، قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب علي فياض: «نحن مع إجراء الانتخابات في وقتها المحدد، وأساساً هناك من يعمل على تأجيل هذه الانتخابات، وواحدة من الخلفيات التي تحكم السعي لهذا التأجيل هي استهدافنا نحن»، مبيناً أنه «بحسب تقييم هؤلاء أن بيئتنا الانتخابية متماسكة وفي أعلى درجات الاندفاع، فبالتالي الحرب لم تفضِ بعد إلى النتائج المرجوة على المستوى الشعبي والسياسي».
وأكد «نحن متمسّكون بإجراء الانتخابات في وقتها وأن تجري هذه الانتخابات أيضاً وفق القانون النافذ، وليس هناك من حاجة لأي تعديلات جذرية على هذا القانون، هذا القانون جاهز وآلياته الإجرائية والتطبيقية برأينا جاهز أيضاً».
اضاف «لا شيء يمنع على الإطلاق أي مغترب أن يحضر إلى البلد ويشارك في الانتخابات مثل أي مواطن آخر، فلذلك لا يوجد شيء اسمه أنّنا نحرمه أو نمنعه، وهذا هو القانون في نهاية المطاف».
وزير الداخلية
وأكد وزير الداخلية، أحمد الحجار،
التزام الوزارة ما يفرضه القانون لجهة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها في أيار 2026.
وأشار، في حديث إذاعي، إلى أن رئيس الجمهورية، جوزاف عون، أكد هذه الالتزام من بكركي على هامش قداس الميلاد حين «أعلن أنه بتفاهم مع رئيسي الحكومة ومجلس النواب سيُجرى الاستحقاق النيابي في موعده، وهو ما تلتزمه وزارة الداخلية».
وشدد الحجار على أن «
وزارة الداخلية ليست في وارد تقديم أي اقتراح لتأجيل الانتخابات أكان تقنياً أم غير تقني، لا بل على العكس تقوم الوزارة بكل الاجراءات والاستعدادات اللازمة لانجاز الاستحقاق في موعده»، مؤكداً «التزام المهل واحترامها وصولاً لدعوة الهيئات الناخبة قبل 90 يوماً من موعد الانتخابات».