جدّد رئيس الجمهورية جوزيف عون قوله إن «شبح الحرب أصبح بعيداً"وطمأن زواره «أن الأجواء السائدة توحي بالإيجابية على الصعد كافة»، مجدداً قوله إن «شبح الحرب أصبح بعيداً، من دون أن يعني ذلك إقصاءه كلياً»، ومؤكداً «أن العمل لا يزال جارياً مع مختلف الدول الصديقة والشقيقة من أجل تحييد الحرب بشكل كامل».
وأشار رئيس الجمهورية إلى أنه على الصعيد الداخلي «الوضع الأمني يعد من الأفضل بين دول العالم، وذلك بشهادة الزوار الأجانب الذين يفدون إلى
لبنان، على الرغم من التأثير السلبي للأعداد الوافرة للنازحين السوريين واللاجئين
الفلسطينيين، وأن الأجهزة الأمنية تقوم بدورها كاملاً في كشف الجرائم التي تحصل وبسرعة كبيرة، ونجاح زيارة قداسة البابا دليل إضافي على ذلك. كما أن مؤشرات موسم الصيف وموسم الأعياد كانت مطمئنة وإيجابية على عكس ما حاول البعض الترويج له». وأضاف: «نعمل من أجل الوصول إلى الأهداف التي نرغب بها جميعاً بالنسبة إلى لبنان، مع التشديد على أهمية ما يقوم به رؤساء البلديات والمجالس البلدية ودورهم الفاعل في تحسين أوضاع مناطقهم وبلداتهم والمواطنين».
سفير فرنسا
وجدّد السفير الفرنسي في لبنان، هيرفي ماغرو، موقف بلاده بدعم الجيش في أداء مهمته عبر تنفيذ خطة حصريّة السلاح.
وتمنّى ماغرو، في بيان، ، «أن يستعيد لبنان سيادته الكاملة ويسلك من جديد طريق الازدهار»، مشيراً إلى أن «عام 2025 شهد أحداثاً كثيرة، حيث تم إحراز تقدم ملموس، ولا سيما انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة تمثيلية فاعلة (...) ولكن سرعان ما اتّضح أن حجم المهمة، بعد سنوات من الأزمات على مختلف المستويات، حال دون تحقيق التقدّم بالسرعة التي كنتم تأملونها».
ورأى أن «الأمل ما زال قائماً، ولا يحتاج إلّا إلى إحياء، كما أظهرتم للعالم أجمع خلال الزيارة الناجحة جداً للبابا لاون الرابع عشر»، مشيراً، في الوقت نفسه، إلى أن «الطريق ما زال شاقّاً، من الإصلاح المالي إلى إصلاح
القضاء، مروراً بإصلاح الإدارة (...) وتضاف إلى ذلك بالطبع مخاوف حقيقية تتعلّق بالوضع الأمني المحلّي والإقليمي».
واعتبر ماغرو أنه «خلال كلّ هذه المحن، أظهرتم مرّة جديدة تمسّكاً نموذجيّاً بوطنكم، وبقيتم موحّدين رغم كل شيء»، مضيفاً: «لقد بات بعضهم اليوم يرفض استخدام مصطلح الصمود، ويجدر بنا بالأحرى أن نتحدّث قبل كل شيء عن الشجاعة، نظراً لقدرتكم على مواجهة الشدائد».
ورأى السفير الفرنسي أنه «قد حان الوقت لكي يستعيد لبنان مكانته الكاملة في المشرق وعلى ضفاف المتوسط»، لافتاً إلى أنه «خلال كلّ هذه المحن، ظلّت فرنسا إلى جانبكم، أوّلًا من خلال تعاوننا الثنائي (...) ولكن أيضاً، وخصوصاً، من خلال الروابط الشخصية القائمة في مختلف المجالات (...) وعلى الصعيد الديبلوماسي، من خلال حشد رصيدنا السياسي للبحث، بالتعاون مع شركائنا الإقليميين والدوليين، عن حلول مستدامة للمشكلات التي تعصف بالمنطقة، وعلى الصعيد العسكري، عبر تعبئة الإمكانات، ولا سيما البشرية منها، من خلال النساء والرجال العاملين في اليونيفيل، وكذلك من خلال دعم القوات المسلّحة
اللبنانية في أداء مهمتها المتمثّلة في الدفاع عن لبنان وصون سيادته، لا سيّما عبر حصريّة السلاح».
وختم ماغرو بيانه بالتأكيد على أن «فرنسا تقف إلى جانب لبنان، وستبقى كذلك في عام 2026 وما بعده، بالالتزام الثابت والراسخ نفسه، الذي غالباً ما يكون خفيّاً ولكنّه دائم ومستمرّ»، معتبراً أن «عاماً حافلاً بالاستحقاقات يلوح في الأفق، وهذه الاستحقاقات، بقدر ما تمثّله من تحدّيات، ستشكّل فرصاً واعدة».
حزب الله
وأكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب علي فياض، أن حزب الله نفّذ ما هو مطلوب منه في اتفاق وقف إطلاق، معتبراً في الوقت نفسه أن محاولات تأجيل الانتخابات النيابة هي ومحاولة لاستهداف الحزب.
وقال:إن الأولوية اليوم هي للضغط لانسحاب
إسرائيل من أرضنا، والتزام العدو
الإسرائيلي بالقرار 1701 واتفاق 27 تشرين الثاني ووقف إطلاق النار وإيقاف الأعمال العدائية وإطلاق الأسرى».
وتابع: «نحن ساعتئذٍ جاهزون، من موقع إيجابي، موقع متفاعل، جاهزون تماماً للبحث في النقاط الأخرى العالقة التي تحتاج الدولة فيها إلى بسط سلطتها وحماية الاستقرار على المستوى الداخلي».
ورأى فياض أن النطاق الجغرافي للقرار 1701 محدّد وهو جنوب النهر، ونطاقه وآلياته كلّها متعلّقة بجنوب النهر، لافتاً إلى أنه «هناك إشارة في القرار 1701، فيما يتعلّق بالمعابر الحدودية، لكن اليونيفيل منتشرين جنوب النهر، وإعلان وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني هو ورقة تنفيذية لل 1701 فبالتالي نطاقها الجغرافي يتبع أيضاً لل 1701».
وأكد «نحن لا نغلق الأبواب، نحن نقول إنّ لبنان التزم بالكامل بما عليه جنوب النهر، بالمقابل لم يلتزم العدو الاسرائيلي مطلقاً، أمّا شمال النهر ليس فقط لم يلتزم، بل لم ينسحب من المناطق التي يحتلّها، ويقوم بعمليات اغتيال يومية على كافة الأراضي اللبنانية».
موقف فياض جاء إثر زيارة أجراها وفد من حزب الله ضمّه والنائب رائد برو ومسؤول العلاقات المسيحية محمد سعيد الخنسا ومعاونه الدكتور عبد الله زيعور، للبطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي في بكركي للتهنئة بالأعياد المجيدة،